قبل أذان المغرب يخرج الأب وأبناؤه الثلاثة حاملين وجبات إفطار ومتوجهين إلى الشارع لتوزيعها على قائدي المركبات بابتسامة يتبعها رجاء تقليل السرعة حرصاً على عودتهم سالمين إلى أسرهم، ومع إطلاق مدفع الإفطار، وبينما جميع الأسر حول الموائد في المنازل يتناول الأب وأبناؤه الإفطار بشق تمرة وقوفاً في الشارع وهم يؤدون مهمتهم الإنسانية.

المواطن عباس عبيد الصفار تحدث عن مبادرته الإنسانية التي يشاركه فيها أبناؤه قائلاً إنه واحد من ضمن كثيرين من أبناء الوطن الذين رأوا في أعمال التطوع والخير راحة نفسية كبيرة لهم، فضلاً عن أنها تعزز الجوانب الإنسانية التي يتسم بها المجتمع الإماراتي من خلال مساعدة الآخرين، وتقديم العون للمحتاجين في كل بقعة من أرض الدولة، مشيراً إلى أن توزيع وجبات الإفطار على الصائمين في الشوارع والطرقات قبيل الأذان، والتي تتبناها جهات كثيرة ومن ضمنها جمعية الإحسان الخيرية، من المبادرات التي تحمل معنى جميلاً من خلال حض السائقين على عدم الإسراع قبل الإفطار.

وأفاد بأنه يشترك في مثل هذه المبادرة منذ عامين خلال شهر رمضان الكريم، ويحض أبناءه الثلاثة (ولد 6 سنوات، وبنتان 12 و13 عاماً)، على الاشتراك معه في مثل هذه المبادرات، خاصة أنها تحمل من القيم والعبر المهمة ما ينعكس إيجاباً على شخصيات الأطفال في مثل هذه الأعمار وتعويدهم على بذل العطاء وفعل الخير، وهو ما يعود على الوطن ترابطاً وانتماء، منوهاً بأن البذرة التي زرعها القادة المؤسسون في حب الآخر تؤتي أكلها الحين.