ليلة استثنائية شهدتها الدورة العشرون لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، احتدم فيها التنافس بين 8 متسابقين، تقاربت درجاتهم في الحفظ وتميزت مستوياتهم في التلاوة، مما زاد تعقيد الوضع في توقع المراكز الأولى، وعلى الرغم من قرع جرس التنبيه لمرة واحدة عند أغلب المتسابقين تبقى الليلة التاسعة من الجائزة من أكثر الليالي منافسة بين المتسابقين.
أخطاء بسيطة
جرس التنبيه لم يعفِ باقي المتسابقين الذي كان أداؤهم حذراً للغاية، غير أن أخطاء بسيطة في النطق والتجويد كانت خلف إيقاظ الجرس بالنسبة للمتنافسين، والذي كان منهم المتسابق الإماراتي أحمد عبدالله عبدالرحمن والليبي عبدالرحمن الجهاني والصومالي محمد يوسف، إضافة إلى متسابق الكونغو الديمقراطية سالم دواد، فيما كانت الأخطاء بارزة عند متسابق بوركينا فاسو يعقوب سيبغو والإندونيسي محمد أدريان تدخل على أثرها أعضاء لجنة التحكيم لتقويم حفظهم وتصويب نطقهم.
وفي شأن منفصل قال أحمد الزاهد عضو اللجنة المنظمة رئيس وحدة الإعلام بالجائزة إن الدورة العشرين للجائزة اختتمت تقييمها للمتسابقين يوم أمس، فيما تكون مسابقة أجمل الأصوات مساء اليوم، لتختتم بذلك «دورة الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم رحمه الله» فعالياتها يوم السبت بتكريم الشخصية الإسلامية والمتسابقين الفائزين في الدورة العشرين للجائزة.
طرق الحفظ
وفي لقاءات مع المتسابقين قال المشارك الإماراتي أحمد عبدالله عبدالرحمن ابن العشرين عاماً الذي يدرس تخصص الدراسات الإسلامية بجامعة الجميرا في دبي، إنه بدأ حفظ القرآن قبل عشر سنوات في مركز الهدى بمنطقة القرهود، وله أخ وأخت يحفظان القرآن، ويشجعهم على ذلك والدهم الذي يعمل مدير إدارة في بلدية دبي، مشيراً إلى أنه شارك في عدة مسابقات دولية.
من جانبه قال المتسابق الصومالي محمد يوسف علي ابن الثامن عشرة سنة إنه بدأ الحفظ وهو في سن الثامنة وأتمه في عمر الحادية عشرة، وذلك بتشجيع من مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم، حفظها الله، التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن، وشارك خلال تواجده بدولة الإمارات في 10 مسابقات محلية ورشحته سفارة بلاده بدولة الإمارات للمشاركة في الجائزة.
شارك في حضور الأمسية القرآنية المستشار إبراهيم محمد بو ملحة مستشار الشؤون الثقافية لصاحب السمو حاكم دبي رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة، وسلطان بن صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وجهاد فيتروني الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان).
بصيرة
شهدت المنافسة في يومها التاسع مفاجآت عديدة منها المتسابق التنزاني الكفيف عابدي عماري ماجد الذي صعد على منصة المسابقة بهدوء، ليجيب عن الأسئلة بكل أريحية، ويقدم تلاوة خاشعة حظيت قراءته بتركيز الجمهور الذي كان منبهراً بأدائه على الرغم من فقدانه البصر. وعلى خطاه قدم المتسابق الباكستاني محمد عثمان قرشي أداء متميزاً، خصوصاً وأنه قدم تلاوة خاشعة انهمرت دموع البعض على أثرها.
