أوضحت وزارة التغير المناخي والبيئة أن دورها في الرقابة على الأغذية يتم بفحص المواد الغذائية التي تدخل الدولة من خلال مختبر مركزي في المنطقة الوسطى و7 مختبرات تتوزع على منافذها الحدودية، كما ينصب دور الوزارة في اقتراح وتطوير سياسات وتشريعات ونظم خاصة بسلامة الأغذية والتنسيق مع الجهات المحلية المعنية في شأن تطبيق هذه التشريعات.

أجندة وطنية

وقال الدكتور ماجد القاسمي مدير إدارة الصحة والتنمية الحيوانية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن سلامة الغذاء وتطوير مجتمع صحي وتعزيز ثقة المستهلكين تماشياً مع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 في تطبيق نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية، مشيراً إلى أن سلامة الغذاء في الدولة تعتمد على أنظمة رقابية فعالة، خصوصاً في ما يتعلق بالأغذية المستوردة والمتداولة لحماية المستهلكين من الأغذية المخالفة للوائح الفنية والأخطار التي قد تنجم عن استهلاكها بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية في الدولة.

قانون

وأشار إلى أن الوزارة تحرص على تفعيل المتطلبات التشريعية وتعزيز ورفع مستوى السلامة الغذائية، وضمان توفير غذاء آمن للمستهلك، حيث تعمل من خلال القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2015 بشأن ضمان سلامة الغذاء، الذي يهدف إلى توفير تشريع اتحادي للغذاء تستمد منه الهيئات الرقابية المحلية سلطاتها، كما يهدف إلى ضمان سلامة وملاءمة الغذاء المتداول ومراقبته خلال مراحل السلسلة الغذائية، للتحقق من صلاحية المادة الغذائية للاستهلاك.

صحة المستهلك

وأوضح أن القانون يهدف أيضاً إلى حماية صحة المستهلك من كافة المخاطر المرتبطة بالغذاء، بالإضافة إلى حمايته من الأغذية الضارة بالصحة أو المغشوشة أو المضللة أو الفاسدة أو غير الملائمة، وذلك لضمان سلامة وصحة الغذاء المتداول لتيسير حركة تجارة الغذاء، لافتاً إلى أن القانون يطبق على كافة المنشآت المرخص لها بتداول الغذاء.

وأكد القاسمي أن الوزارة تتولى مسؤولية توحيد الإجراءات المتعلقة بسلامة الغذاء والإشراف عليه بالتعاون مع السلطات المختصة والجهات المعنية بالرقابة الغذائية في الدولة، كما تعمل على وضع السياسات والاستراتيجيات والتشريعات اللازمة لضمان سلامة الغذاء من خلال السلسلة الغذائية وتنظيم الأنشطة التجارية بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد الوطني.

الإنذار السريع

ونوه إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع السلطات المختصة والجهات المعنية على إنشاء عدة نظم غذائية منها نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف بهدف الإبلاغ عن أي خطر مباشر أو غير مباشر على صحة المستهلك، ونظام إدارة تتبع وسحب واسترداد الغذاء والعلف، ونظام إدارة أزمات وحوادث الغذاء والعلف المتداول ومنشآتها. وفي ما يتعلق بالإنتاج المحلي ومراقبة المزارع الإنتاجية أوضح مدير إدارة الصحة والتنمية الحيوانية أن الوزارة أصدرت عدداً من القرارات الوزارية التي من شأنها تنظيم العمل في المزارع الإنتاجية لرفع معدلات الأمن الغذائي والحيوي ورفع الإنتاجية، من خلال تطبيق أفضل الممارسات العلمية والعملية في المزارع، حيث يتم تطبيق مجموعة من الإجراءات لضمان تداول أغذية سليمة وآمنة.

زيارات ميدانية

وأشار إلى أن الأغذية المتداولة تخضع إلى عمليات مكثفة من الرقابة والتفتيش وأخذ العينات، إضافة إلى تنفيذ زيارات ميدانية دورية على المنشآت الغذائية من مصانع ومطاعم، والمزارع الإنتاجية ومحلات البيع بالجملة أو التجزئة والأسواق التجارية وغيرها لمراقبتها.

تحليل المخاطر

وتابع أنه وإلى جانب ذلك تعتمد الوزارة على نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة كأساس لعمليات الكشف والتدقيق على منشآت التصنيع الغذائي وإلزام مصانع الأغذية تطبيق نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة منذ عام 2007، كما تتبع معظم مصانع الأغذية نظام ISO 22000 كأحد نظم إدارة سلامة الأغذية العالمية التي تضمن التعرف المسبق على الأخطار المسببة لتلوث الغذاء، والتي من المحتمل حدوثها عند تداول الأغذية ابتداءً من مرحلة التحضير والإعداد، وانتهاءً بتجهيز وتقديم الغذاء للاستهلاك، ووضع الخطوات الوقائية لتجنب أو تقليل احتمال حدوث تلوث الغذاء ويعد هذا النظام أكثر دقة من النظام التقليدي الذي يعتمد على رقابة المنتج النهائي للغذاء وتحديد مدى صلاحيته للاستهلاك البشري.

تداول الغذاء

وأشار القاسمي إلى أنه بموجب القانون يحظر ممارسة أي نشاط تجاري أو صناعي أو مهني في الدولة، يتعلق بتداول الغذاء أو العلف بما في ذلك مرافق الإنتاج قبل الحصول على موافقة رسمية مسبقة من السلطة المختصة، ويجب على مصنعي ومنتجي ومستوردي الغذاء والعلف تسجيل منتجاتهم قبل تداولها، كما يجب أن يطابق الغذاء والعلف المتداول والمستورد اللوائح الفنية والتشريعات النافذة في الدولة والمواصفات القياسية الإلزامية وأية شروط أو معايير واردة في أية اتفاقية ثنائية مع الدولة المصدرة.

في ما يتعلق بالإرساليات الزراعية أوضح أنها تخضع للتفتيش في مراكز الحجر الزراعي في جميع منافذ الدولة، وذلك بالفحص والتحليل المستمر للشحنات الغذائية من الخضروات والفاكهة الواردة إلى الدولة للتأكد من خلو منتجات الخضار والفاكهة من الآفات الزراعية، ووجود نسب متبقيات المبيدات ضمن الحدود المسموح بها دوليا وفقا للمعايير المعتمدة لهيئة الدستور الغذائي.

آلية

تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة من خلال النظام الوطني لتسجيل وتصنيف المنتجات الغذائية، الذي أطلق بناء على اعتماد من اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية، والذي يرتكز على تسجيل وتصنيف المنتجات الغذائية التي تدخل الدولة عبر منافذها المختلفة بما يعزّز السلامة الغذائية، وانسيابية تجارة الأغذية من وإلى الدولة، وتعتبر عملية تصنيف المنتج الغذائي من أهم الدعائم التي يستند إليها هذا النظام، وذلك من خلال تصنيف المادة الغذائية حسب المجموعة الغذائية والفئة الرئيسية والفرعية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في مجال التصنيف.