- سفارتنا في فيتنام تعزز التآخي بمساعدة الفقراء (PDF)

تحاور »البيان« سفراء وقناصل الإمارات في الدول المختلفة، ملقية الضوء على الأنشطة والفعاليات التي تنظمها بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج لإطلاع القارئ على الدور المحوري الذي تؤديه في هذه الدول.

وساهمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي وبعثاتها الدبلوماسية بقيادة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في بناء علاقات متينة قائمة على التعاون البناء والاحترام المتبادل مع مختلف دول العالم، وبلغ عدد البعثات التمثيلية للدولة في الخارج 102 بعثة منها 80 سفارة و18 قنصلية و4 بعثات دائمة، فيما بلغ عدد بعثات الدول الأجنبية المعتمدة في الدولة 110 سفارات و73 قنصلية و16 منظمة دولية.

يرافق الوجود الإماراتي في أي بلد حول العالم، أنشطة اجتماعية وإنسانية وخيرية، تعزز روح التآخي من جهة، ويستفيد منها البسطاء والمحتاجون من جهة أخرى، ففي فيتنام، وخلال شهر رمضان المبارك، تنظم سفارة الإمارات، حفل إفطار جماعي في المركز الإسلامي في مسجد النور بالعاصمة »هانوي«، يدعى إليه كافة أبناء الجاليات العربية والمسلمة، في مشهد يعبر عن المودة والمحبة في الشهر الكريم.

وتحرص البعثة الدبلوماسية الإماراتية، على إظهار الطابع الإنساني للسياسة الخارجية للدولة، من خلال التبرعات للبرامج الخيرية السنوية في فيتنام، مثل المشي الخيري لصالح الفقراء والمعاقين وضحايا الحرب، والبرنامج الخيري من أجل كبار السن في فيتنام، وغيرها، إلى جانب كفالة الحجاج الفيتناميين.

برامج

خالد إبراهيم عبد العزيز شهيل القحطاني سفير الدولة فوق العادة في فيتنام، أكد أن إظهار الجانب الإنساني والطابع الخيري لدولة الإمارات، يزيد من أواصر العلاقات الثنائية.

ويقرب الصورة إلى الشعب الفيتنامي، حيث تقوم البعثة بتنفيذ البرامج الدورية لمؤسسات الدولة الخيرية، التي تتضمن توزيع التمور، وبرامج إفطار الصائم، وكسوة العيد للفقراء والمحتاجين من مسلمي فيتنام في مختلف المحافظات والمدن، منوهاً بأن البعثة تحرص على المشاركة في كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية، والمناسبات القومية والاجتماعية والثقافية.

والمعارض التي تنظم في فيتنام، بهدف دعم التواصل الدائم بين البلدين، وتأمين وصول الدعوات الرسمية للجانب الفيتنامي في المشاركة في الفعاليات المختلفة التي تنظم في دولة الإمارات..

فيما يمثل الاحتفال السنوي بالعيد الوطني للدولة، فرصة جيدة لتقريب الصورة الذهنية عن الإمارات العربية المتحدة، إلى النخب السياسية ورجال الأعمال وممثلي الجهات المختلفة في فيتنام، بما يطرح من مواد فيلمية عن الدولة والأنشطة المختلفة بها خلال تلك الاحتفالات.

علاقات

وقال إن العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فيتنام الاشتراكية، بدأت في عام 1993، وتبادل الجانبان، السفراء في عام 2008، وتحتل العلاقات الإماراتية الفيتنامية مكانة بارزة، حيث يأتي اهتمام الإمارات بدعم التعاون مع فيتنام في مختلف المجالات، في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للأسواق الناشئة في رابطة دول الآسيان..

وفي إطار سعي فيتنام لتأسيس علاقات اقتصادية وتجارية مع شركاء جدد في مناطق العالم المختلفة، لتقليل مخاطر الاعتماد على دول معينة، حيث اعترفت دولة الإمارات، بفيتنام كدولة اقتصاد سوق كامل جاذب للاستثمار، على هامش منتدى الأعمال بدبي 2014.

التبادل التجاري

وفي ما يخص التبادل التجاري بين دولة الإمارات وفيتنام، أكد السفير خالد القحطاني، أن علاقات التعاون بين فيتنام والإمارات، شهدت تطوراً قوياً منذ عقد الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين البلدين في نوفمبر 2010، بعد عامين فقط من افتتاح سفارة دولة الإمارات في هانوي، حيث أصبحت دولة الإمارات، أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات الفيتنامية في الشرق الأوسط.

تبادل تجاري

وبين السفير أن الإمارات أصبحت تحتل المركز السابع من بين الأسواق العشر الكبرى للصادرات الفيتنامية في عام 2014، حيث بلغت قيمة الصادرات الفيتنامية للإمارات نحو 4.62 مليارات دولار..

فيما حقق الميزان التجاري بين البلدين قفزة جيدة من مستوى 67 مليون دولار فقط عام 2002، إلى نحو 6.217 مليارات دولار بنهاية عام 2015، بزيادة نسبتها 22 % عن عام 2014 (5.09 مليارات دولار)، وبفائض 5.173 مليارات دولار لصالح فيتنام، حيث بلغت قيمة الصادرات الفيتنامية إلى دولة الإمارات نحو 5.695 مليارات دولار، فيما قدرت الصادرات الإماراتية لفيتنام خلال في عام 2015 بنحو 522 مليون دولار.

وأشار السفير خالد القحطاني، إلى نشرة وزارة الصناعة والتجارة الفيتنامية الصادرة في أبريل 2016، حيث جاءت دولة الإمارات في المركز الأول بين أسواق دول غرب آسيا والشرق الأوسط، بالنسبة للصادرات الفيتنامية، وفي المركز الثالث بالنسبة للواردات الفيتنامية، وهذا النمو في حجم التبادل التجاري بين البلدين، دليل قوي على ديناميكية العلاقة بين اقتصادات البلدين.

وأضاف السفير القحطاني، أن الصادرات الفيتنامية للإمارات، تشمل المنتجات السمكية والفاكهة والخضراوات، الكاجو والشاي والفلفل، والمنتجات الجلدية والخشبية، والمنسوجات والملابس الجاهزة، إضافة إلى أجهزة الحاسوب وأجهزة المحمول ومستلزماتها. بينما تتمثل أهم الواردات الفيتنامية من الإمارات، في مواد العلف الحيواني والغاز المسال والمنتجات البلاستيكية والمعادن والأحجار الكريمة والمنتجات المعدنية والصلب.

استثمارات

وفي ما يتعلق بالاستثمارات الإماراتية في فيتنام، قال السفير إن عدداً من الشركات الإماراتية، تعمل في فيتنام، وتستثمر في مشروعات البنية التحتية والتشييد والبناء ومجال تطوير، وتشغيل الموانئ البحرية والأنشطة الاستثمارية والترفيهية، مثل شركة سما دبي، ومجموعة طموح، ودبي القابضة العالمية، بوابة الإمارات للاستثمار، والاستثمارات البترولية الدولية، مجموعة نخيل- ليمتلس والنابودة وشركة مبادلة للبترول.

وأضاف أن حجم الاستثمارات الإماراتية في فيتنام خلال عام 2014، بلغ أكثر من 4 مليارات دولار، بزيادة قدرها 25 % عن معدلها عام 2013، كما أتيحت للشركات الإماراتية عدد من المشروعات والفرص الاستثمارية في فيتنام، خلال عامي 2015-2016..

ويمكن الإشارة إلى أهم الاستثمارات الإماراتية في فيتنام، تستثمر شركة مبادلة للبترول نحو 350 مليون دولار، بالتعاون مع شركة بترو فيتنام في أربعة تراخيص في مجال التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الجنوبية في فيتنام.

فيما تستثمر موانئ دبي العالمية في مشروع »محطة حاويات سايجون الكبرى« (SPCT) في مجمع »هيب فوك« الصناعي، وهو مشروع مشترك بين موانئ دبي، التي تملك فيه نسبة 80 %، وبين شركة »تان ثوان للترويج الصناعي«، وهي شركة حكومية بنسبة 20 %.

حيث تملك (SPCT) امتياز تشغيل محطة الحاويات (HCMC) في منطقة »هيب فوك« حتى عام 2048. وقد تم وضع المرحلة الأولى من المحطة عام 2009، والتي وصلت إجمالي استثماراتها لنحو 200 مليون دولار.

14 رحلة جوية

وأكد السفير، أن الناقلتين الوطنيتين لدولة الإمارات، طيران الإمارات وطيران الاتحاد، تلعبان دوراً مهماً في توطيد العلاقات بين مجتمع الأعمال في البلدين، من خلال ما تسيرانه من رحلات جوية تصل لنحو 14 رحلة (7 رحلات لكل منهما)، بين كل من أبوظبي ودبي ومدينة هوشي مين في جنوبي فيتنام، إلى جانب نحو خمسة رحلات شحن أسبوعية من جانب طيران الإمارات.

وأشار إلى أن مجموعة سما دبي، تستثمر نحو 25 مليون دولار في تشييد جسر في محافظة »كوانغ نام«، كما تستثمر مجموعة طموح نحو 250 مليون دولار في مجال بناء وحدات سكنية في مدينة »هوشي مين«.

وحصلت شركة إعمار العقارية، على موافقة السلطات الفيتنامية لإقامة مشروع بقيمة 30.7 تريليون دونج فيتنامي (1.36 مليار دولار)، لتطوير منطقة سكنية حضرية جديدة، على مساحة نحو 430 هكتاراً في منطقة (بين كوي-تانه داه) بمقاطعة »بنه تهانه«، على ساحل نهر سايجون في الجزء الشرقي من مدينة »هوشي مين«، كبرى المدن الفيتنامية في الجنوب.

مشاريع سكنية وسياحية وترفيهية تنفذها الشركات الإماراتية

أوضح خالد إبراهيم عبد العزيز شهيل القحطاني سفير الدولة فوق العادة في فيتنام، أن شركة فيكون الفيتنامية المتخصصة بتقنية مشروعات البنية التحتية، ومؤسسة »فولت للاستثمار« التابعة لمجموعة نخيل الإماراتية، وقعت على اتفاقية تعاون لدراسة الاستثمار في مشروع حديقة ترفيهية في جزيرة »فواك«، التابعة لمحافظة »كين زانغ« في جنوبي فيتنام.

وتضم الحديقة المزمع إنشاؤها على مساحة 175 هكتاراً، ساحات لممارسة كافة أنواع الرياضات، كسباق الخيول وسباق السيارات وإطلاق النار والرياضات المائية، وغيرها من الأنشطة الرياضية الترفيهية..

كما يدرس الجانبان استخدام الطاقة النظيفة في الحديقة الجديدة. فيما وافق مسؤولو اللجنة الشعبية لمدينة »هوشي مين«، على قيام مؤسسة »فولت للاستثمار«، بالاستثمار في مشروع موقف سيارات تحت الأرض بسعة 45 ألف سيارة، في مشروع المدينة الذكية في »هوشي مين«، والذي سيضم مجمع بنايات سكنية، ومكاتب إدارية ومراكز تجارية.

وبدأت شركة »ليمتلس« الإماراتية، عملية تنفيذ مشروعها السكني والسياحي »هالونج ستار«، المطل على خليج »هالونج باي« في فيتنام، باستثمارات قيمتها 550 مليون دولار، على مساحة 120 هكتاراً، ويضم المشروع 340 فيلا وشقة، ومرافق للتجزئة والترفيه..

إضافة إلى فندق من فئة 5 نجوم، في منطقة تستقطب أكثر من مليون سائح سنوياً. وأشار إلى أنه بجانب ذلك، هناك عدد من المشروعات في مجال البنية التحتية، جرى بشأنها مراسلات بين وزارة التخطيط والاستثمار الفيتنامية، وصندوق أبوظبي للتنمية، لمشاركة الحكومة الفيتنامية في تمويل تلك المشاريع، وهي مشروع تحسين الطريق رقم 209 في محافظة »كاو بانغ«، بتكلفة إجمالية 28 مليون دولار.

ومشروع تحسين البنية التحتية في المناطق التي غمرتها الفيضانات في مقاطعة »ها تين«، بتكلفة إجمالية 30 مليون دولار، إلى جانب عدد من المشروعات الاستثمارية، التي لا تتوافر بشأنها معلومات في مجال التنقيب عن النفط والغاز (شركة الاستثمارات البترولية)، وفي مجال المعدات الكهربائية وقطاع صناعات الهايتكنولوجي مجموعة النابودة ، ومشروعات استثمارية في مجال الطاقة وإنشاء الطرق وغيرها (بوابة الإمارات للاستثمار).