أوضحت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة تنمية المجتمع، أن مصنع الوسائل التعليمية التابع لمركز رأس الخيمة للمعاقين، يعد أحد أهم مشاريع التأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة أنه يوفر فرص عمل لـ 20 طالباً معاقاً ذهنياً، ويضم أجهزة بقيمة 250 ألف درهم وفرت 4 منتجات حرفية جاهزة للتسويق منذ بداية العام الجاري.
تنمية المواهب
وأبانت أن الوزارة تهتم بتنمية مواهب هذه الشريحة المجتمعية وصولاً لدمجهم بشكل مميز، خاصة أن المصنع يعد مشروعاً تدريبياً وتأهيلياً، في مشروع مبتكر ومتميز بمجال تصميم وصناعة الوسائل التعليمية من الخشب وغيرها من المواد، وأنهم يعملون على جعل هؤلاء الطلبة فاعلين في مجتمعهم لضمان تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، خاصة أن كثيراً منهم يواجهون صعوبة في الحصول على فرص عمل لهم لاحقاً.
طلب كبير
وذكرت أن أهم الإيجابيات، التي تميز هذا المشروع هو نوعية المنتجات العالية، التي تعكس طلباً كبيراً عليها، خاصة أن الوسائل التعليمية من المنتجات التي يكثر عليها الطلب من الحضانات والمدارس بالمراحل التأسيسية، فضلاً عن مراكز المعاقين بالدولة، لافتة إلى أن هناك التزاماً كبيراً بالمواصفات والمقاييس في تصنيع الألعاب التعليمية حتى تكون آمنة على الأطفال، كما أن للمشروع جانباً ابتكارياً يتمثل في تحدي الأشخاص ذوي الإعاقة لذواتهم لتصنيع هذه المنتجات.
منتجات متعددة
وقالت، إن من ضمن المنتجات التي يوفرها المصنع، الأكسسوارات والديكورات والطباعة، وحقائب الاختبارات للأشخاص ذوي الإعاقة، مثل حقيبة «بورتج»، التي تمكن من قياس العمر العقلي للطفل وتحديد مستوى الطفل في كل جوانبه، التي يمكن العمل عليها لتقليص الفجوة في بعض القدرات وتطويرها، إضافة إلى حقيبة «بيب»، التي تمكن الفاحصين من تحديد وجود اضطراب التوحد ودرجته لدى الأطفال، فضلاً عن حقيبة «المونيسوري التعليمية» التي تسهم في اكتساب مهارات القراءة والكتابة والرياضيات في مراحل التعليم الأساسية، حيث تنمي هذه الوسائل المهارات الإدراكية والحركية واللغوية.
وفرة إنتاجية
من جهتها أفادت نفلى سميط مديرة مركز رأس الخيمة للمعاقين أن المصنع بما يضمه من أحدث الأجهزة يضمن وفرة إنتاجية، وبيئة عمل آمنة خالية من المخاطر للطلبة العاملين في المشروع، الذين بلغوا 20 طالباً، ويمكن زيادة أعدادهم مستقبلاً حسب زيادة المنتجات مستقبلاً، موضحة أن العمل بالمصنع تطور كثيراً عن ذي قبل، حيث كانت البدايات يدوية فقط، ومع زيادة قدرات الطلبة ذوي الإعاقة بدأ التركيز على تطوير إمكاناتهم، من خلال الأجهزة الحديثة التي تساعدهم فضلاً عن الدورات التدريبية التي يتلقوها بشكل دائم للارتقاء بهذه المنتجات، وأن الطلبة يكلفون بمهمات تتناسب مع إعاقاتهم حتى يكون المردود جيداً.
خطة تسويقية
وأشارت إلى أن هناك خطة تسويقية ينتهجها المركز لنشر هذه المنتجات في الأوساط المجتمعية، من خلال فتح منافذ تسويقية للترويج لها، والاستفادة من المعارض، التي تنظمها وزارة تنمية المجتمع وغيرها من المؤسسات، فضلاً عن التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي ساعدت الطلبة كثيراً في نشر وتوزيع منتجاتهم بشكل واسع في مناطق عدة بالدولة، مشيرة إلى أن الإيرادات المتحققة تعتبر جيدة جداً، وتؤكد النجاح الاقتصادي للمشروع، كما أنها توفر مردوداً مالياً جيداً للطلبة العاملين في المشروع، التي تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم، وإشعارهم بأنهم أفراد فاعلين مجتمعياً.
جمعية تعاونية
وأوضحت أنه تم تأسيس جمعية تعاونية إنتاجية للطلبة العاملين في المشاريع الإنتاجية المتعددة بالمركز، حيث تخصص لهم أرباحاً سنوية، خاصة أن هناك أربعة مشاريع تعاونية هي «جنى للتمور» و«جنى للزراعة» و«مهارات راك المرحة» و«ديكوباج راك»، مشيرة إلى أن عضوية الجمعية متاحة لانضمام طلبة قسم التأهيل المهني، كما بإمكان الطلبة الاشتراك في وضع السياسات للجمعية واتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة، وأنهم يسعون من خلال هذه المشاريع إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي للطلبة، بهدف تنمية فكر المجتمع لتقبل هذه الشريحة كونهم أفراداً منتجين، فضلاً عن تدريبهم وتأهيلهم للبدء في مشروعات مناسبة لطبيعة إعاقتهم للحصول على مدخول ثابت من هذه المشاريع، إضافة إلى تدريبهم على الاعتماد على أنفسهم في الاكتفاء المادي.


