قال العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ضمن محاضرات ودروس أول من أمس إن الإسلام دين عفو وتسامح، ويدعو إلى التحلي بالأخلاق الفاضلة والمبادئ السامية، وإن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قدم المثل الراقي في مقابلة السيئة بالحسنة، والتعامل الأخلاقي مع الناس قولاً وعملاً؛ فحين سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلقه صلى الله عليه وسلم قالت: «لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً، ولا صخاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح».

وألقى العلماء 45 محاضرة ودرساً على مستوى الدولة في المساجد والمؤسسات والمجالس، بما فيها 5 محاضرات للنساء تحدثوا خلالها عن العلاقات الاجتماعية في رمضان وتسامح النفوس وزيادة البر والإحسان، مبينين أن العفو هو صفة من صفات المحسنين وخلق من أخلاق الكرام، ولا يقدر عليه إلا ذوو العزم والمروءة، وأنه يوصل إلى التقوى لقوله عز وجل (وأن تعفوا أقرب للتقوى).

وقال العلماء: إن العفو في رمضان مهم؛ لأنه شهر الصفح وطلب العفو من الله تعالى، وقد علم النبي الصائمين القائمين أن يقولوا في دعاء ليلة القدر "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"؛ فثواب العفو عظيم وعلى المسلم أن يتخلق بالعفو والصفح ويحذر من الهجر والخصومة؛ لأن الهجر مظنة لحجب الأعمال أو حبسها، والخصومة من الأسباب التي تحجب الرحمة وتؤخر قبول الأعمال الصالحة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن يوم الاثنين والخميس يغفر لكل مسلم إلا متهاجرين، يقول دعهما حتى يصطلحا".

التقوى

وأكد العلماء أن الله تعالى شرع الصيام ليكتسب المؤمن صفة التقوى ويرقى بها؛ فهي المقصد الأسمى من صيام شهر رمضان، والمراد منها وقاية النفس من النار. وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض الأمور التي تحقق هذه المنزلة في نفس الصائم؛ فنهى عن سوء الخلق وأمر بالصبر على المسيئين.