رفع المجلس الوطني الاتحادي، توصياته بشأن سياسة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وحماية المجتمع من المواد المخدرة، إلى مجلس الوزراء، لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنهما، وذلك بموجب رسالتين وجهتهما معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي في الجلسة الأخيرة للمجلس، التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي، إلى معالي نورة محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

وقالت معالي أمل القبيسي في الرسالة الخاصة بموضوع سياسة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات:

يرجى الإحاطة بأن المجلس الوطني الاتحادي، قد ناقش في جلسته التي عقدها في 12 أبريل 2016، موضوع «سياسة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات»، وانتهى في جلسته التي عقدها 17 مايو 2016، إلى إصدار توصياته بشأن الموضوع، ويرجى عرضها على مجلس الوزراء، وموافاتنا بالقرار الصادر في شأنها.

وأوصى المجلس بتمكين الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، من توطين القطاع، من خلال تعديل قانون إنشاء الهيئة المتعلق بالاختصاصات، ليشمل التوطين وبناء مؤشرات قياس ومعايير أداء محددة، لتبني مفهوم «اقتصاد المعلومات المعرفي» في مستهدفات وخطط الهيئة المستقبلية، وزيادة البرامج التدريبية التخصصية والفنية، لتحقيق التوطين المهني والمعرفي في قطاع الاتصالات.

وطالب المجلس، تفعيل أوجه التنسيق والتعاون بين الحكومات المحلية والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، في ما يخص توزيع الأراضي العامة بين المرخص لهم، وخاصة في المناطق النامية، للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وإجراء مسح ميداني لمستوى الخدمات في المناطق النامية في الدولة، وتوجيه الشركات المزودة برفع مستوى خدماتها.

ودعا إلى العمل على رفع مستوى التنافسية بين الشركات المشغلة، ودراسة تسعير خدمات الاتصالات بجميع فئاتها، ووضع برامج ومبادرات لإدارة المخلفات الإلكترونية للتخلص الآمن منها، بما يتناسب مع توجهات الدولة في الاستدامة البيئية، ومتابعة تفعيل وتطبيق المميزات الممنوحة لذوي الإعاقة من قبل الشركات المزودة لخدمات الاتصالات.

وشدد المجلس على ضرورة توفير مميزات وبرامج تخفيض لمستفيدي الشؤون الاجتماعية، ونشر مفاهيم وتطبيقات التجارة الإلكترونية، وتشجيع الاستثمار في تقنياتها، والوعي بأهميتها، وإعداد برامج بشأن بناء الثقة مع تعاملات التجارة الإلكترونية، ودعم وتعزيز العمل الوطني المشترك في التعامل مع الحوادث المتعلقة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومواجهة الجرائم الإلكترونية.

حماية المجتمع

وقالت معالي رئيسة المجلس في الرسالة المتعلقة بتوصيات موضوع «حماية المجتمع من المواد المخدرة»، إن المجلس ناقش الموضوع في جلسته التي عقدها في 10 مايو 2016، وانتهى إلى إصدار توصياته بشأنه في الجلسة التي عقدها في 24 مايو 2016، ويرجى عرضها على مجلس الوزراء، وموافاتنا بالقرار الصادر في شأنها. وأوصى المجلس بتطوير آليات التنسيق بين وزارتي الداخلية والصحة، تشمل الربط الإلكتروني، لضمان تحديث جداول المواد المخدرة المحدثة دولياً، والرقابة اللازمة على صرف الوصفات الطبية، وتداول الأدوية وصرفها من الصيدليات والعيادات الخاصة.

ودعا إلى وضع خطط وبرامج عمل، تراعي المعايير الدولية لمكافحة ترويج المخدرات، على أن تتضمن التنسيق والتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، لتطبيق برامج تكنولوجية حديثة، تضمن ملاحقة مروجي المخدرات ومستخدميها إلكترونياً، والتنسيق بين وزارتي الداخلية ووزارة التربية والتعليم في شأن توعية الطلاب ومراقبة المتغيرات السلوكية داخل المؤسسات التربوية، بالتعاون مع الأسرة، للحد من انتشار ظاهرة المخدرات، ووضع برامج توعوية تراعي تصنيفات العمر المختلفة، وفق المعايير الدولية بشأن أضرار المخدرات وعواقبها الصحية والنفسية والاجتماعية، من خلال الشبكة العنكبوتية، وشبكات التواصل الاجتماعي.

وطالب المجلس بتطوير وتوسعة وإنشاء مراكز الإيواء والتأهيل والعلاج النفسي لمدمني المخدرات، حسب الحاجة، وتزويدها بالإمكانات والقدرات الفنية والبشرية اللازمة، مع التشديد على تطبيق المعايير الدولية في علاج المدمنين، وإنشاء قاعدة بيانات على مستوى الدولة، على أن تشمل الإحصاءات المتعلقة بمدمني المخدرات والمتعاطين، وتشجيع الباحثين والدارسين المتخصصين على إعداد الدراسات والبحوث اللازمة في هذا الشأن، وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال علاج مدمني ومتعاطي المخدرات، وفتح فرص تعليمية لهذه التخصصات.

وأوصى المجلس، بالتعاون بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة، في إعداد دليل عمل فني للعاملين في مراكز الإيواء والتأهيل والعلاج النفسي بالدولة، على أن يتضمن هذا الدليل، المعايير الدولية بشأن مراحل العلاج، وأنواع برامج العلاج، وتوقيت تقديم الخدمات الصحية والنفسية لمدمني المخدرات، وتشديد الرقابة والإجراءات الأمنية على مراكز الإيواء والتأهيل والعلاج النفسي، بما يضمن منع دخول المواد المخدرة إلى هذه المراكز، وتمكين المتعافين من الإدمان الحصول على شهادات بحث الحالة الجنائية اللازمة لشغل وظائف أو أعمال في الدولة، وإيجاد فرص عمل مناسبة لهم، ودمجهم في المجتمع.