استضاف مجلس الدكتور جمال السعيدي الخبير في قضايا شؤون المستهلك في مجلسه الرمضاني السبت الماضي في عجمان ندوة عن (المستهلك المثالي)، التي أوصت المستهلك بضرورة الاستعانة بالتقنيات الحديثة في استخدام كافة شؤون حياته، ولاسيما لشراء السلع، وذلك بالبحث عنها في المواقع قبل شرائها لمعرفة جودتها وبلد المنشأ، إضافة إلى اختيار الأوقات المثلى للشراء من خلال معرفة التنزيلات ومواسمها، إضافة إلى ضرورة وضع آليات رقابية على المنتجات والسلع الغذائية التي تستورد داخل الدولة وضمان توفير جودة استهلاكية عالية تلبي طموحات المستهلكين بكافة فئات المجتمع، كما أكدت الندوة وجوب تحمل الأفراد مسؤولياتهم المجتمعية والترشيد في الاستهلاك نتيجة لوفرة العرض وعدم التهافت على الشراء دون الحاجة لذلك، كما طالبت بوضع سياسة عامة تستهدف الموردين على مستوى منافذ البيع بكافة مناطق الدولة بضرورة التقيد بقوائم الأسعار التي تحدد من قبل وزارة الاقتصاد، وتحمل المسؤولية تجاه المجتمع الذي يعيشون فيه بتخفيض الأسعار خاصة في مواسم رمضان والأعياد.

وقدم للندوة الدكتور جمال السعيدي بحضور الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد ومحمد صالح بداه من جمعية الإمارات للتطوع والدكتور نجيب الشامسي الباحث الاقتصادي في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وعدد من المهتمين بالشأن الاقتصادي وأحمد الطنيجي مدير دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة.

سلال غذائية

وقال مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي: إنه سيتم العمل خلال شهر رمضان الحالي على بيع 130 ألف سلة غذائية أي بزيادة تقدر بـ 30% مقارنة بنفس الفترة خلال العام الماضي التي استهدفت بيع 100 ألف سلة غذائية، مبيناً أنه تم دعم كافة المنتجات والسلع الغذائية وإلزام أصحاب الجمعيات التعاونية والقائمين على منافذ البيع في الدولة خلال شهر رمضان بتقديم 260 مليون درهم لدعم 5 آلاف سلة غذائية متنوعة الأحجام وبأسعار متفاوتة، كما أنه تم تحديد أسعارها مسبقا والتي تتراوح ما بين 200 درهم لتشمل 15-25 سلعة، وطرح سلة بـ100درهم لتشمل 10-15 سلعة غذائية، مبيناً أنه خلال الزيارات الميدانية التي باشرت بها إدارة حماية المستهلك منذ بدء شهر رمضان تم رصد انخفاض إجمالي بقيمة الأسعار بنسبة وصلت إلى 30% والعمل جار على زيادة تلك القيمة عند نهاية الشهر ذاته، كما نفذت الإدارة من 50 -70 جولة تفتيشية معلنة على أسواق الدولة.

رقابة ذاتية

ولفت النعيمي إلى ضرورة وجود رقابة ذاتية عند الشراء، والعمل على تنفيذ حملات توعوية لأفراد المجتمع لتعزيز ثقافة القدرة الشرائية لديهم لأن العرض في السلع الغذائية يلبي كافة الاحتياجات لمختلف الفئات الأسرية، ما يتطلب عدم التهافت وراء الشراء بشكل مبالغ فيه، مبينا أن إدارة حماية المستهلك قامت بعقد عدة اجتماعات مكثفة قبل حلول شهر رمضان بثلاثة أشهر تقريبا ومن خلال خبراء مختصين تابعين للوزارة قاموا بعمل دراسة بحثية وشاملة لمتطلبات السوق ومدى احتياجات الأفراد من مواد استهلاكية، كما تم عقد عدة لقاءات مع 55 ممثلا عن الموردين الأساسيين للسلع داخل الدولة والـتأكيد على ضرورة التقيد ودعم السوق بمنتجات وسلع غذائية ذات جودة عالية.

من جهته طالب الدكتور نجيب عبدالله الشامسي المدير العام بالهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بمجلس دول التعاون الخليجي، بتدخل الجهات الحكومية المختصة بحماية المستهلك وفقاً للقرارات الصادرة والحد من التعامل بمفهوم الحرية الاقتصادية، التي يتحكم بها الموردون للسوق بشكل يتناسب مع أرباحهم دون النظر إلى طبيعة المجتمع المحلي وما مدى أهمية تقديم منتجات سليمة ذات سلعة ممتازة غير مقلدة وبسعر مناسب.