شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، مساء أمس، في مجلس محمد بن زايد، المحاضرة الرمضانية الرابعة بعنوان «تأثير التجارب المبكرة في نمو الدماغ» التي ألقاها البروفيسور ديمتري كريستاكيس، بروفيسور طب الأطفال بجامعة واشنطن.

كما شهد المحاضرة سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، ولي عهد أم القيوين، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، ومعالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي.

وركز المحاضر على مسألة النمو الإدراكي لدى الأطفال الذين أصبحوا يفكرون بطريقة تختلف عن طريقة الكبار، ووصفهم بأنهم «رقميون» لكثرة استخدامهم وسائل التكنولوجيا المتعددة.

وعرض المحاضر للموضوع وفق 3 ظواهر أساسية، هي نمو الدماغ لدى الطفل وتطويره للمهام التنفيذية وتأثره بالإعلام، مشيراً إلى أن حجم دماغه عند الولادة في حدود 330 غراماً، لأنه ينمو على فترات ليزداد حجمه بشكل أكبر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمره.

وقال إن لدى الدماغ البشري خلايا متعددة ومترابطة، مؤكداً أن دماغ الطفل يحوي العادات والثقافة التي تحيط به ويتعلم منها.

وأشار المحاضر إلى أن الطفل في اليوم الأول لولادته يستطيع عند سماعه الموسيقى على سبيل المثال أن يفرق بين هذه القطعة وتلك، وقال إن الطفل قد يتعلم لغة البلد الذي ينتقل إليه أبواه، لكنه لا يتحكم في أصوات هذه اللغة، لأن لدى مجالات الدماغ مهام مختلفة، ولأن جزءاً يسيراً منها فقط يسيطر على بعض الأمور الحيوية.

إدراك

 

وأكد أن الطفل في الشهر الرابع من عمره يستطيع أن يدرك الأمور البصرية والسمعية، بينما تتحرك عنده العواطف في شهره العاشر ولا يستطيع السيطرة عليها بشكل تام عندما يكون عمره ما بين السنة والسنة والنصف. ولفت إلى أنه مع تطور الجزء الأخير أو الخلفي من الدماغ تكون المهام التنفيذية الثلاث ممثلة في السيطرة والقدرة على التركيز ومقاومة الكثير من الأمور وحفظ المعلومات في الذاكرة وتعلم الشيء وتحويله إلى شيء آخر، مشيراً إلى أن إحدى الدراسات التي اعتمدت تجربة استخدام بعض اللقيمات مع ثلاثة أطفال توصلت إلى ثلاث نتائج.

وأوضح أن هذه النتائج كشفت أن 20% انتظروا 10 دقائق قبل البدء بالأكل كما هو مطلوب منهم بينما لم ينتظر جزء آخر، وأشار إلى دراسة أخرى أجراها العلماء على 1000 طفل في مرحلة ما قبل المدرسة، بهدف تطوير الألعاب، وتعليمهم على سبيل المثال السير على خط مرسوم دون الخروج عنه لتقوية القدرة الجسدية والفكرية ضد التشتت.

وانتقل المحاضر بعد ذلك إلى ما يتعرض له الأطفال في الشهر الرابع من عمرهم من أثر بسبب مشاهدة التلفاز ساعات عدة، مشيراً إلى أن الطفل المثالي من هؤلاء يقضي 7 ساعات أمام الشاشة البيضاء. وقال إن ذلك يؤثر بشكل سيئ في الدماغ، حيث تظهر علامات اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، مؤكداً صحة ذلك من خلال عرض بعض الصور التوضيحية. ولفت إلى دراسة أجرتها جامعة الشارقة عن هذا الموضوع، أثبتت أن 15% من الأطفال يعانون ذلك، مشيراً إلى أن النسبة قريبة مما هي عليه في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال إن لاضطراب نقص الانتباه علاقة بالجينات التي تؤدي 75%، وأن لدى التوأم مثلاً فرصة الإصابة بهذا الاضطراب، برغم أن بعض العلماء لا يقولون بعلاقة الجينات بهذا المرض.

الإفراط في الحركة

وذكر أنه منذ سنوات توصل العلماء إلى ما يسمى بالإفراط في الحركة الذي ينتج عن التغيير المتواصل في الصور والمشاهد، وأنه إذا شاهد الطفل التلفزيون قبل سن الثالثة يزيد نقص الانتباه وفرط الحركة، وإذا شاهد الطفل التلفزيون ساعتين قبل بلوغه العامين يزداد لديه نقص الاضطراب، وهذا يعني بالضرورة أن على الجهات المعنية والمسؤولين مراقبة المحتوى الإعلامي، حيث إن المحتوى الذي يتسم بالعنف تكون نتائجه سلبية على المشاهد.

تحدٍّ

وأكد أن التحدي الذي يواجهه الأهل هو كيفية الاستفادة من الأدوات والأجهزة التكنولوجية المتاحة اليوم، والمشكلة أن الإعلام ليس مثل التدخين يجب الابتعاد عنه، ولكن يجب أن تكون لدى كل أسرة خطة واضحة لاستخدام الأطفال أجهزة التلفزيون والإنترنت.

قرار

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، قراراً بإعادة تشكيل مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للمعارض «معارض» برئاسة نورة محمد هلال الكعبي.

ونص القرار على عضوية كل من سيف سعيد أحمد غباش، ومحمد نجم محمد عبد الرحيم القبيسي، والدكتورة أمنيات محمد جاسم الهاجري، والدكتور يوسف الشيبة خميس الشرياني، وعلي مرشد المرر، وحارب مبارك عبد الله المهيري.