انطلقت مساء أول من أمس فعاليات المجالس الرمضانية لوزارة الداخلية في دورتها الخامسة تحت شعار «هذا ما يحبه زايد» وبرعاية مكتب شؤون أسر الشهداء، وينظمها مكتب ثقافة احترام القانون بالتعاون مع إدارة الإعلام الأمني في الإدارة العامة للإسناد الأمني بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على مستوى الدولة.

وتناولت أول مجالس وزارة الداخلية لهذه السنة موضوع «زايد والمدرسة الوطنية»، الذي اشتمل على ثلاثة محاور رئيسية، هي لحظات التأسيس وتوحد المصالح والفترة التي سبقت قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971، فيما تناول المحور الثاني المعالم الإماراتية للشخص والدولة، وكيفية تأسيس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، المعالم الجوهرية للوطن والفرد.

حب الوطن

وتناول المحور الثالث والأخير مدرسة حب الوطن ومنهاج الوطنية، وكيف نسير على النهج، وناقش ما زرعه الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، وكيفية السير والمضي على هذا النهج من أفراد المجتمع ومؤسساته.

وكانت المجالس قد انطلقت في هذا الموسم تحت رعاية مكتب شؤون أسر الشهداء خاصة بوجود مجالس «خيمة الشهيد» هذا العام، حيث ستشهد كل إمارة خيمة مجلس باسم الشهداء، وذلك تقديراً لدورهم وتضحيتهم الغالية في سبيل رفعة الوطن.

غرس

وأوصى المشاركون في مجلسي «خيمة الشهيد» اللذين استضافهما مجلس الخبيصي في مدينة العين، ونادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي، بغرس وتأصيل حب الوطن والانتماء له، في نفوس الأبناء في وقت مبكر، بتعزيز الشعور بشرف الانتماء إلى الوطن، والعمل من أجل رقيه وتقدمه، وإعداد النفس للعمل من أجل خدمته ودفع الضرر عنه، والحفاظ على مكتسباته وأمنه واستقراره.

كما أوصوا بكتابة تاريخ «زايد» والتركيز على قصصه الواقعية وتدريسها من الروضة حتى الجامعة، والاستمرار في عقد هذه المجالس على مدار العام استذكاراً لتضحية الشهداء وغرس القيم الوطنية بين النفوس.

وتولى إدارة المجلس الأول الإعلامي فيصل بن حريز، وحضره الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان مدير مكتب شؤون أسر الشهداء، وعدد من الضباط والمسؤولين وجمع من الأهالي، فيما تولى إدارة المجلس الثاني الإعلامي الدكتور حبيب يوسف الصايغ، وحضره العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، والعقيد الدكتور جاسم محمد العنتلي أستاذ القانون الجنائي في كلية الشرطة.

واستذكر المتحدثون في المجلسين مناقب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ودوره المؤثر في تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، والصعوبات التي واجهت قيامه، فقد كرس «زايد» كل جهده وعمل بتفان وإخلاص لخدمة وطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء.

وأشار المشاركون في مجلسي «خيمة الشهيد»، بكل من أبوظبي والعين، إلى اهتمام الدولة بأسر الشهداء وذويهم، من خلال إنشاء «مكتب شؤون أسر الشهداء»، بديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، لرعاية شؤون أسر شهداء الوطن ومتابعة وتأمين كافة أوجه الرعاية والاهتمام بهم بالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة، وحرصها على إقامة الذكرى السنوية لشهداء الوطن، حيث قرر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، تخليداً ووفاء لشهداء الواجب من أبناء الوطن.

وألقى الطفل حمدان محمد سيف بالروب القبيسي في مجلس خيمة الشهيد في أبوظبي، وهو شقيق الرائد طيار سيف القبيسي، قصيدة معبرة في شهداء الوطن الأبرار.

تعزيز الهوية

ودعا المشاركون في المجلس الذي استضافه سعيد محمد الكندي في دبي، وتولى إدارته الإعلامي سامي الريامي، وحضره جمع من الضباط والمسؤولين والمواطنين، إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والولاء وإبراز الوجه الحضاري للدولة الذي أسس له المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وطالب المشاركون بضرورة الاقتداء بمسيرة الأب المؤسس «زايد».

وطالب المشاركون بتضمين المناهج التعليمية لمادة علمية حول مختلف المراحل التاريخية لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971، وجهود الآباء المؤسسين، وتضحياتهم والصعوبات التي واجهتهم، منوهين بقوة عزيمتهم وإرادتهم التي جعلت من دولة الإمارات اليوم مثالاً يحتذى بين دول العالم.

مسيرة الآباء

وطالب المشاركون في المجلس الذي استضافه علي سالم المزروع في الشارقة، وتولى إدارته الإعلامي الدكتور علي محمد سنجل، وحضره العميد ركن الدكتور علي سالم الطنيجي نائب قائد قوات الأمن الخاصة بوزارة الداخلية، والعميد ركن محمد عبدالله الملا من وزارة الدفاع، وسعيد عبدالله المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعدد كبير من المسؤولين، بضرورة الاقتداء بمسيرة الآباء المؤسسين لاتحاد دولة الإمارات، والسير على نهجهم وخطاهم، والنهل من فكرهم في بناء مسيرة الوطن، فضلاً عن تعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة.

التلاحم والاتحاد

ودعا المشاركون في المجلس الذي استضافه عبدالله بن غليطة الغفلي، في عجمان وتولى إدارته الإعلامي محمد إبراهيم الرئيسي، وحضره عدد من الضباط والمسؤولين وجمع من الأهالي، إلى تعزيز روح التلاحم والاتحاد، وضرورة حرص المواطن الإماراتي أن يكون خير سفير لوطنه، ويعمل على إبراز الوجه الحضاري للدولة بين باقي الأمم والشعوب، وطالب المشاركون بإنشاء مجلس «زايد» في مختلف الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية، على أن يعرض من خلال هذا المجلس ما سطره المغفور له الشيخ زايد وأياديه البيضاء في الداخل والخارج، ومسيرة البناء والعطاء على أسس متينة.

مآثر زايد

ودعا المشاركون في المجلس الذي استضافه سالم علي خلفان حليس في أم القيوين، وتولى إدارته الإعلامي محمد ماجد السويدي، وحضره العميد الشيخ راشد بن أحمد المعلا قائد عام شرطة أم القيوين، وعدد من الضباط وأهالي الإمارة، إلى ترسيخ مآثر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» في نفوس الأبناء، والمحافظة على نعمة الأمن والأمان، وتعزيز أواصر التلاحم المجتمعي بين جميع فئات المجتمع.

وقال العميد الشيخ راشد بن أحمد المعلا أن الشيخ زايد بن سلطان – طيب الله ثراه - رجل صنع تاريخ وطن ووضع أساس بنيان متين قويت أعمدته مع مرور السنين ، فقد احتكم إلى العقل والمنطق والتقدير الذي صب في مصلحة أطراف أقوام كانت تعاني التباعد والتناثر والفرقة جمعهم تحت لواء الأخوة وأبناء العمومة.

وتناول المشاركون في المجلس، تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوحد المصالح، كما استعرضوا مواقف المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، وتسخيره للموارد البشرية والمالية لخدمة الوطن، حيث حفل سجل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بصفحات ثرية ناصعة من المنجزات الوطنية الباهرة، ثمن المشاركون دعوة زايد الدائمة لنشر ثقافة التسامح والوسطية والاعتدال في الإسلام، وإلى الحوار والتقارب بين الثقافات والحضارات والأديان من أجل بناء مستقبل آمن ومزدهر للإنسانية، فضلاً عن دوره الرائد واهتمامه الشديد بالتعليم والصحة.

استقرار

وطالب المشاركون في المجلس الذي استضافه سالم علي النار الشحي، عضو المجلس الوطني الاتحادي في منطقة الجير برأس الخيمة، وتولى إدارته الإعلامي عبدالله المطوع، وحضره العميد الدكتور محمد سعيد الحميدي مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، وحمد عبيد الزعابي وزير مفوض، نائب مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وعدد من الضباط والمسؤولين والأهالي، إلى السير على خطى الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، واستكمال مسيرته.

وأشار المشاركون في المجلس، إلى المكانة العالمية الراقية التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، وما تنعم به من أمن واستقرار وازدهار في شتى المجالات، والتي يعود لمتانة ما أسسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

ولفت المشاركون إلى أن دولة الإمارات كانت وستسمر عنواناً للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني، على المستوى العربي والإسلامي والدولي، حيث كانت سباقة في مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم، الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير العميق على المستوى العالمي، معتبرين أن الدور الإنساني لدولة الإمارات توجه راسخ منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «رحمه الله».

رابطة أوفياء

وطالب المشاركون في المجلس الذي استضافه سعيد محمد الرقباني، مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة، وتولى إدارته الإعلامي حميد جاسم الزعابي، وحضره العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي، قائد عام شرطة الفجيرة، والعميد مبارك ربيع بن سنان مدير عام الإقامة وشؤون الأجانب بالفجيرة، وأحمد سعيد المطروشي مدير إدارة غرب آسيا بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وعدد من الضباط والمسؤولين والأهالي، بتأسيس رابطة «أوفياء زايد» تحت مظلة وزارة الداخلية، وإنشاء قناة فضائية تسمى قناة «زايد الفضائية» يعرض من خلالها مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، والبرامج التي تغرس قيم الولاء والانتماء والوفاء والتضحية من أجل الوطن في النشء.

 وتناول الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد الأسبق ملامح شخصية القائد زايد، مسترسلاً في مراحل سعيه لتوحيد القبائل وإنجاز الدولة بإتفاق السميح، واستمرار جهوده الوحدوية بإقنناع إمارة رأس الخيمة لدخول في الإتحاد، ليتفرغ بعد ذلك بجهود التنمية الوطنية في مجالات التعليم والصحة والخدمات.

وطرح العقيد الدكتور سعيد مطر الصريدي إنجازات الدولة تجاه التحديات والصراحات التي كانت تحيط بالمنطقة في عهده ، مشيراً إلى إصرار زايد أنذاك على توحيد القوات المسلحة ونجح في مسعاه.

حق وواجب

أكد مكتب شؤون أسر الشهداء أن المبادرة تنسجم مع جهود المكتب الاجتماعي والثقافي في نشر قيم الوطنية والتضحية والولاء التي رسخها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خاصة وأن هذه القيم قدمها أبناء الوطن في أبهى صورها في سبيل الحق والواجب والوطن، ويتولى مكتب شؤون أسر الشهداء الرعاية والدعم للمجالس بكونه الجهة المختصة بالعناية بشؤون أسر الشهداء ومتابعة احتياجاتهم وتأمين أوجه الرعاية والاهتمام بهم.