ناقش مجلس معالي الفريق ضاحي خلفان تميم الرمضاني الذي نظمته جمعية الإمارات للملكية الفكرية بعنوان «استراتيجية الابتكار في دولة الإمارات» تحديات الابتكار ودعا المشاركون في المجلس الشركات الخاصة لدعم الأفكار الإبداعية.

وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، أنه يجب على كافة المؤسسات أن تعمل بنفس الخطى الحثيثة للدولة في دعم الابتكار والتي تضمنت إطلاق 30 مبادرة وطنية سيتم تنفيذها خلال السنوات الـ 3 المقبلة، والتي تشكل في مرحلتها الأولى مجموعة من التشريعات الجديدة ودعم حاضنات الابتكار وبناء القدرات الوطنية المتخصصة ومجموعة من محفزات القطاع الخاص، وبناء الشركات العالمية البحثية إضافة إلى ضرورة تغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار خاصة بعد إطلاق منظومة الجيل الرابع، وتحفيز الابتكار في 7 قطاعات وطنية رئيسية تتمثل في الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والتكنولوجيا والمياه والفضاء.

تحديات

وأشار معالي الفريق تميم خلال المجلس الرمضاني الذي حضره اللواء عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد لشؤون الجودة والتميز في شرطة دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية، وأحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، وعبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومروان إبراهيم آل ناصر من مؤسسة محمد بن راشد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية.

أشار إلى 4 تحديات يواجهها الموهوبون والمبتكرون في الدولة، تتمثل في ارتفاع كلفة تسجيل براءة الاختراع، مقارنة بالمستوى المعيشي للمخترع أو المبتكر، وتأخر الرد حول الاختراع المقدم لأشهر، وعدم توافر مؤسسة حاضنة لابتكارات الشباب المواطن، واهتمام الجامعات في الجانب الأكاديمي وعدم الاهتمام بالبحث العلمي.

خطة وطنية

وأضاف معاليه إن الدولة لديها خطة وطنية لرعاية الموهوبين والعباقرة من خلال تعليمهم وتحفيزهم على الابتكار والريادة وجعلهم ينخرطون في تخصصات تسهم في رفعة الدولة، لافتاً إلى أن الدولة لديها عباقرة يمكنهم المساهمة في نهضة الدولة، مشدداً على أهمية رعاية الإنسان منذ ولادته وغرس خصال الابتكار فيه.

مشيراً إلى ضرورة تطوير أي فكرة تأتي من أي شاب مواطن، لأن الأفكار إن طورت ونوقشت ستسهم في ظهور ابتكارات جديدة، لافتاً إلى أن الإمارات تملك نخبة من الشباب المواطن القادرين على التخصص في مجالات مختلفة وتلبي متطلبات طموحات القيادة.

عقول

ولفت إلى حتمية اعتماد الدولة على أبنائها الموهوبين والمبتكرين، وعدم الاعتماد على الغرب، نظراً لأن الدولة لديها كثير من العقول التي تحتاج إلى اكتشاف ورعاية، موضحاً أن جمعية رعاية الموهوبين تحرص على أن تكون حاضنة لتلك العقول، والسعي إلى إعداد مجموعة من المبتكرين والعلماء المبدعين، والتي بدأتها الجمعية مبكراً وتنبهت لها عبر فرز وتأهيل الشباب المواطنين المبدعين والمبتكرين ودعمهم وتوجيههم التوجيه السليم.

ملكية فكرية

ومن جانبه قال اللواء عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، إن الدولة حريصة على تحقيق السبق في الابتكار والاختراع والوصول إلى مستويات متقدمة في التصنيف العالمي في هذا المجال، مشيراً إلى أن الدولة حريصةً أيضاً على حماية الابتكارات وحقوق أصحابها في ملكيتها الفكرية وترويجها في الأسواق.

منوهاً إلى أهمية تهيئة مرافق الجامعات لتهتم في البحث العلمي والدراسات العلمية، خصوصاً أن معظم الموهوبين يخرجون من الجامعات ما يحتم على الجهات المعنية الاهتمام أكثر بمرافق الجامعات، من خلال رصد ميزانيات للبحث العلمي وتهيئة الفصول والمختبرات وغيرها.

وأضاف اللواء عبد القدوس أن الابتكار وحماية الملكية الفكرية وجهان لعملة واحدة، وأن الإمارات حققت تقدماً كبيراً في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية إذ حلت في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي الدولة العربية الوحيدة المدرجة ضمن قائمة أبرز 20 دولة في العالم تتميز بأدنى معدل للقرصنة، منوهاً إلى أن هذا الأمر يؤكد أن الجهود التي اتخذتها الإمارات لحماية الملكية الفكرية خلال السنوات الماضية نابعة من قناعة القيادة الرشيدة بأن إبداعات وإسهامات المبدعين والمبتكرين في تنمية المجتمعات ليس لها خط للنهاية.

وأفاد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي أن حماية الملكية الفكرية يقع على عاتق جميع فئات المجتمع من خلال نشر التوعية وإبراز أهمية حماية الملكية الفكرية بين جميع فئات المجتمع، وتبادل المعلومات والخبرات بين الجهات المعنية، وإجراء البحوث والدراسات في مجال الملكية الفكرية، إضافة إلى رعاية العاملين في مجال الملكية الفكرية في الدولة.

تعاون

وأضاف إن القطاع الخاص له دور أساسي في حماية الملكية الفكرية بحيث تتعاون مع الجهات الحكومية المهنية في هذا الجانب، لافتاً إلى أن الحماية الفكرية للملكية سيسهم في دفع عملية التنمية المجتمعية.

مؤكداً أن جمارك دبي أنشأت إدارة متخصصة في حماية حقوق الملكية الفكرية عام 2005 هي الأولى من نوعها على مستوى الدوائر الجمركية في الشرق الأوسط، وتم إنشاء إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية كوحدة مستقلة لتتماشى مع سياسة الدولة وتأكيداً لرغبتها في حماية الملكية الفكرية والصناعية.

كما قامت الإدارة بإطلاق جائزة جمارك دبي لأفضل البحوث والمشاريع عن حماية حقوق الملكية الفكرية على مستوى المدارس والجامعات في الدولة، إذ تعتبر الجائزة الأولى والوحيدة على مستوى المنطقة وذلك بهدف تشجيع الابتكار والإبداع ودعم مفهوم الملكية الفكرية من خلال الجائزة.

تقييد العلامات التجارية

وأشار إلى أن جمارك دبي أنشأت نظام تقييد العلامات التجارية الذي يهدف إلى حماية المستهلك والمجتمع والمحافظة على سلامته من الآثار السلبية الناجمة عن البضائع المقلدة والمزورة وحماية حقوق أصحاب العلامات التجارية والمبدعين من عمليات التقليد والتزوير والقرصنة والغش التجاري واستقطاب أصحاب العلامات التجارية للاستثمار في الدولة واكتساب السمعة الحسنة محلياً وإقليمياً ودولياً كمنطقة آمنة لممارسة النشاط التجاري وواجهة للتصدي لعمليات التقليد والتزوير.