بينما الكل يستمتع بدفء العائلة والأصدقاء تواصل بعض المهن عملها خلال شهر رمضان الكريم بعيداً عن مائدة الأهل، لا يشعرون بالملل أو الضيق فكل هدفهم انجاز أعمالهم المكلفين بها على الوجه الأكمل، ومنهم أطباء الطوارئ في مستشفى صقر الحكومي برأس الخيمة.

وما إن بدأ التلفزيون بإذاعة أذان المغرب، حتى سمع أطباء وفريق التمريض جرس الإنذار بوصول إصابة حرجة لشاب في العقد الثاني من عمره أصيب في حادث تصادم بين مركبتين نتيجة للسرعة الزائدة لمحاولته اللحاق بالفطور مع أسرته.

وأكد الدكتور سعيد حسان اخصائي جراحة عامة في مستشفى صقر خلال مناوبته بقسم الطوارئ، أن إنقاذ حياة المرضى والمصابين أولى من الإفطار مع الأهل خلال أيام شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن قسم الحوادث والطوارئ يستقبل يومياً أكثر من 300 مريض ومصاب.

وأشار إلى أن الإفطار بعيد عن الأسرة في شهر رمضان صعب للغاية على رب الأسرة لكن طبيعة عمله كطبيب جراحة مناوب في قسم الطوارئ يحتم عليه التواجد في أوقات الدوام التي لا تعترف بالأعياد ولا المناسبات، وذلك ضمن خطة الطوارئ التي تتطلب من الجميع التواجد لاستقبال المرضى والمصابين.

وأضاف أن انقاذ حياة المصابين والمرضى وزرع البسمة على وجوههم من أهم رسائل العلاج التي يستخدمها الطبيب الجراح خلال اجراء الجراحات السريعة والتي لا تستلزم دخول المصاب غرفة العمليات الكبرى لانقاذ حياتهم.

العمل بإخلاص

وأوضح أن العمل بإخلاص وجهد وتفان من أهم الأعمال التي يمكن للمسلم أن يتقرب بها إلى الله والتي لا ترتبط بشهر محدد أو مناسبة وفي مقدمة هذه الأعمال انقاذ حياة المرضى والمصابين.