بلغ عدد المشروعات الإنسانية والتنموية التي ينفذها «المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان»، 164 مشروعاً، تشمل المجالات التنموية والإنسانية كافة، بتكلفة 353 مليوناً و663 ألف دولار، خلال مرحلتي المشروع الأولى والثانية.
وكان المشروع انطلق في الثاني عشر من شهر يناير عام 2011، بتوجيهات من قائد مسيرة «الخير والعطاء»، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بهدف مساعدة أبناء جمهورية باكستان الإسلامية، في مواجهة آثار الفيضانات المدمرة التي اجتاحتها خلال عام 2010، وإعادة إعمار البنية التحتية، وتقديم المساعدات الإنسانية.
وتضافرت العوامل والمقومات التي أسهمت في نجاح المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، في تحقيق الغاية والأهداف السامية في ميدان العمل الإنساني، وتأتي في مقدمها، التوجيهات والمبادرات الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بدعم المناطق النائية والفقيرة وسكانها، من خلال تبني مشاريع إنسانية وتنموية، تهدف لتطوير البنية التحتية في تلك المناطق، ومساعدة مجتمعاتها على العيش بحياة كريمة، وصولاً إلى توفير مختلف سبل التقدم والازدهار.
خطة شاملة
ويعتمد المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، على خطة شاملة، تركز على أربعة مجالات أساسية لإعادة تأهيل البنية التحتية، وتطوير المجتمع والخدمات الأساسية، وهي، مجالات الطرق والجسور والتعليم والصحة وتوفير المياه، إضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين والفقراء والنازحين واللاجئين، وتنفيذ حملات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال.
وتعددت مجالات الإنجاز، ففي مجال الطرق والجسور، شمل تنفيذ وإنشاء طرق وجسور حديثة، وتوفير طرق المواصلات بين المناطق والمدن والمساهمة في تسهيل التنقل والحركة لأفراد المجتمع، حيث تبنى المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، تنفيذ أربعة مشاريع رئيسة في هذا المجال، شملت إعادة بناء جسرين على نهر سوات، بعد تعرضهما للدمار بسبب الفيضانات الموسمية، هما جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي يبلغ طوله 330 متراً، وجسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يصل طوله 448 متراً، بجانب إنشاء طريقين جديدين في منطقتي جنوبي وشمالي وزيرستان، هما «شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان»، الذي يبلغ طوله 50 كيلومتراً و«شارع الصداقة الإماراتية ــ الباكستانية»، الذي يصل طوله 72 كيلومتراً، فيما بلغت تكلفة مشاريع الطرق والجسور، 121 مليوناً و580 ألف دولار.
دعم التعليم
شملت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في هذا مجال، التعليم لطلبة وطالبات المناطق النائية، تنفيذ وإعادة إعمار وتأهيل 60 مشروعاً تعليمياً، وتجهيزها بالمعدات والمختبرات العلمية والتقنية، وفق أفضل المعايير العالمية الحديثة، وتنوعت المشاريع بين المدارس والمعاهد والكليات التعليمية والتقنية والفنية، بتكلفة إجمالية بلغت 41 مليوناً و519 ألف دولار أميركي.
كما شملت المشروعات التعليمية، عدداً من الكليات والمعاهد والمدارس النموذجية، التي بدأت استقبال الطلاب، ودشنت مستقبلاً تعليمياً واعداً لأبناء باكستان، وصولاً إلى المساهمة في التنمية الشاملة للفرد والمجتمع، من خلال تدريب وتطوير مهارات خريجي الثانوية العامة، وجعلهم عناصر فاعلة في المجتمع، قادرين على تعزيز مهاراتهم، والاعتماد على أنفسهم، والارتقاء بمهاراتهم التقنية والعملية والفنية، وفي دعم التطور والتقدم في مختلف المجالات الوظيفية الصناعية والحرفية والزراعية، وتطوير العمل والإنتاج في هذه المجالات بصورة أفضل وأرقى.
كما اهتم المشروع الإماراتي، بتأهيل النساء والفتيات، لتعليمهن الحرف والمهن التي تساعدهن على مواجهة متطلبات الحياة وكسب رزقهن، وذلك من خلال بناء خمسة مراكز للتدريب والتأهيل المهني للنساء، وتزويدها بأحدث الآلات والمعدات الخاصة بتعليم وتدريب النساء والفتيات في مجال الحرف اليدوية والخياطة والتطريز والصناعات الجلدية والتصميم والديكور.
193
قامت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، بتوزيع 193 ألف سلة من المواد الغذائية، و55 طناً من التمور على الأسر النازحة من الفيضانات والعمليات العسكرية في مخيمات النازحين واللاجئين، إضافة إلى الأسر الفقيرة والمحتاجة في مختلف المناطق والأقاليم، بكلفة بلغت 11 مليوناً و618 ألف دولار.
