مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
يبدأ اليوم سريان العمل بقانون حظر العمل وقت الظهيرة ويستمر لمدة 3 أشهر لغاية 15 سبتمبر المقبل. وقد أسهم القانون، الذي أصدرته وزارة الموارد البشرية والتوطين في عام 2005، الذي كان مقتصراً على شهرين قبل إصدار القرار الوزاري في عام 2010 بتمديده شهراً إضافياً في إيجاد ثقافة مجتمعية تعنى بصحة العاملين تحت أشعة الشمس، وذلك ما أكدته نسب الالتزام العالية من قبل أصحاب العمل، التي تجاوزت في عامها الأول 80%.
زيادة الحملات
نسبة الالتزام العالية التي برزت منذ العام الأول حفزت العاملين في الوزارة على زيادة الحملات التوعوية حول أهمية الالتزام بالقرار والفوائد الصحية، التي يجنيها العامل خلال فترة الالتزام، كما رفعت الوزارة مجهودها في الحملات التفتيشية، التي تبلغ في فترة الحظر التي تبدأ منذ اليوم نحو 60 ألف حملة تفتيشية متوزعة على كل مناطق الدولة.
القرار الذي ينص على حظر العمل خلال فترة الصيف اعتباراً من اليوم ولمدة ثلاثة أشهر وضعت له العديد من العقوبات الرادعة للمخالفين، التي يمكن الإبلاغ عنها تجاوزتها عبر الرقم المجاني الذي خصصته الوزارة لـ أو من خلالها تطبيقها الذكي.
ويشترط القانون ألا يتجاوز بقاء العامل في موقع العمل بعد الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً، ويحظر استئناف العمل قبل تمام الساعة الثالثة ظهراً، ويلزم أصحاب العمل الذين يقومون بتشغيل العمال أن يوفروا لهم مكاناً مظللاً للراحة خلال فترة توقفهم عن العمل.
ساعات العمل
كما يلزم أصحاب العمل بأن يعلقوا في مكان بارز من مكان العمل جدولاً بساعات العمل اليومية طبقاً لأحكام هذا القرار على أن يكون باللغة التي يفهمها العامل، إضافة إلى اللغة العربية، إضافة إلى توفير الوسائل الوقائية المناسبة لحماية العمال من أخطار الإصابات، التي قد تنجم عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل واتباع جميع أساليب الوقاية الأخرى المقررة في قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له، وعلى العمال اتباع التعليمات التي تهدف إلى حمايتهم من الأخطار.
وتعاقب كل منشأة لم تلتزم بتطبيق أحكام وشروط القرار بغرامة مقدارها 5 آلاف درهم عن كل عامل وبحد أقصى 50 ألف درهم في حالة تعدد العمال، الذين يتم تشغيلهم بالمخالفة لأحكام القرار، إضافة إلى إيقاف ملف المنشأة المخالفة أو خفض درجة تصنيفها في نظام تصنيف المنشأة المعتمد لدى الوزارة، وذلك بناء على مدى جسامة المخالفة المرتكبة وتكرارها دون القيام بأي عمل من شأنه عرقلة التعليمات.
تدابير وقائية
كما تنفذ بلدية مدينة أبوظبي زيارات تفتيشية وتوعوية على مختلف مواقع البناء في المدينة وذلك تزامناً مع دخول قرار وزارة الموارد البشرية والتوطين بحظر العمل وقت الظهيرة حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم.
وأكدت بلدية مدينة أبوظبي على أهمية التزام الاستشاريين والمقاولين العاملين في قطاع البناء والإنشاء بقرار حظر تشغيل العمال وقت الظهيرة خلال الفترة التي تمتد من 12.30 ظهراً وحتى الثالثة عصراً، داعية إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في مواقع البناء والإنشاء المختلفة التي من شأنها أن تقي العمال من الإجهاد الحراري في أجواء الصيف، مثل توفير المظلات الواقية وأماكن الاستراحة للعمال، إضافة إلى توفير معدات الإسعافات الأولية في مواقع العمل.
وقالت مصادر البلدية لـ«البيان» إنه يتم تنفيذ برنامج توعوي وتثقيفي شامل للتعريف بمكونات قرار حظر العمل تحت الشمس، حيث تعقد إدارة البيئة والصحة والسلامة ندوات تعريفية حول «حظر العمل تحت الشمس»، بالتوازي مع طباعة وتوزيع آلاف البروشورات والمطبوعات التثقيفية والتوجيهية ويتم توزيعها على مواقع الإنشاء والتشييد كافة.
بيئة آمنة
وأكدت حرص البلدية سنوياً على مشاركة جهود مختلف المؤسسات العاملة في الإمارة، لتطبيق قرار حظر العمل تحت الشمس وضرورة اتخاذ التدابير الوقائية التي من شأنها أن تقي العمال من الإجهاد الحراري، وتوفر لهم بيئة عمل امنة في هذا التوقيت من العام.
وأشارت إلى أن تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة ينسجم مع استراتيجية البلدية الرامية إلى توفير بيئة العمل الآمنة للعاملين في المواقع الإنشائية ويتطابق مع رسالتها الهادفة لتقديم أجود معايير الخدمات البلدية الفعالة، فهذا القرار أيضا يؤكد حرص المؤسسات والدوائر على صيانة حياة وصحة العاملين، وتطبيق أرفع المعايير الإنسانية والصحية والتي من شأنها توفير الحماية اللازمة للعاملين في المناطق المعرضة لأشعة الشمس المباشرة.
أفضل الممارسات
أكدت بلدية أبوظبي حرص كافة الاستشاريين والعاملين في قطاع البناء والإنشاء بالإمارة بالتعاون مع البلدية، على اتباع أفضل الممارسات في تشغيل العمال في فترة الصيف، من خلال توفير فترات استراحة مناسبة لهم، وتنظيم أوقات العمل وتطبيق نظام التناوب بين العاملين، وتدريب المشرفين والعمال على التأقلم مع بيئة العمل. بالإضافة إلى التخطيط المدروس لتطبيق برنامج فعال في مجال تعويض الأملاح التي يفقدها العمال نتيجة التعرق المفرط وأيضاً توفير الإسعافات الأولية اللازمة بموقع العمل.
18 دورية من اللجنة العمالية تراقب كافة مناطق دبي
قال اللواء عبيد مهير بن سرور رئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي: إن 18 دورية من اللجنة العمالية في دبي تراقب عن كثب كافة المناطق في بر دبي وديرة. وبدأت اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي تنفيذ حملات تفتيش يومية للتأكد من التزام العمال والشركات في الإمارة بقانون حظر العمل خلال فترة الظهيرة من الساعة الثانية عشرة والنصف وحتى الساعة الثالثة و التي ستبدأ اليوم.
ويقدر عدد العمال بقطاع البناء في دبي بأكثر من ربع مليون عامل وهم المستفيدون من قانون حظر العمل وقت الظهيرة الذي بدأ تطبيقه من 15 يونيو وسيستمر حتى 15 سبتمبر المقبل.
السلامة أولاً
وأكد اللواء بن سرور حرص دولة الإمارات على سلامة وأمن العمال والعمل على تأمين بيئة عمل آمنة لهم وإلزام أصحاب العمل بتوفير كل ما يلزم لحماية العمال في كل الأوقات خاصة في مواقع العمل المكشوفة وحمايتهم من أشعة شمس الصيف الحارقة.
و قال اللواء بن سرور إن المستهدف لهذا العام القيام بما يزيد عن خمسين ألف زيارة تفتيشية خلال أشهر حظر العمل و أكد أنه في عام 2015 قامت اللجنة العمالية بأربعين ألف زيارة تفتيشية خلال فترة الحظر في إمارة دبي.
وأوضح أن قرار حظر العمل الذي طبقته وزارة الموارد البشرية و التوطين منذ عام 2005 أسهم في درء أي مخاوف من احتمال تعرض العمال لأمراض تسببها أشعة الشمس الملتهبة وإلزام أرباب المنشآت بتنفيذ القرار.
من جانبه قال عبد المنعم المداوي منسق اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي إن اللجنة تقوم بتوزيع دورياتها على مناطق إمارة دبي كافة مثل ديرة وبر دبي والقوز والصناعية والعوير والمحيصنة للتأكد من التزام منشآت القطاع الخاص بتطبيق قرار الحظر، مؤكدا أن الدوريات تبدأ عملها من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الثالثة والنصف كل يوم.


