شهد الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان، المحاضرة التي نُظمت في مجلس الخبيصي بمدينة العين ضمن فعاليات المجالس الرمضانية، حيث ألقى الداعية مسعد بن عايض الودعاني، أحد ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة خلال شهر رمضان، محاضرة عن مفهوم السعادة.

مشيرا إلى أهمية تحديد مفهوم السعادة، وهناك فرق جوهري بين السعادة واللذة، فهما مجتمعان في إدخال السرور ويفترقان في العواقب، فاللذة تزول بزوال الداعي إلى السرور، وأما السعادة فهي ملازمة لصاحبها.

مؤكدا في الوقت نفسه ان السعادة ليست في الراحة الجسدية، بل السعادة قد تكون في التعب والمشقة أيضا دون الراحة، ويجب أن يدرك أبناء الجيل، بأن السعادة ليست بالكسل والتواكل، وعدم العمل والاسترخاء، فتضيع أعمارهم في الكسل وعدم العمل والإنتاج، فالكسل أبعد ما يكون عن السعادة.

وأضاف فضيلته إن لفظ السعادة في أعمال الدنيا لم يأت تصريحا في القرآن الكريم ولا في السنة، ولكن جاءت شواهد على ذلك، حيث وردت تعابير أخرى بمعنى الحياة الطيبة، كقوله تعالى في سورة النحل «من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة»، وكما قال تعالى في سورة طه «ومن أعرض عن ذكري فإن له عيشة ضنكاً».

وأوضح يجب أن يكون الإنسان متصالحا مع نفسه، ويعرف قدرها بعيدا عن المناصب والجهات، وليكن الإنسان الإيجابي المتسامح صاحب الذوق الرفيع والخلق الجم، يثمن الخير لغيره، فهذه هي السعادة، بخلاف ما يفعله الحقد والحسد والأنانية، فصاحب هذه الصفات لا يعرف عنوانا للسعادة، فالمتفائل في خضم المحنة تراه مشروح الصدر سعيد النفس، والسعادة في إزالة التوتر والقلق الداخلي والخارجي لدى الفرد، فالإنسان لكي يحقق السعادة فلا بد له من تحقيق التوازن النفسي في علاقته مع ربه، فكلما كان الإنسان قريباً من ربه هو أقرب للسعادة.