نظمت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية بالتعاون مع مركز دلما للدراسات، برنامجاً تدريبياً تطبيقياً حول مهارات التفاوض والحوار، على اعتبارها خبرات دبلوماسية أساسية عند معالجة القضايا السياسية العالمية، وذلك في خطوة عملية لتطوير قدرات دبلوماسيي الغد وتنمية مهاراتهم التفاوضية، وبإشراف مشعل القرقاوي المدير التنفيذي للمركز.
وعزز البرنامج في المرحلة التحضيرية فهم طلبة الأكاديمية لأهمية التخطيط الاستراتيجي والتكتيكي للمفاوضات، بما في ذلك تكوين وبناء التوقعات، وخلق بيئة مواتية والتخطيط للمراحل المقبلة في أي عمل دبلوماسي، وذلك من خلال أساليب التعلم التجريبي مثل المحاكاة، حيث تهدف الأكاديمية إلى تزويد الدبلوماسيين الشباب بالفهم المعمق لعمليات التفاوض وتشجيع التفكير النقدي والإبداعي للتمكن من تحقيق نتائج إيجابية خلال المفاوضات.
تحليل شامل
وشملت الجلسات التحضيرية تحليلاً شاملاً لعدة اتفاقات سياسية تاريخية، بما في ذلك اتفاقية كامب ديفيد 1978، واتفاق الطائف لعام 1989 في لبنان، واتفاقية ليبيا، واتفاقية الوحدة اليمنية عام 1990.
وقال برناردينو ليون، المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية: «تعزيز فهم سيكولوجيا التفاوض الدبلوماسي هام جداً، حيث إن الكثير من الدبلوماسيين يجهلون مدى الصعوبة التي يمكن أن تبلغها المفاوضات، ولا سيما في حالات الأزمات والصراعات، ومن هنا تحرص أكاديمية الإمارات الدبلوماسية على تقديم الجانب النظري والتطبيقي لكل ما يتعلمه الطلبة، وهذه المحاكاة ستمكنهم من التطوير الفعال لمهارات التفاوض والتعامل بشكل فاعل دبلوماسياً مع أي حالة تواجههم خلال عملهم في المجال الدبلوماسي».
وحث مشعل القرقاوي المدير العام لمركز دلما للدراسات طلبة الأكاديمية على العمل من أجل فهم مصالح جميع المشاركين في المفاوضات السياسية، وقال: «على الدبلوماسي معرفة أصدقائه وخصومه خلال أي عملية تفاوضية، كما عليه توقع أولئك الذين سيعملون على إفساد سير العمليات التفاوضية، هذا إضافة إلى التمسك بالمبادئ والأخلاقيات من أجل التوصل إلى أرضيات مشتركة للحوار والتفاوض وتحقيق النتائج الإيجابية».
وتعد هذه المرة الأولى التي تنظم فيها أكاديمية الإمارات الدبلوماسية برنامجاً لإدارة الحوار والمفاوضات بطريقة عملية ومشابهة لما يتم على أرض الواقع، وذلك بهدف المساعدة في إعداد الدبلوماسيين الإماراتيين القادرين على شغل هذه المهام في المستقبل وتعزيز السياسة الخارجية لدولة الإمارات، كما ستعمل الأكاديمية، من خلال التعاون مع شركاء محليين ودوليين، على تنظيم برامج تدريبية مشابهة خلال الفترة المقبلة.