برأت محكمة استئناف دبي في جلستها المنعقدة، أمس، مديراً تنفيذياً لشركة تأمين كبرى من جناية تبديد مبلغ 10 ملايين درهم من أموال الشركة التأمينية.
وكانت محكمة دبي الابتدائية دانت المتهم بما نسب إليه، وقضت بسجنه مدة 6 أشهر مع إبعاده عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة، واستأنف المتهم الحكم.
وخلال فترة نظر القضية أمام محكمة الاستئناف دفع المحامي الدكتور يوسف الشريف، الحاضر مع المتهم بكيدية الاتهام الصادرة في حق موكله، وقال إن مناط قيام جريمة التبديد هو ثبوت تصرف المتهم بالمال، بتغيير حيازته الناقصة إلى حيازة كاملة، واستيلائه على المال سواء لصالحه أو لصالح الغير إضراراً بالجهة التي يعمل بها.
وتابع أن الثابت بالأوراق أن تصرف المتهم بالمال كان بناءً على تعليمات الشركة ولصالح تلك الشركة، حيث كان يعمل المتهم في الشركة التأمينية منذ نحو 36 سنة، وترأس إدارة الشركة أكثر من عقد ونصف العقد، متبعاً نهج وسياسة مجلس إدارة الشركة، موضحاً أن الشركة تبوأت المركز الأول على مستوى الدولة، والمركز الثاني على مستوى الخليج، وحصل على شهادات تقديرية من ملاك الشركة، وكان المتهم قد سبق وأن براءته محكمة أبوظبي من تهمة تقديم رشوة بقيمة 10 ملايين و450 ألفاً و880 درهماً، من أجل تسهيل أعمال الشركة التأمينية ذاتها.
بطاقات تعبئة الوقود
وفي قضية أخرى، أيدت المحكمة حكم أول درجة، بحبس سائقين لمدة ستة أشهر، لاستيلائهما على 41 ألفاً و255 درهماً، عائدة لمكان عملهما بطريقة احتيالية، من خلال بطاقات تعبئة الوقود ببطاقات المؤسسة التي يعملون بها، كما عاقبت ثلاثة عمال بمحطة بترول بالعقوبة ذاتها، وتغريمهم المبالغ التي استولوا عليها، وإبعادهم عن الدولة.
وأفادت التحقيقات أن المتهمين اتفقوا على سرقة المبالغ التي تحتويها بطاقات تعبئة الوقود وأن موظفي المحطة كانوا يجرون، بموجب كل بطاقة، عملية سحب بقيمة 600 درهم، يأخذون لأنفسهم 100 درهم، ويسلمونه 500 درهم، يحصل منها على 300 درهم، ويعطي للمتهم الثاني 200 درهم، لافتاً إلى أنه بعد ذلك كان يعيد البطاقات مرة أخرى إلى جهة العمل في يوم السبت، وكان يسهل ذلك المتهم الثاني بصفته مشرف السائقين ومسؤول توزيع البطاقات.