استقبل الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري عضو المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي، وإخوانه في مجلسهم بمنطقة المرخانية في العين أول من أمس، فيليب بارهام سفير المملكة المتحدة لدى الدولة، ومجموعة كبيرة من الوجهاء والأعيان وبعض الشخصيات العامة في تقليد سنوي لترسيخ أواصر المحبة والألفة في ظل نفحات وروحانيات شهر رمضان.
ورحب بن حم بالحضور مؤكداً أن منهج الوسطية والاعتدال والتسامح في الدولة هو البوابة الرئيسية لبناء الأوطان وازدهارها، ومواجهة التطرف الذي اذى العالم المعاصر بكل دوله ومجتمعاته، مشيراً إلى أن الإمارات من الدول السباقة في التسامح والعيش الكريم، والشاهد على ذلك كم الجنسيات المتعددة التي تعيش على أرضها.
وأضاف بن حم أن الإماراتيين توارثوا أخلاقهم عن آبائهم وأجدادهم، وأبرزها اتسامهم بقيمة التسامح التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في المجتمع الإماراتي، اتكاء على قيامه بحسن التواصل والتعارف مع جميع الناس، داخل الإمارات وخارجها، وامتداد مشروعاته الخيرية إلى دول عديدة ليعود نفعها على المسلمين وغير المسلمين من متضرري الحروب والكوارث وأصحاب الحاجات ومستحقي المساعدات.
ومن جانبه قال فيليب بارهام سفير المملكة المتحدة لدى دولة الإمارات، إن الإمارات نموذج حقيقي للتعايش بين الثقافات والديانات المختلفة، وتعتبر حرية الدين والمعتقد إلى جانب الاحترام المتبادل من أهم الأسس لمجتمع سلمي، وهذه القيم ضرورية لرفاهيتنا في المملكة المتحدة التي تعد على غرار الإمارات موطناً للعديد من الثقافات والأديان.
وأوضح سهيل بن مرزوق العامري أن نهج دولة الإمارات وسياستها الحكيمة دائماً تشدد على أهمية تعزيز الحوار بين شرائح المجتمع، ودعم التواصل الاجتماعي، من خلال تطوير المنظومة التعليمية بمنهج تكاملي، وتعزيز القدرات في هذا المجال، والارتقاء بمستوى التواصل المتبادل بين الناس ونشر الثقافة الإسلامية الصحيحة. كما تتبنى الدولة رؤية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب، وتأخذ في الاعتبار الأبعاد الفكرية والثقافية التي تغذيهما، وتؤمن أن مكافحتهما تتطلب جهداً مؤسسياً منظماً وتنسيقاً دولياً ووعياً مجتمعياً.
وأجمع رواد المجلس أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها، خلال السنوات القليلة الماضية، العمل على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتعايش والتسامح، باعتبارها حائط الصدّ الرئيسي في مواجهة هذه الجماعات المتطرفة، من خلال العديد من المبادرات النوعية البنّاءة، التي تسير في اتجاهات عدة منها، تعزيز ثقافة السلم والتعايش في المجتمعات العربية والإسلامية، والعودة إلى الصورة السمحاء للدين الإسلامي الحنيف.
