طالب المشاركون في المجلس الرمضاني الثاني لخطة دبي 2021، بإنشاء مراكز متخصصة وبرامج لتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة، لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع، وضرورة إنشاء قاعدة بيانات تصنفهم حسب الإعاقة، بحيث تكون هناك جهة مسؤولة عن الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل مباشر.
ونظم المجلس، الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي مساء الأول من أمس، ضمن دورتها الثانية من المجالس الرمضانية، والتي تندرج تحت مظلة خطة دبي 2021، الهادفة لتعزيز سبل التواصل المستمر مع مختلف شرائح المجتمع، وإشراكهم في تحقيق أهداف الخطة، تعزيزاً لتنافسية الإمارة، ووصولاً بها للمركز الأول عالمياً بحلول عام 2021.
استراتيجية
وضمت الجلسة، التي استضافها سالم أحمد الموسى في مجلسه، عبد الله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وخالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، وحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعدداً من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص، وعدداً من الأشخاص ذوي الإعاقة، وممثلين من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ووسائل الإعلام.
وناقش المشاركون، سبل توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، تحقيقاً لأهداف استراتيجية دبي للإعاقة 2020، التي تعتبر خريطة طريق لتمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحويل دبي إلى مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، بحلول عام 2020، ودعماً لمحاور خطة دبي 2021، الرامية إلى خلق مجتمع متماسك ومتلاحم، يتبنى قيماً إنسانية مشتركة، ما يعزز من نسيج مجتمع إمارة دبي.
دمج نوعي
وقال عبد الله الشيباني، يأتي تخصيص هذا المجلس الرمضاني، تأكيداً على الأولويات الاستراتيجية التنموية لإمارة دبي، في توظيف ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم الاجتماعية والاقتصادية، ولذلك، جاء إطلاق مبادرة «مجتمعي مكان للجميع»، من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي في عام 2014..
بالإضافة إلى إطلاق استراتيجية دبي للإعاقة 2020، من قبل سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تهدف إلى تحديد خريطة طريق تفصيلية، يتم من خلالها تحويل دبي بشكل شامل ومتكامل، لتصبح صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، بحلول عام 2020.
5 محاور
وقد تضمنت هذه الاستراتيجية خمسة محاور أساسية، هي تحقيق بيئة تعليم دامجة ورعاية وخدمات صحية دامجة وبيئة عمرانية مؤهلة والتوظيف الدامج، وأخيراً، توفير مظلة للحماية الاجتماعية.
وأضاف، تمتلك إمارة دبي رؤية وقاعدة تشريعية وبيئة محفزة للجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعمل جاهدة على تسخير وتحديث كافة الإمكانات والتشريعات التي تكفل توظيفهم ودمجهم في الحياة الاقتصادية، ما يساعدهم على تحقيق الاستقلالية، والاعتماد على الذات في جميع شؤون حياتهم، الأمر الذي يجعلهم قادرين على تجاوز أي تحديات قد تعترض تقدمهم وإبرازهم لقدراتهم، بهدف المشاركة في نهضة الإمارة، وتحقيق مستوى حياة أفضل.
تشريع اتحادي
واقترح حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي، خلال المجلس، ضرورة وجود تشريع اتحادي لتأهيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، يتضمن إنشاء جهة مستقلة تحدد اختصاصاتها، والتي من بينها إنشاء قاعدة بيانات، وتأهيل وتدريب ذوي الإعاقة، وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، ويتم تحديد الحد الأدنى للأجور، إلى جانب توفير مرافق للشخص ذي الإعاقة في العمل، حتى يستطيع إنجاز مهامه بشكل ذاتي، حتى لا يتأثر العمل والشخص ذو الإعاقة.
توظيف
من جانبه، سلط خالد الكمدة، الضوء على التطور الذي تشهده حكومة دبي، من حيث توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين الخاص والحكومي، قائلاً: كان توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين الحكومي والقطاع الخاص في دبي، قبل سنوات، صورياً، لغايات الإحصاءات وغيرها، وتضعهم في وظائف هامشية..
لكننا اليوم قطعنا شوطاً كبيراً من هذه الناحية، حيث وفرت حكومة دبي، البرامج المناسبة لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة لدخول سوق العمل، إلى جانب مساعدتهم في تجاوز الكثير من التحديات وملاءمة بيئة العمل لهم.
وأشار إلى ضرورة وجود برامج تخصصية لتأهيل كوادر متخصصة، تكون قادرة على التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل، بحيث لا يتم التفريق بينهم وبين الأفراد الأصحاء، لتحسين ظروف الحياة المحيطة بهم، لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع.
تطوير شامل
بدوره، قال سالم أحمد الموسى، المؤسّس ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لـ «مشاريع سالم أحمد الموسى»: لا تقتصر رؤية دبي في تحقيق الازدهار والسلام على شريحة معيّنة من المجتمع، بل إنّها تشمل الجميع، بما في ذلك الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين تولي حكومة دبي أهميةً كبيرةً لتمكينهم، وضمان حقهم في تحقيق أحلامهم الطموحة، بما يتماشى مع الأهداف التنموية الواعدة للإمارة.
ويأتي تنظيم هذا المجلس، للوقوف على العوائق والتحديات التي تحول دون توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث إنه، وعلى الرغم من الجهود المستمرة لحكومة دبي لدمجهم في سوق العمل، إلا أن عدداً كبيراً منهم، ما زال يواجه تحديات تحول دون حصولهم على التعليم والتأهيل المناسب لإعدادهم لشغل الوظائف المختلفة.
حقوق
وركز النقاش على أهمية منح الأشخاص ذوي الإعاقة، حقوقهم كاملة، من خلال تطبيق سياسات التوظيف الدامج، وذلك بالتركيز على القدرات والتأهيل المناسب وتهميش الإعاقة والتغلب عليها، وتوفير الفرص المتكافئة والعادلة، وذلك تطبيقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة..
حيث يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «الفرد هو العنصر الأساسي في القوة، وطبيعي أن ينصب اهتمامنا عليه أولاً دون غيره».
فريق
تعمل هيئة تنمية المجتمع، على قيادة فريق حكومي للخروج بسياسة عامة للتوظيف الدامج في إمارة دبي، وذلك ضمن متطلبات تنفيذ استراتيجية دبي للإعاقة 2020. حيث إن مخرجات هذا المجلس الرمضاني، ستغذي فريق العمل على حصر المحاور الأساسية للسياسة، وطرح الأفكار والحلول للتغلب على عقبات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة.
