ثمن الداعية مسعد بن عايض الدوسري من المملكة العربية السعودية ما حققته الإمارات من إنجازات رائدة لتحقيق السعادة لشعبها ليكون أسعد شعب، واستحداثها لوزارتي السعادة والتسامح، وربطها السعادة بالتسامح، لارتباطهما الوثيق ببعضهما إذ إن السعادة لا تتحقق إلا في بيئة يسودها التسامح والمحبة والتعايش مع الآخر على مبدأ الأخوة الإنسانية والاحترام، كما تناول تعريف مفهوم السعادة في اللغة والشرع، موضحاً أن الإنسان لا يصل إلى السعادة إلا بالسعي وبذل الجهد للوصول إلى ثمرة عمله، وهي الرضا والحياة السعيدة.
جاء ذلك خلال ندوة «السعادة مع القرآن الكريم» التي نظمتها الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف مساء أمس الأول بفندق أبوظبي إنتركونتننتال، وتحدث فيها كل من الداعية مسعد بن عايض بن فهد الدوسري من المملكة العربية السعودية، وفضيلة الدكتور عبد الناصر موسى عبد الرحمن، أستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة اليرموك، وعضو مجلس الإفتاء الأردني، والداعية الدكتورة إلهام شاهين عضو هيئة تدريس بقسم العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر.
وقدمت الدكتورة إلهام شاهين مقترحاً لمشروع 10/10، الذي يعتمد على منهج الصحابة رضوان الله عليهم في حفظ القرآن الكريم والعمل به وتطبيقه عملياً على الأقوال والأفعال، موضحة أن الهدف من هذا المشروع هو غرس الإيمان في نفوس الشباب المسلم والعمل على تعليمهم القرآن الكريم بعدها، للانطلاق بعدها إلى مرحلة تدبر كتاب الله، ثم تحفيظهم عشر آيات فقط يعملون بها ويطبقونها عملياً مع رصدهم لذلك بالصوت والصورة ويشرح بعدها ماذا استفاد من هذه التجربة، ما من شأنه الوصول بالمجتمعات المسلمة إلى مجتمع يعمل بالقرآن الكريم.
وتناول الدكتور عبد الناصر موسى عبد الرحمن، موضوع وقف المصحف الشريف وثواب ذلك، مشيراً إلى أن الإنسان إذا أوقف مصحفاً في مسجد يعتبر صدقة جارية، مؤكداً أن الأفضل أن يكون في مساجد لا تتوافر فيها المصاحف خاصة في الدول البعيدة والنامية، لأن نفع أكبر عدد من الناس يعود بالفضل الأكبر على النافع.
ودعا إلى أهمية تكثيف وقف المصحف الشريف والاستثمار في طباعته لأن هناك العديد من الدول التي يتواجد فيها مسلمون لا يجدون مصحفاً يقرأون فيه خاصة في الدول الأفريقية التي يتشارك فيها كل ثلاثين شخصاً مصحفاً واحداً، لافتاً إلى أن الحاجة الحالية تقتضي توفير ملايين المصاحف لملايين المسلمين في العالم خاصة المترجم منها.
ابتكارات الوقف
كما تطرق إلى ابتكارات الوقف القرآني، لافتاً إلى أنه بنك من الحسنات الجارية إلى يوم الحساب، تعود على من أوقف مصحفاً أو ساعد في ذلك، أو أوقف سهماً في شركة أو مالاً يستثمر وينفق منه على شراء المصاحف أو دراستها، مستعرضاً عدداً من أمثلة الوقف القرآني.
وقالت الداعية الدكتورة إلهام شاهين: «السعادة في القرآن الكريم تخص الجماعات والأفراد، فإذا بحثنا عن الآيات التي تختص بسعادة الفرد في القرآن الكريم نجد أن الدين عندما يتحدث عن سعادة الفرد تكون البداية بالعمل الصالح، والإنسان الذي يتطلع للحياة سعيداً عليه بالعمل الصالح كما أنه يؤجر في الآخرة على عمله».
لافتة إلى أن السعادة الفردية كذلك تكون بالرزق الحلال الذي يشمل المال والزوج والولد، وهي كلها من أسباب الرزق الحلال في الدنيا وتحقق السعادة للإنسان في الدنيا، كما أنه إذا انتهج منهج الله سبحانه وتعالى الذي أمره به واتبع أوامره ونواهيه فإنه يصل بها إلى السعادة في الآخرة».
