أوصى المشاركون في الجلسة الحوارية الرمضانية «الاستهلاك والإنتاج المستدامان» بوضع استراتيجية موحدة وخطة عمل للحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي في الدولة وضرورة التنسيق بين الأجهزة العاملة في مجال المحافظة على البيئة وتشجيع الدراسات والبحوث للرصد المستمر وجمع المعلومات ونشر الوعي البيئي في أوساط متخذي القرار وأفراد المجتمع.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدت بمجلس المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي في رأس الخيمة، بحضور الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، والشيخ ماجد بن سلطان بن صقر القاسمي، والشيخ ارحمه بن سعود بن خالد القاسمي نائب مدير عام شركة أسمنت الاتحاد، وأدارها الإعلامي راشد الخرجي.
اهتمام زايد
وأكد المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة العضو الفخري لمجموعة عمل الإمارات للبيئة أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،طيب الله ثراه، هو أول من اهتم بالبيئة وسن القوانين للمحافظة عليها وتنميتها، لافتاً أن الإمارات واحدة من الدول سريعة النمو في العالم وضعت القوانين البيئية الصارمة للتغلب على مشاكل النفايات بمختلف أنواعها.
وأشار إلى أن الإمارات أصبحت رقعة خضراء واهتمت بالبيئة بجميع مكوناتها ومفرداتها، ومنها السياحة البيئية التي تعتبر جزءاً من هوية الإمارات، لافتاً أن السدود ساهمت في الحفاظ على مياه الأمطار خلال السنوات الماضية وهناك مشروعات تجرى حالياً للاستفادة من جميع المياه، خاصة مياه الصرف والتي بدأت الخطط للاستفادة منها بصورة أكبر في جميع المناطق.
وأضاف القاسمي أن مسألة التخلص الآمن من النفايات ليست فكرة وليدة اليوم وكثير من دول العالم سنت التشريعات والقوانين الخاصة بذلك، مشيراً إلى أن الاستفادة من تلك النفايات والمخلفات تمثل تحديات أمام الدول فهناك الكثير من دول العالم عظمت الاستفادة من تلك المخلفات.
اهتمام حكومي
وأكدت حبيبة المرعشي رئيس مجموعة عمل الإمارات للبيئة أن الإمارات اهتمت بالبيئة منذ وقت طويل وبدأت في تنفيذ الخطط لجمع النفايات ومعالجتها بطريقة آمنة، إلى جانب تنفيذ البرامج التوعوية للحفاظ على البيئة، مشيرة إلى أن قضية الإنتاج والاستهلاك قضية عالمية تحوز اهتمام جميع الحكومات لتخفيف الأضرار التي تلحق بالأرض والموارد الطبيعية .
برامج
وقال عبد العزيز المدفع نائب مجموعة عمل الإمارات للبيئة إن هناك الكثير من البرامج والأنشطة التي اعتمدتها الدولة لتعظيم مفهوم الاستدامة والاقتصاد الأخضر والذي يعتمد على تقليل نسب النفايات والتخلص منها بطريقة آمنة، إلى جانب حماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف والتي من ضمنها مبادرات المباني الخضراء، التي تستخدم كميات قليلة من الطاقة، مشيراً إلى أن الدولة تشجع المشاريع الصديقة للبيئة.
هيئة مستقلة
وقال المهندس أحمد محمد الحمادي مدير عام دائرة الأشغال في رأس الخيمة، إن الدائرة بدأت في علاج مسالة النفايات بإنشاء هيئة مستقلة للمخلفات، بالإضافة لتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة التغير المناخي والبيئة ووضع دراسة لإنشاء مصنع لإعادة تدوير النفايات وطحنها في معامل خاصة والاستفادة منها في تدعيم وتقوية أرضيات الطرق الجديدة التي تقوم الدائرة بتنفيذها في الإمارة.
وأشار إلى أن الدائرة قامت بتنفيذ عدد من البرامج التوعوية الخاصة بترشيد الاستهلاك، بهدف الحفاظ على البيئة والتخلص الآمن من القمامة، وهناك خطوات عديدة تمت خلال الفترة الماضية من بينها انشاء خدمات "راقب" في المناطق الحيوية بالإمارة والتي تقوم بمراقبة عمليات التخلص من القمامة، مشيراً إلى أن الإمارة لديها مشروع آخر للتعامل مع جميع النفايات وفرزها، حيث تم التعاقد مع بعض الشركات المتخصصة لشراء تلك النفايات.
