تسلم المتسابق السعودي تركي بن مقرن الراية من سلفه المتسابق فيصل الحارثي الذي حصل على المركز الأول في الدورة الماضية، وذلك بعد تجاوزه أسئلة لجنة التحكيم في الأمسية الخامسة للدورة العشرين من جائزة دبي الدولية للقرآن بسهولة ويسر بدون أخطاء تذكر، ليكون خير خلف لخير سلف، حاجزاً لدار الحرمين مركزاً متقدماً من بين 92 دولة تتنافس في الدورة الحالية، وكان المتسابق السعودي ثاني المتسابقين في أمسية استثنائية حضرت فيها أصوات جميلة وتلاوات متنوعة من دول مختلفة.

صوت متميز

بدأت الأمسية بتلاوة جميلة من المتسابق الموريتاني اكاه ابيتات الذي تمكن بقراءته الخاشعة وصوته المتميز أن يعَقد التنبؤ بالمرشحين لأجمل صوت ويفرض الصمت على الحضور في قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي الذين كانوا يتسابقون للظفر بمقاعد للاستماع إلى التلاوات المختلفة التي استطاعت ألسنة بعض المتسابقين على نطقها بسلامة على الرغم من عدم إدراكهم لمفردات اللغة العربية، تلاه المتسابق السعودي الذي كان متمكناً من الحفظ وأجمع الحضور على حصوله على مراكز متقدمة.

وتنافس في اليوم الخامس 9 متسابقين وهم محمد علي عمروف من قرغيزستان وعبدالرحمن سالاد عادن من فلندا ومحمد عمير كارو من جزر موريشيوس وزكريا محمود الحلاق من لبنان، إضافة إلى المتسابق مامادو ديالو من الجابون وأبوبكر باه من غينيا بيساو إلى جانب المتسابقين السعودي والموريتاني.

وشهدت الأمسية أداء متفاوتاً بين المتسابقين، حيث تكررت التنبيهات عند البعض، فيما لم يحصل البعض الآخر سوى على تنبيه واحد استطاعوا من خلاله تصحيح الخطأ الذي وقعوا فيه دون تدخل من لجنة التحكيم، كما ظهرت تلاوات جميلة رفعت من عدد المتنافسين على أجمل ترتيل.

مفخرة للمسلمين

وفي السياق ذاته أعرب محمد حنن سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى دولة الإمارات عن شعوره بالفخر لنجاح وتميز مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، والجهود التي تبذلها اللجنة المنظمة منذ بداية المسابقة حتى دورتها العشرين "دورة الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم، رحمه الله"، مشيراً إلى أن وجود جائزة بهذه السمعة والحجم يقف خلفها شخصية عربية وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، مفخرة لجميع العرب والمسلمين.

وأوضح أن نجاح الجائزة يبرهن عليه وجود متسابقين حفظة من أقليات مسلمة في دول لا يعرفها البعض كالمتسابق من جزر سولمون التي لا يزيد فيها عدد المسلمين أكثر من 600 شخص، إضافة إلى وجود متسابقين من أقصى العالم كالمتسابق الفنلندي.

قيمة معنوية

وفي ما يتعلق بطريقة الحفظ والمشاركة في جائزة دبي الدولية أكد المتسابقون أن صيت الجائزة بات يذكر في كل مكان، وأصبح الهاجس الأول لدى مراكز تحفيظ القرآن والمهتمين في علومه، لما تحمله الجائزة من قيمة معنوية ومادية يسهم مردودها في إعانة بعض المراكز على تسديد نفقاتها والتزاماتها المالية، حيث قال المتسابق الموريتاني أكاه أبيتات ابن الخمسة عشر ربيعاً إنه بدأ حفظ القرآن في سن السادسة، وأتم حفظه في سن العاشرة.

من جانبه قال المتسابق السعودي تركي بن مقرن بن أحمد العبدالمنعم ابن العشرين عاماً إنه بدأ حفظ القرآن وهو في سن صغيرة، وأتم حفظه وهو في سن الخامسة عشرة، لافتاً إلى أنه واظب على الحفظ في حلقات القرآن في المسجد.

وشهدت الدورة العشرون للجائزة مشاركة أصغر متسابق من النيبال وهو شيخ محمد وزير أخطر ابن عشرة أعوام، حيث حفظ القرآن في سن الثامنة على الرغم من عدم إدراكه للغة العربية.