تعد كسوة الكعبة التي أهداها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمزاد الإنساني والخيري «أمة تقرأ» أحد أهم المقتنيات الثمينة التي يملكها سموه وقدمها دعماً للحملة الرمضانية التي تهدف إلى توفير 5 ملايين كتاب للطلاب المحتاجين في مخيمات اللاجئين وحول العالم الإسلامي.
ويبلغ عمر هذه الكسوة التي أهداها خديوي مصر عباس حلمي باشا في عام 1331 هجرية للكعبة المشرفة، ما يقرب من 106 أعوام، وتتميز بلونها الأخضر وخيوطها الذهبية والفضية المصنوعة بمهارة كبيرة، وجرت التقاليد آنذاك أن تقطع كسوة الكعبة الشريفة التي تأتي من السعودية بعد استبدالها، إلى قطع صغيرة تهدى إلى الأمراء والنبلاء في ذلك الوقت، حيث كانت مصر تصنع كسوة الكعبة، وتنقلها في موكب رسمي على الإبل يسمى «المحمل المصري» وهو موكب يخرج من مصر كل عام حاملاً كسوة الكعبة وهو عبارة عن هودج خشبي مخروطي الشكل يزين بأجمل زينة وتوضع فيه كسوة الكعبة ويحمل على ظهر جمل ويصاحب قافلة الحج التي تتوجه من القاهرة إلى مكة والمدينة ثم تعود منها إلى مصر بعد تأدية فريضة الحج.
مراحل التصنيع
وتتم خياطة قماش كسوة الكعبة من قطعة من الحرير المنقوش عليه آيات من القرآن الكريم تكسى بها الكعبة المشرفة، وتصنع من الحرير الطبيعي الخالص الذي يتم صبغه باللون الأسود، ويبلغ ارتفاع الثوب 14 متراً، في الثلث الأعلى من هذا الارتفاع يوجد حزام الكسوة بعرض 95 سم وبطول 47 متراً مكتوب عليه آيات قرآنية مختلفة بالخط الثلث المركب، ويطرز الحزام بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب، وتشتمل كسوة الكعبة على ستارة باب الكعبة ويطلق عليها اسم البرقع وهي من الحرير بارتفاع ستة أمتار ونصف وعرض ثلاثة أمتار ونصف مكتوب عليها آيات قرآنية.