برعاية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، نظم مجلس شما محمد للفكر والمعرفة، مساء أول من أمس، محاضرة «الدعاء المستجاب» ألقتها الواعظة موزة مشاري، بحضور الشيخة حمدة بنت محمد بن خليفة آل نهيان، والشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، وعدد كبير من سيدات المجتمع، وأعضاء من مجلس شما محمد للفكر والمعرفة.

وتناولت الواعظة في المحاضرة التي لاقت استحساناً كبيراً من الحاضرات، عدة محاور قيمة عن الفرص العظيمة التي يهبها شهر رمضان بقدومه للصائمين، ومنها الدعاء المستجاب، وفرصة المغفرة مصداقاً لقول نبينا الكريم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه». إلى جانب فرصة العتق من النار، حيث قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «إنّ لله عتقاءَ في كل يوم وليلة، لكلِّ عبد منهم دعوةٌ مستجابة» أي في رمضان.

وأضافت الواعظة موزة مشاري: «وتزداد الفرص الثمينة التي تحل علينا في شهر رمضان المبارك، ومنها أيضاً ازدياد فرصتنا للدخول من باب الريان»، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «في الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون». إضافة إلى تحقيق فرصة الصيام الكامل بمعنى صيام القلب والجوارح، وهو الصيام الذي يقي من الآثام.

ومن الفرص أيضاً القيام بين يدي الله تعالى، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُرغب في قيام رمضان، وقال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، وأنوه إلى ضرورة استحضار القلب قبل الجسد في صلاة القيام وبقية الصلوات أيضاً، وهذا ما يؤكده الأئمة في صلاة التراويح والقيام، إذ ينوهون إلى المصلين بقولهم: «أقبلوا على الله بقلوبكم».

وتطرقت الواعظة موزة مشاري إلى فرص أخرى يمنحها شهر رمضان الفضيل للصائمين ومنها فرصة مضاعفة الأجر والثواب العظيم، كالحرص على بذل الصدقة فهي ذات فضل وفوائد عدة. وإفطار الصائم لما له من أجر كبير من رب العالمين، ولما في ذلك أيضاً من بث روح التراحم والتعاضد والتكافل بين أفراد المجتمع.

كما حرصت الواعظة موزة مشاري على سرد العديد من القصص الجميلة التي حدثت مع النبي الكريم، والأنبياء «عليهم الصلاة والسلام» حول ماهية لجوئهم إلى الله تعالى في الدعاء، والصبر الجميل على البلاء الذي تعرضوا له في حياتهم.

وختمت الواعظة محاضرتها بالدعاء بأن يمن الله تعالى على دولة الإمارات بالأمن والأمان والاستقرار، وأن يمن الله تعالى على صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالصحة والعافية.