كشف مدير وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» تشارلز بولدن عن أن «ناسا» تعمل على إطلاق رحلة طموحة إلى المريخ، وقال: يسعدنا أن نكون شريكاً رسمياً لزملائنا في دولة الإمارات.

جاء ذلك خلال زيارته مقر «مركز محمد بن راشد للفضاء»، يرافــــقه عدد من المسؤولين في الوكالة، وممثـــلين عن سفارة الولايات المتحـــدة الأميركية في دولة الإمارات، وقنصــــلية الولايات المتحدة الأميركية في دبي.

والتقى بولدن والوفد المرافق، يوســـف حمد الشيباني مدير عام «مركز محــــــمد بن راشد للفضاء»، ومديرو المشاريع وعدد من المسؤولين، وبحث الطرفان مختلف الشؤون المتعلقة في قطاع الفضاء وإنجازات المـــركز في ترسيخ ثقافتي الابتكار العلمي، والتقدم التقني في دبي والإمارات، وتوظيف صناعة وعلوم الفضاء، في دفع عجلة التنـــمية الاقتصادية في الدولة.

آفاق

وأوضح بولدن أن الاتفاقيات التي وقعتها ناسا خلال زياراتها للإمارات هذا الأسبوع، ستفتح للجميع آفاق التعاون في المشاريع التي تستهدف استكشاف الكوكب الأحمر، فضلاً عن التعاون في مجالات أخرى تحظى بأهمية استراتيجية كبرى لدى «وكالة ناسا».

وعلى غرار مسبار كيوريوسي المتجول على المريخ، التابع للوكالة، يسعى «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ»، إلى إلهام وتحفيز الأجيال الجديدة من العلماء والمستكشفين في دولة الإمارات وكافة أنحاء العالم.

وخلال اللقاء، تم استعراض المشاريع الفضائية التي يعمل عليها المركز، وفي مقدمها «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ»– «مسبار الأمل» ومشروع «خليفة سات»، بالإضافة إلى تسليط الضوء على خططه الاستراتيجية والرؤى المستقبلية لترسيخ ريادة الإمارات العربية المتحدة على خارطة الفضاء العالمية.

وشرح المهندس عمران شرف، مدير «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ»، لبولدن والوفد المرافق، الأهداف العلمية للمشروع، والمرحلة التي وصل إليها، مشيراً إلى أن «مسبار الأمل»، هو أول مسبار من نوعه يدرس المناخ على كوكب المريخ على مدار اليوم، وعبر كافة الفصول والمواسم بشكل مستمر.

 وتحدث شرف عن المبادرات العلمية والتعليمية المرافقة للمشروع، التي تصب في بناء جيل المستقبل من العلماء والمهندسين. كذلك، عرض المهندس عامر الصايغ مدير مشروع «خليفة سات»، الابتكارات التي يحتويها القمر، التي خولته أن يكون من أفضل الأقمار الصناعية من فئته، لقدرته على الجمع بين التقنيات المتقدمة، صغر الحجم والوزن الأقل.

كما تطرق الصايغ إلى أهمية المشروع، الذي رسّخ استدامة صناعة الأقمار الصناعية، والمشاريع الفضائية في الدولة، كونه أول قمر صناعي صُمم وصُنّع بخبرات وكفاءات كوادر إماراتية في «مختبرات تقنيات الفضاء» في دبي.

مبادرات

واستمع بولدن إلى مبادرات المركز الهادفة إلى تطوير قطاع الفضاء، والاستثمار الأمثل في العنصر البشري المواطن في مجالات تصنيع الأقمار الصناعية المتقدّمة وأبحاث الفضاء، بالإضافة إلى التقنيات الفضائية التي طورها المهندسون الإماراتيون لاستخدامات الصور الفضائية في الدراسات والأبحاث، بما يخدم المشاريع التنموية والتطويرية في الدولة.

وزار بولدن «مختبرات تقنيات الفضاء» في المركز، التي تحتضن مشروع «خليفة سات»، وسيتم فيها بناء وتطوير «مسبار الأمل». كما اطلع على سير العمل في المحطة الأرضية المخصصة لعمليات إدارة وتشغيل القمر «دبي سات-2» الذي يوفر صور فضائية بدقة 1 متر، تخدم المشروعات البيئية والتخطيط الحضري والبنية التحتية والبحث العلمي.

وأعرب يوسف حمد الشيباني مدير عام «مركز محمد بن راشد للفضاء»، عن سعادته بزيارة بولدن إلى المركز، إذ إنها تشكل فرصة قيمة لإطلاعه على مسيرة المركز منذ إطلاق مشروع أول قمر صناعي.