أدانت محكمة الجنح في أبوظبي، أربعة من المشرفين والفنيين العاملين بصيانة حافلات إحدى المؤسسات الحكومية، بتهمة التسبب بإهمالهم وخطئهم بوفاة طالبة، نتيجة سقوطها من الحافلة المدرسية التي كانت تستقلها، وحكمت على كل منهم بالحبس سنة، مع إلزامهم بأن يؤدوا لورثة الطفلة، الدية كاملة.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر مايو من العام الماضي 2015، عند سقوط طفلة مواطنة من باب الطوارئ الخلفي لحافلتها المدرسية، لدى تجاوزها أحد المنعطفات في أبوظبي، ما أدى إلى وفاتها.

وكانت المحكمة قد أدانت السائق بحكم نهائي، بالتسبب في الحادثة. ولكن النيابة العامة في أبوظبي، طلبت إعادة فتح ملف القضية لمصلحة القانون، وذلك بعد ظهور أدلة تؤكد أن سائق الحافلة المدرسية، الذي سبق أن أدين بالتسبب في وفاة الطالبة، لم يكن يستطيع التحكم بباب الطوارئ الذي سقطت منه الطفلة، والذي يفترض أنه مؤمن بشكل أتوماتيكياً، بنظام حماية ينبه السائق في حال حدوث خلل، يجعل من الممكن فتحه، وأن هذا النظام كان معطلاً، ولم يخضع للصيانة منذ بداية استخدام الحافلة قبل نحو 10 سنوات.

وأوضحت النيابة العامة في أبوظبي، أنها، وبعد إعادة فتح ملف القضية، تبين أن طبيعة عمل المتهمين الأربعة، تقتضي منهم الإشراف وعمل الصيانة الدورية للحافلات المدرسية، ومنها الحافلة التي تسببت في الحادثة، ومن ذلك، صيانة المنظومة الخاصة بباب الطوارئ. وأكد تقرير الخبرة، أن هذا النظام لم يكن صالحاً عند وقوع الحادثة، ليصبح سهل الفتح.

من جهتها، أكدت المحكمة أن المتهمين الأربعة قد تسببوا بامتناعهم عن القيام بواجباتهم الوظيفية نحو صيانة الحافلات المدرسية وباب الطوارئ بها، بوفاة الطفلة.