أقيمت مساء أول من أمس فعاليات المجالس الرمضانية لوزارة الداخلية في دورتها الخامسة تحت شعار «هذا ما يحبه زايد»، وبرعاية مكتب شؤون أسر الشهداء، وينظمها مكتب ثقافة احترام القانون بالتعاون مع إدارة الإعلام الأمني في الإدارة العامة للإسناد الأمني بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على مستوى الدولة.
وتناولت ثاني مجالس وزارة الداخلية لهذا العام موضوع «الشخصية الإماراتية... الجذور والطموح»، وطبيعة الشخصية الإماراتية بجذورها الراسخة في نفس كل مواطن إماراتي، وطموحها الذي لا تحده حدود.
وأوصت المجالس بالتصدي للثقافات الدخيلة على المجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده، وضرورة غرس قيم الولاء والانتماء في النشء، وأكدت المجالس أهمية الحفاظ على جذور وطموح الشخصية الإماراتية المتمسّكة بالهوية الوطنية والتضحية والوفاء والتفاني والإخلاص، داعية إلى تعزيز دور الإعلام في رفع مستوى الثقافة التوعوية لدى مختلف فئات المجتمع بخطورة الانسياق وراء مواقع التواصل الاجتماعي دون تفكير، وغيرها من التوصيات.
الهوية الوطنية
ويتضمن الموضوع الرئيس، ثلاثة محاور الأول التعريف بعوامل تكوين الشخصية الإنسانية، التي ترتكز على عاملين أساسين هما التربية المنزلية، والتربية المدرسية.
وتناول المحور الثاني تأثير وتفاعل الشخصية الإماراتية ومدى وطرق تحقيقها للمواطنة الإيجابية، فيما يتناول الأخير واقع الشخصية الإماراتية الحالي وفي المستقبل، ويبرز ما حققته من نجاحات وتميز بسيرها على خطى زايد، وإسهامها في ضمان مستقبل يعد بمزيد من النجاحات.
وأكد المشاركون في مجلس وزارة الداخلية الذي جرى تنظيمه بأبوظبي أهمية الحفاظ على جذور وطموح الشخصية الإماراتية المتمسّكة بالهوية الوطنية والتضحية والوفاء والتفاني والإخلاص، واستضافه سعود سالم آل شافي الهاجري، وذلك في مدينة خليفة، أمس الأول، وأداره الإعلامي عيسى الميل الزعابي.
وجرى خلال المجلس حديث لذكريات جميلة، قديمة وحديثة، أكدت أهمية الحفاظ على تماسك الشخصية الإماراتية، التي شهدت أحداثاً وطنية وجليلة في عهد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.. هذه الشخصية المعروفة بطبيعتها وجذورها الراسخة المتمسكة بالقيم والتقاليد التي توارثتها الأجيال، وطموحها غير المقيد بحدود، وتقبلها لكل انفتاح، وتكيفها مع كل جديد.
واستذكر الحضور، تضحيات شهداء الإمارات الأبرار في ميادين القتال، الذين ضحّوا بأرواحهم فداءً للواجب ونصرة لقضايا أمتنا العربية والإسلامية، معتزين بتفانيهم وسعيهم إلى رفع شموخ الوطن، وتأصيل المواقف البطولية لكي تبقى محفورة في الأذهان ومتوارثة للأجيال، معتبرين أنها مبعث فخر واعتزاز لإعلاء مكانة الإمارات، قيادةً وشعباً.
حضر المجلس، حمد عبيد الزعابي، مدير إدارة المنظمات الدولية بالإنابة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، والعقيد دكتور جمال سيف آل علي، مدير إدارة الشؤون القانونية في ديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والعقيد دكتور أحمد علي الخزيمي، مدير معهد تدريب الضباط في وزارة الداخلية، والعقيد محمد علي الشحي، نائب مدير إدارة حقوق الإنسان، والعقيد جمال العامري، رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، والمقدم دكتور جمال محمد خلفان النقبي، مستشار قانوني في وزارة الداخلية.
3 محاور
وناقش الحضور، ثلاثة محاور رئيسة، الأول (تعريف عوامل تكوين الشخصية الإنسانية) استناداً إلى عاملين أساسين «التربية المنزلية والتربية المدرسية»، فيما وقف المحور الثاني على طرح تساؤل (هل الشخصية الإماراتية «مؤثرة ومتفاعلة»؟) حيث تناول هذا المحور تأثير وتفاعل الشخصية الإماراتية ومدى وطرق تحقيقها للمواطنة الإيجابية.. أما المحور الثالث فعرّج على «واقع الشخصية الإماراتية الحالي.. والمستقبل»، ومدى إسهام هذه الشخصية في ضمان مستقبل يعد بمزيدٍ من النجاحات واستدامة العيش الأفضل.
ودعا المشاركون خلال مناقشة محور «تعريف عوامل تكوين الشخصية الإنسانية» إلى تكوين الشخصية الإماراتية منذ النشأة من خلال عامليّ «التربية المنزلية والتربية المدرسية» لتحقيق معايير المواطنة الصالحة، والانتماء الفعّال إلى المجتمع، وتعزيز مفهوم الحقوق والواجبات لتكتمل معالم «الشخصية المؤثرة والمتفاعلة».
وتطرق المشاركون خلال مناقشة محور «واقع الشخصية الإماراتية الحالي.. والمستقبل» إلى النتائج التي أسهمت في بناء مفهوم الشخصية الإماراتية والمواطنة الصالحة، ضاربين عدداً من الأمثلة على النجاحات الإماراتية في مختلف الميادين، وما وصلت إليه الدولة من مكانة رفيعة، وكيف سارت القيادة العليا والمواطنين على خطى زايد «رحمه الله».
كما ناقش الحضور، الشخصية الإماراتية والمستقبل، وكيف تسهم في ضمان مستقبل يعد بمزيدٍ من النجاحات وتطورها الدائم، انسجاماً مع الأسس التي وضعها «زايد الخير»، ودور القيادة العليا في تطوير هذه الأسس ضمن سلسلة معايير حالية ومستقبلية، تضمن استدامة العيش الأفضل المبني على سعادة الفرد والإبداع والابتكار.
دور الإعلام
ودعا المشاركون في مجلس «خيمة الشهيد» الذي استضافه نادي ضباط الشرطة بدبي، وتولى إدارته الإعلامي الدكتور علي محمد سنجل، إلى تعزيز دور الإعلام بمختلف قنواته في رفع مستوى الثقافة التوعوية لدى مختلف فئات المجتمع بخطورة الانسياق وراء مواقع التواصل الاجتماعي دون تفكير ووعي.
حضر المجلس وفد من مكتب شؤون أسر الشهداء والعميد الدكتور عبدالله محمد بوهندي، والعميد راشد عبدالله الحبسي من القوات المسلحة، وضرار بالهول الفلاسي، مدير عام مؤسسة وطني، والعقيد الدكتور صلاح الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، والمستشار صلاح جاسم بن كلبان، والدكتور حبيب غلوم من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وعدد من ضباط القوات المسلحة ووزارة الداخلية، وعدد من المسؤولين بديوان صاحب السمو حاكم دبي، وجمع من المواطنين.
وأثنى المشاركون في مجلس «خيمة الشهيد»، على بطولات شهداء الوطن البواسل، الذين قدموا حياتهم فداء لوطنهم ودينهم وإنسانيتهم، كما أشادوا بجهود جنود الإمارات في الذود عن الكرامة العربية بكل إيمان وعزيمة، وجهود الأجهزة الشرطية في الدولة وسرعة استجابتها وكفاءتها العالية، وتوجه المشاركون بتحية إجلال وتقدير لأسر الشهداء الذين ضربوا أبهى صور التلاحم والترابط بين أبناء الوطن الواحد.
نهج زايد
وعبر المشاركون في المجلس الذي استضافه راشد عبدالله المحيان الكتبي، بمنطقة الذيد في الشارقة، عن اعتزازهم، بالاستمرار على خطى المغفور له بإذن الله الأب المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وطالبوا بتضمين المناهج التعليمية مادة علمية تحت عنوان «القائد زايد»، فضلاً عن ضرورة تكثيف الدورات المجانية لإعداد القادة وتنمية مهاراتهم، بما يسهم في تعزيز الشخصية الإماراتية.
وناقش المشاركون عوامل تكوين الشخصية الإماراتية، وإسهامات «زايد» في بناء أسس الشخصية الإماراتية على قواعد صلبة من الإرادة والعزيمة والطموح، مشيرين إلى أن الإمارات منذ قيام اتحادها، تأسست على الحب والعطاء وبناء الإنسان، حيث تميز الأب المؤسس «زايد» برؤية ثاقبة في بناء الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية التي تسهم في تنمية الأوطان.
وأكد المشاركون أهمية القيم الأخلاقية والإنسانية وضرورة غرسها لدى الأبناء، في السنوات الأولى لطفولتهم، وهذا من المسؤولية الأساسية التي تقع على عاتق الأسرة، والمؤسسات التعليمية والتربوية في صقل هذه القيم وتعزيزها، وشدد المشاركون على ضرورة تربية الأبناء على أهمية نعمة الأمن والأمان التي تنعم بها الإمارات وضرورة الحفاظ عليها.
حضر المجلس الذي تولى إدارته الإعلامي رائد الشايب، محمد معضد الكتبي رئيس المجلس البلدي في الذيد، وهاشم جاسم الوالي مدير مكتب معالي وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وعدد من أعضاء المجلس الاستشاري بالشارقة، وجمع من المسؤولين والمواطنين.
روح المواطنة
وطالب المشاركون في المجلس الذي استضافه عبيد بن طروق النعيمي بعجمان، بضرورة التصدي للثقافات الدخيلة على المجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده، حفاظاً على معالم الشخصية الإماراتية الأصيلة، وضرورة تشجيع الأبناء على حضور مثل هذه المجالس التي تجمع بين مختلف الأجيال وتقرب بين وجهات نظرهم، مما يعزز روح المواطنة والشخصية الإماراتية.
حضر المجلس الذي تولى إداراته الإعلامي منذر المزكي، العميد الدكتور عبدالله احمد جمعة نائب مدير عام المالية والخدمات المساندة بوزارة الداخلية، والعقيد عبدالله الحمراني نائب القائد العام لشرطة عجمان، والعقيد الدكتور جاسم ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالقيادة العامة لشرطة دبي، وعدد من الضباط والمسؤولين.
وتناول المشاركون، استحداث وسائل توعية مبتكرة وابداعية تعمل على تعزيز المواطنة الإيجابية، وأسس الشخصية الإماراتية، وتتماشى في الوقت ذاته مع أفكار وميول الأجيال الناشئة، وذلك عبر مختلف قنوات الشبكة العنكبوتية «الانترنت»، والتي باتت الأكثر تأثيراً على معظم فئات المجتمع، وطالب المشاركون بتخصيص حصص مدرسية للطلاب يقدمها كبار السن من الآباء والأجداد الذين عاصروا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
الأخلاق الحميدة
ودعا المشاركون في المجلس الذي استضافه، عبدالله علي الغفلي، بأم القيوين، وتولى إدارته الإعلامي محمد الخطيب، وحضره المقدم الدكتور علي عبدالله بن ضاعن الغفلي مدير إدارة التميز المؤسسي بوزارة الداخلية، وعدد من الضباط وجمع من المواطنين، بغرس الأخلاق الحميدة في نفوس الأبناء، والحفاظ على تمثيل الدولة في الداخل والخارج، أفضل تمثيل.
وناقش المشاركون، سعي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في إسعاد شعبه وسعيه الدؤوب لذلك طيلة مسيرة حياته، منوهين بضرورة تضافر جهود الأسر وأولياء الأمور، في ترسيخ حب الوطن في الأبناء، باعتباره جزءاً من رد الجميل للوطن.
العادات الأصيلة
وأكد المشاركون في المجلس الذي استضافه حمد حسن جاسم الزعابي برأس الخيمة بأن من ليس له ماض ليس له حاضر، مستندين في ذلك لمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وطالب المشاركون بالحفاظ على الموروث التاريخي من العادات والتقاليد الأصيلة التي أسس عليها المجتمع الإماراتي.
وتولى إدارة المجلس الإعلامي عبدالله المطوع، وحضره العميد جمال أحمد الطير مدير عام الموارد والخدمات المساندة بشرطة رأس الخيمة، والعميد الدكتور فيصل سعيد الميل نائب مدير عام الموارد والخدمات المساندة، وعدد من الضباط والمسؤولين وجمع من المواطنين.
وطالبوا أبناء الوطن بالحفاظ على ما حققته الدولة من أمن واستقرار، والإسهام في تعزيزه، والالتفاف حول قيادات الوطن التي تسعى جاهدة لإسعاد المواطن، وتمكينه، وتوفير العيش الكريم له.
قيم
أوصى المشاركون في المجلس الذي استضافه القاضي أحمد محمد بن علي الظنحاني، بمنطقة دبا في الفجيرة، بضرورة غرس قيم الولاء والانتماء في النشء، والسير على النهج الوطني الإنساني الذي أسس قواعده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وأكمل المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.وتولى إدارة المجلس الإعلامي رافد الحارثي، وحضره المقدم الدكتور سعيد محمد الحساني، من شرطة الفجيرة، وعدد من المسؤولين وجمع من المواطنين.
المجلس النسائي يدعو إلى برامج تعزز الترابط الأسري
أوصت المشاركات في المجلس النسائي الذي استضافته خولة عبد الرحمن الملا، رئيس المجلس الاستشاري بالشارقة، بضاحية مغيدر، بضرورة وضع برامج تعزز من الترابط الأسري والمجتمعي، تحت مسمى «عيال زايد»، وتقديم نماذج ناجحة من تجارب المواطنين والمواطنات، تحت مسمى «سفراء الوطن» تعرف أفراد المجتمع بمدى أهمية الانتماء للوطن، ودوره في تحصين وحماية المجتمع، من مختلف المخاطر المحتملة.
حضر المجلس الذي أدارته الإعلامية الدكتورة عائشة البوسميط، صالحة غابش المستشار الثقافي بالمجلس الأعلى للأسرة، وعائشة سيف الخاجة أمين عام مجلس الشارقة للتعليم بالشارقة، وعائشة بالخير مديرة البحوث والخدمات المعرفية في الأرشيف الوطني التابع لوزارة شؤون الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبدرية بوكفيل عضو المجلس البلدي السابق مدير برامج الأسرة بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وفاطمة آل علي رئيس قسم الشؤون الثقافية والتعليمية بدار زايد للثقافة الإسلامية.
وطالبت المشاركات، بوضع برامج وحملات توعوية مجتمعية، تشمل مشاركة المؤسسات الحكومية والخاصة، بما يسهم في ترسيخ مفهوم الانتماء لثوابت ورموز الوطن لدى أبناء الوطن والمقيمين على حد السواء، وضرورة إيجاد بيئة تربوية تقوم على توطيد العلاقات المجتمعية التثقيفية مع المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية.
وأجمعت المشاركات في المجلس على أنه رغم وجود أكثر من مئتي جنسية يعيشون على ارض الإمارات، فإن المواطن الإماراتي متمسك بعاداته وتقاليده العربية الأصيلة، وهذا يعود للأسس المتينة التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. وتناولت المشاركات، دور الأسرة في تعزيز الشخصية الإماراتية، باعتبارها النواة الأولى لبناء المجتمع، والتي يستمد منها القيم والعادات والتقاليد.

