أعلنت دبي العطاء، المؤسسة التي تم تعيينها لقيادة حملة «أمة تقرأ»، فتح باب التطوع أمام الجمهور للمساهمة في فرز وتجميع الكتب وإعداد الصناديق التي تضم الكتب التي تم التبرع بها لصالح «أمة تقرأ»، حيث قامت دبي العطاء في بداية يونيو الجاري بتزويد حوالي 500 مدرسة موزعة في مختلف أنحاء الإمارات بصناديق خاصة لجمع الكتب التي يتبرع بها الطلاب وملصقات ليكتب عليها الصغار إهداءاتهم إلى الأطفال المستفيدين من الحملة.

وأعلنت دبي العطاء أن عملية الفرز والتوضيب تأتي استعداداً لعملية الشحن والتوزيع بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية في الدولة والمكلفة بتنفيذ مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لرمضان هذا العام والهادفة لجمع 5 ملايين كتاب كصدقة جارية وعلم ينتفع به.

فرز وتجميع

وبينت دبي العطاء أنها ستعمل على تنفيذ عملية فرز وتجميع وتوضيب الكتب والصناديق المخصصة للشحن في قرية البوم السياحية بدبي، وذلك في يوم زايد للعمل الإنساني الموافق الخامس والعشرين من يونيو الجاري، منوهة بأنها تسعى لاستقطاب 200 متطوع يتجاوز أعمارهم 18 عاماً للعمل في فترتين الأولى من الساعة العاشرة صباحاً لغاية الساعة الواحدة من بعد الظهر، والثانية من الساعة الواحدة من بعد الظهر ولغاية الساعة الرابعة من بعد الظهر، علماً أن عملية الفرز ستعتمد على لغة الكتب، ومضمونها العلمي والأدبي، والفئات العمرية المستهدفة منها.

وقال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: لقد استقطبنا في وقت سابق أكثر من 700 متطوع للترويج لحملة «أمة تقرأ» في المدارس والمراكز التجارية بمختلف إمارات الدولة، ونتوقع أن ننجح باستقطاب 200 متطوع لتنفيذ عمليات الفرز والتجميع في يوم زايد للعمل الإنساني، فشعب دولة الإمارات والمقيمون على أرضها الطيبة مشهود لهم بحب الخير والعمل الإنساني لمساعدة المتضررين والمحتاجين في كافة دول العالم.

وأضاف: إن حملة أمة تقرأ مثلت دعماً لاستراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تكون في المركز الأول عالمياً على صعيد الخدمات الإنسانية والتعاون الدولي، كما أنها تمثل بعداً عاطفياً خاصاً لدى المستفيدين منها لأنها في جزء منها من الأطفال وإلى الأطفال، تشرك الجيل الصاعد وتحثهم على التفكير بنظرائهم الأقل حظاً في البلدان النامية والتعاطف مع أوضاعهم الصعبة والمساهمة في إدخال الأمل إلى قلوبهم عبر إهدائهم الكتب.

وبين القرق أنه وفي ظل غياب المكتبات في أكثر من 10 آلاف مدرسة في العالم العربي ومع وجود ملايين الأطفال اللاجئين بلا برامج تعليمية ولا كتب، فإن حملة «أمة تقرأ» تستهدف توفير الكتب للطلاب المحتاجين في مخيمات اللاجئين والمدارس في البلدان النامية. وأكدت «دبي العطاء» بأنها ترحب بالمتطوعين الذين يمكنهم التسجيل عبر الموقع الإلكتروني www.dubaicares.ae

جهود

جاء «مزاد أمة تقرأ» مكملاً للجهود المرموقة الداعمة للحملة الرمضانية التي تهدف لتوفير 5 ملايين كتاب للطلاب المحتاجين في مخيمات اللاجئين وحول العالم الإسلامي، من خلال توفير مليوني كتاب للأطفال والطلاب في مخيمات اللاجئين، إضافة إلى تزويد 2000 مكتبة حول العالم الإسلامي بمليوني كتاب، وأخيراً دعم البرامج التعليمية التي تقوم بها المؤسسات الإنسانية الإماراتية في العالم العربي والإسلامي بمليون كتاب. وتشكل حملة «أمة تقرأ» استكمالاً لمسيرة الإمارات الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك بعدما حققت المبادرات السابقة أهدافها الإنمائية في توفير المأوى والغذاء والمياه لملايين الأشخاص المحرومين من مقومات الحياة الأساسية في مختلف أنحاء العالم.