تختتم جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم «دورة الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم رحمه الله» اختباراتها للمتسابقين غداً، لتكون مسابقة أجمل الأصوات وتكريم الرعاة في يوم الخميس آخر فعاليات الدورة العشرين للجائزة التي تنافست فيها 82 دولة من أصل 92 أقرت مشاركتها في الدورة الحالية.
مشاركة واسعة
وحظيت الدورة الحالية بمشاركة واسعة من مختلف دول العالم، وشاركت دول فيها أقليات مسلمة لأول مرة في تاريخ الجائزة، وكان لرفع سن المتسابقين إلى 25 عاماً انعكاس إيجابي على زيادة الدول المشاركة ووجود حفظة متمكنين تجاوز بعضهم الأسئلة المقررة بأريحية واضحة.
وشهدت منافسات الليلة السابعة للجائزة مستويات متقاربة بين 8 متسابقين وهم عبدالله مأمون من بنجلاديش ومحمد عزيز بن الناصر بن علي من تونس وإبراهيم إسماعيل إبراهيم من النيجر ومالك عدنان صبحي من الأردن.
إضافة إلى محمد حسن مالك من السنغال وعمر بارو من غامبيا وحسان بكرمن توجو وحمزة خيرة من أوغندا، استطاع خلالها المتسابق الأردني أن يسكت أجراس التنبيه التي حضرت عند أغلب المتسابقين.
تلاوات جميلة
بدأت المنافسة بالمتسابق البنجالي الذي قدم تلاوة متميزة في بداية الأسئلة، ولكن أخطاءه الظاهرة قلصت من آماله في المنافسة على المركز الأول، وفي الوقت ذاته يبدو أن المتسابق الأردني استفاد من الأخطاء التي وقع فيها زملاؤه خلال الأيام الماضية، لذلك كانت أعصابه أكثر أريحية عند صعوده على خشبة المسابقة..
وقدم أداء جيداً استطاع أن يخرس الأجراس طيلة الأسئلة الثلاثة، وبالتالي من المتوقع أن يدخل ضمن المرشحين للمراكز الأولى ويسجل سابقة لموطنه الأردن الذي كان خارج هذه المراكز منذ 19 عشر عاماً من انطلاق الجائزة.
أما رهبة المنصة والجمهور فكانت خلف إيقاظ أصوات التنبيه والأجراس مرات عديدة عن المتسابقين ومنهم التونسي الذي أجاب عن سؤالي الفترة الصباحية بدون أخطاء، إلا أن الارتباك كان واضحاً على نبرة صوته، ومتسابقي النيجر وتوجو.
أفضل جائزة
وفي سياق آخر قال اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تبوأت مكاناً متميزاً ضمن مؤسسات وبرامج تحفيظ القرآن التي تدعمها دولة الإمارات، وبفضل هذه الجهود المباركة استحقت جائزة دبي أن تكون الأفضل دولياً عند حفظة كتاب الله الذين يحرصون على المشاركة فيها لثقتهم الكبيرة وثقة المؤسسات الدولية التي ترشحهم في مكانة الجائزة التي أصبحت منارة للعلم.
وأشار إلى أن روح التنافس الشريف نراها بين المتسابقين عاماً بعد آخر لتحقيق أفضل النتائج والحصول على أغلى الألقاب، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن اختيار العلامة الشيخ محمد علي سلطان العلماء أحد رموز العلم في دولة الإمارات شخصية العام الإسلامية، اختيار صادف أهله عن جدارة واستحقاق..
حيث خدم الشيخ كتاب الله وقام بتعليمه لأجيال عديدة خلال سنوات عمره البالغة 96 عاماً، قدم خلالها عشرات الكتب في أصول الدين لخدمة العلم والباحثين وساهم في تعليم آلاف طلاب العلم داخل وخارج دولة الإمارات.
هاجس الحفظة
وعن حرص المتسابقين على المشاركة في الجائزة قال المتسابق التونسي محمد عزيز بن علي إنه حفظ القرآن خلال 4 سنوات، حيث بدأ الحفظ في سن الثالثة عشرة وأتمَّه في سن السابعة عشرة، مشيراً إلى أنه بعد زتم الحفظ وضع نصب عينيه المشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن التي هي حديث وهاجس حفظة كتاب الله.
أما المتسابق الماليزي محمد عمر بن مانسو 21 عاماً فهو يدرس الشريعة الإسلامية بالجامعة وبدأ الحفظ في عمر تسع سنوات وأتمه في الحادية عشرة، له 3 إخوة و3 أخوات منهم من يحفظ القرآن، وقد درس في أحد مراكز التحفيظ وشارك في 6 مسابقات في ماليزيا ومسابقة دولية في تركيا 2016 وقد رشحته وزارة الشؤون الإسلامية في ماليزيا لمسابقة دبي الدولية كونه من الحفظة المتميزين.

