شهدت الليلة الثامنة من جائزة دبي الدولية للقرآن «الدورة العشرين» تنافس 8 متسابقين، كان أبرزهم المتسابق الهولندي بلال الإيماني الذي قدم أداء متميزاً حظي بإعجاب الجمهور وزملائه المتسابقين الذي ضموه إلى قائمة المنافسين على المراكز الأولى، خصوصاً وأنه استطاع تجاوز الأسئلة المقررة له من قبل لجنة التحكيم بدون تنبيهات في الفترة المسائية.
فيما حصل على تنبيه واحد في سؤالي الفترة الصباحية استطاع بعده أن يدرك خطأه ويتجاوزه دون تكرار ذلك في أسئلة أخرى، وإن تحقق حصوله على المراكز الأولى سوف يسجل سابقة إلى موطنه وقارته التي لم تظهر بمراكز متقدمة في الحفظ منذ انطلاق المسابقة.
تقليل الأخطاء
أما باقي المتسابقين وهم مجتبى علي ضالو من إيران وعبدالله بن خليفة الصبيحي من سلطنة عمان وحامد البشاير من الكاميرون وإسماعيل دومبيا من ساحل العاج إضافة إلى الكيني أحمد جمال والسيراليوني عبدالله سليمان باه فكانت مستاويتهم متقاربة وإن كانت أجراس التنبيه عند بعضهم الآخر مرات عديدة..
فيما استطاع آخر المتسابقين محمد طه محبوب من جمهورية الهند تدارك الأمر قليلاً وتقليل أخطائه وتقديم مستوى متميزاً وسط مؤزارة كبيرة من أفراد جاليته التي اكتضت بهم مقاعد مسرح غرفة تجارة وصناعة دبي.
دخول الإسلام
وقبل انطلاق تصفيات اليوم الثامن للجائزة رفعت ثلاث مواطنات أوغنديات إشارة التشهد ليعلن دخولهن في الإسلام وسط مباركة لجنة التحكيم وأعضاء اللجنة والحضور، حيث تم الاحتفاء بهن وتكريمهن من قبل مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية وتقديم الدعم لهن في تعلم القرآن وتفسيره وتطبيق شعائر الدين.
وكانت اللبنانية راندا الخوري هي من ساهمت في إقناع هؤلاء النساء على الدخول في الإسلام بعد مشاهدتها بوادر الأعجاب بالمسلمين وعاداتهم في أعينهن، حيث قدمت لهن الرعاية واحتضنت رغبتهن حتى أشهرن إسلامهن، وبدأت علاقة الصداقة بين الأوغنديات ورندا عن طريق صديقتها التي كانت تأتي بهن إلى مقر الشركة التي تديرها.
وعن إسلام النساء الثلاث قالت رندا إنها اعتنقت الإسلام منذ عامين لتأثرها الشديد بأخلاق المسلمين وصفاتهم الجميلة التي يفوح منها التسامح والتكاتف، لذلك بدات البحث في تعاليم الدين الإسلامي حتى وجدت فيه قناعة كافية وحق لا شك فيه فأعلنت إسلامها..
مشيرة إلى أنها تعجز عن وصف المشاعر التي أحاطت بها من كل اتجاه فور نطقها الشهادتين، فكل من حولها ساهم في تقديم المساعدة المعنوية لها لكي تكون أكثر تمكناً في الدين الإسلامي وذلك بالرغم من معارضة أسرتها للأمر، إلا أنه مع مرور الوقت أصبحت أسرتها أكثر تقبلاً لدينها خصوصاً بعد ما شاهدوا التغير الإيجابي على سلوكها ونمط حياتها.
وفي لقاءات مع المتسابقين قال المتسابق الهولندي ابن الأربعة والعشرين عاماً إنه حفظ القرآن منذ بلوغه سن السادسة عن طريق الكتابة على الألواح وأتم حفظه في سن الـ14، مشيراً إلى أنه طمح للمشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن.
وأوضح أنه درس هندسة الكهرباء وأنهاها بتميز، إلا أن الحظ لم يحالفه في الحصول على وظيفة ويعمل سائق «تاكسي» في الشركة التي أسسها والداه أخيراً.

