اتسمت محاضرات أصحاب الفضيلة العلماء أمس في المساجد والمجالس والمؤسسات ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية بنسمات روحانية ندية حول تزكية النفس والسمو بها في معارج الصفاء والفضيلة مع الله سبحانه وتعالى ومع الناس.

وتناول العلماء أحاديث نبوية عن ضرورة الاتصال الدائم بين العبد وربه بالدعاء، فقد قال تعالى (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد)، فكل مخلوق فقير إلى الله في صحته وصحة عياله وفي رزقهم وفي الفتح عليهم بالمعرفة والعلوم وفي التوفيق بالعمل الصالح وفي الستر والعفاف وسمعة الإنسان في شرفه وعرضه.

وذكر العلماء أن رمضان شهر كل دقائقه مباركة لاستجابة الدعاء سواء عند الإفطار أو في الليل أو في النهار وخاصة في السحر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «تسحروا فإن في السحور بركة» وما ذلك إلا لاغتنام تجليات الله سبحانه وتعالى على عباده في الثلث الأخير من الليل.

فيما تناول بعض العلماء فضيلة الاستغفار أخذاً من قوله سبحانه وتعالى في صفات المؤمنين (وبالأسحار هم يستغفرون) ولقد يصاب كل إنسان بشيء من الهم والغم فلا يزيل ذلك إلى اللجوء إلى الله وكثرة الاستغفار، حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا على هذا السبيل يوم قال «إنه ليغان على قلبي وإني لاستغفر الله في اليوم سبعين مرة، وفي رواية مئة مرة» وقد نبه السادة العلماء إلى أن الإسلام ليس مجرد عبادة لسانية نرددها مئات المرات، وليست العبادة اتكالاً على هذه التسبيحات أو الدعوات فقط فالإسلام دين عمل وإنتاج وإنجازات حضارية ووطنية وإنسانية فلا يجوز أن يكتفي المسلم أو المسلمة بأسهل الأعمال وهي الأذكار اللسانية دون أن يكون قدوة في زيادة الإنتاج والعمل فالإسلام إيمان وعمل.