مع قدوم شهر رمضان؛ يتسارع الجميع لاستغلال أجر أيامه الفضيلة بزيادة أعمال الخير من إفطار صائمين ومساعدة محتاجين وغيرها الكثير من أبواب الخير، وفي هذا الإطار؛ أدت الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الإمارات دوراً كبيراً في تأصيل عادات الخير والعطاء السنوية، ومنها مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، التي تحرص على تقديم آلاف وجبات الإفطار اليومية للصائمين، وقد وفرت في سبيل ذلك منسقين لها في كل إمارات الدولة للتواصل مع الأسر المنتجة التي تجهز هذه الوجبات، ثم الإشراف على كل خطوات توزيعها على المساجد وأماكن تجمعات العمال وغيرهم الكثير.
ولإنجاز المهمة على الوجه الذي يرضي الله وعباده؛ لا بد من فريق متكامل يكون آخر همه الإفطار، وأول أولوياته تقديم الوجبات لمستحقيها في الوقت المناسب، سواء كان هؤلاء من يعدُّون الوجبات أو يحمّلونها في المركبات أو يوزعونها على المواقع المختلفة.. هؤلاء هم أبطال زاويتنا «أذان المغرب» لهذا اليوم، الذين يجدون أنفسهم في كل يوم آخر من يفطرون رغم ما يقع بين أيديهم من طعام وشراب.
مع اشراقة الشمس فاطمة فتح الله المشرفة على إنجاز وجبات «إفطار صائم» في دبي، أوضحت أن تجهيز الوجبات يتطلب منها كونها منسقة وحلقة وصل مع عدد كبير من السيدات المواطنات اللاتي يجهزن الوجبات، مجهوداً ضخماً يبدأ مع إشراقة شمس كل يوم في رمضان وحتى حصول الصائمين على وجباتهم والبدء في تناول الإفطار في أماكن عملهم وفي ساحات المساجد وعلى الطرقات، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب من الجميع تكاتفاً وحرصاً من أجل تجهيز الوجبات بشكل لائق، ثم جمعها من منازل هذه الأسر، وتسليمها في عربات تحميل كبيرة قبل أذان المغرب، للوصول في وقت مناسب يسمح بتوزيعها على الصائمين في 9 أماكن بدبي.
8300 وجبة
ولفتت إلى أن 83 أسرة تعمل يومياً في منازلها على طبخ وإعداد 8300 وجبة، وهذا العمل الكبير يتطلب تجهيزات كبيرة واحتياجات خاصة لتنظيمه للجميع داخل فريق واحد متناغم طوال 30 يوماً، وهو ما يعتبر تحدياً يجب على الجميع تجاوزه.
وأكدت أن هناك روحاً إيجابية تجمع المشاركين في هذا العمل الإنساني، من أسر وسائقين، ومشرفين على التوزيع ومتطوعين، الذين يعكسون قيم التسامح والحب، وابتغاء رضا الله، مشيرة إلى أن أي تعب قد يشعر به أي شخص أثناء اليوم، هو شيء عابر يتلاشى مع أول ابتسامة لصائم وقت إفطاره.
وأبانت أنها تمضي وقت الإفطار في تواصل دائم مع الجميع للتأكد من أن الأمور كلها تسير بأمان، ومتابعة الترتيبات لحظة بلحظة أن الجميع في مكانه ويؤدي واجبه، بعدها تتناول إفطارها، وذلك لسان حال جميع من يعمل في هذا المضمار.
