لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، أحد مبادرات محمد بن راشد العالمية، أن قيمة العوائد السنوية للوقف المبتكر، تقدر قيمتها بأكثر من 605 ملايين درهم، فيما تقدر القيمة الموازية لأصول الوقف المبتكر، بأكثر من 7.5 مليارات درهم، وبلغ العدد المؤسسات المشاركة، أكثر من 50 مؤسسة، وتأتي هذه النتائج، بعد تطبيق مفهوم الوقف المبتكر، الذي يتيح للمؤسسات المساهمة المستدامة بأي نوع من الأصول أو الخدمات التي تسهم في تنمية المجتمع، ما يعيد إحياء الوقف كأداة تنموية للمجتمعات، وفق الرؤية العالمية للوقف، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وقال الدكتور حمد الحمادي، الأمين العام للمركز، يعمل مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، على إعادة إحياء الوقف، كأداة تنموية للمجتمعات، لافتاً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق المركز كوقف استشاري، يقدم خدماته للأفراد والمؤسسات لخدمة الإنسانية، ولتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مختلف مناطق العالم، منوهاً بأن المركز عمل على تصميم دليل يجمع أفضل الممارسات العالمية، مع الأمثلة التطبيقية من مختلف التجارب العالمية في إنشاء وإدارة مؤسسات الأوقاف والهبات.

تعريف

وأضاف أن مركز محمد بن راشد العالمي للأوقاف والهبات، هو وقف من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو مؤسسة وقفية استشارية لخدمة الإنسانية، من خلال تحفيز وتمكين الأوقاف والهبات، لتلبية الحاجات الاجتماعية للشعوب، حيث يقدم المركز، خدماته للأفراد والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية، بلا مقابل، للعمل على تحقيق رؤية دبي العالمية للأوقاف والهبات.

خدمات

وبين الدكتور حمد الحمادي، أن الخدمات التي يقدمها المركز، تشمل: تقديم الاستشارة في تأسيس وإدارة مؤسسات الأوقاف أو الهبات، وفق أفضل الممارسات العالمية، وتقديم الاستشارة في أبرز الحاجات التي يمكن تلبيتها بالأوقاف أو الهبات في الوطن العربي، إلى جانب تقديم البرامج التدريبية، وترخيص استخدام علامة دبي للوقف، وتقديم طلبات حي دبي للأوقاف والهبات.

أفضل الممارسات العالمية

وعمل المركز على تصميم دليل يجمع أفضل الممارسات العالمية، مع الأمثلة التطبيقية من مختلف التجارب العالمية في إنشاء وإدارة مؤسسات الأوقاف والهبات، حيث يوضح الدليل، الطريقة المثلى لصياغة الخطط الاستراتيجية للمؤسسات التي تعمل في مجال الوقف، تبعاً لمدخلات القائمين عليها.

كما يوضح خيارات الهياكل التنظيمية، والإطار العام لتحديد أولويات المشاريع، لتعظيم الأثر الاجتماعي، وإدارة الاستثمار، ومؤشرات الأداء، بالإضافة إلى عمليات التطوير. وسيقوم المركز بتقديم الاستشارة اللازمة في هذا المجال للمؤسسات المزمع إنشاؤها، أو تلك القائمة، التي ترغب بتطوير أعمالها.

الوقف المبتكر

وأوضح الدكتور حمد الحمادي، أن مركز محمد بن راشد العالمي للأوقاف والهبات، صمم الوقف المبتكر، لتحقيق عدة أهداف، تتمثل في إتاحة الوقف لجميع فئات المجتمع والمؤسسات، مهما كان حجمها «صغيرة، متوسطة، كبيرة»، وعدم اقتصاره على أصحاب الثروات الكبيرة، كذلك إبراز الوقف كأداة تنموية للمجتمع، من خلال عدم التقيد بالمصارف التقليدية للوقف.

وحول مفهوم الوقف المبتكر، ذكر الحمادي أن الوقف المبتكر يرتكز على محورين، المحور الأول، هو الأصول التي يتم وقفها، والمحور الثاني، هو المصارف التي يعود إليها ريع الوقف.

وفي ما يتعلق بالمحور الأول، يتبنى مفهوم الوقف المبتكر، إمكانية وقف أي أصول غير تقليدية «عينية أو معنوية» تملكها المؤسسات، وعدم اقتصار هذه الأصول على المباني والأراضي، كما هو الحال في الوقف التقليدي، على سبيل المثال، يمكن لمستشفى، وقف غرفة علاجية، يعود ريعها للوقف، ويمكن لصحيفة، وقف صفحة يعود ريع الإعلانات فيها للوقف.

كما يمكن لنادٍ رياضي وقف استاده ليعود ريع التذاكر للوقف، ويمكن لمطعم وقف طاولة يعود ريعها للوقف، ويمكن لمؤسسة لا تملك أصولاً واضحة، وقف نسبة من أرباحها، وأيضاً يمكن لمؤسسة استشارية، وقف خدماتها الاستشارية.

وبالنسبة للمحور الثاني، يتبنى مفهوم الوقف المبتكر، عدم التقيد بالمصارف التقليدية للوقف، والتركيز على الأمور التنموية للمجتمع. على سبيل المثال، يمكن أن يتم تخصيص ريع الوقف للأبحاث الطبية، العلوم والتكنولوجيا والابتكار، دعم مشاريع الشباب، دعم المعرفة، الحملات التوعوية والمجتمعية، التدريب وتنمية المهارات، اللغة العربية.

علامة دبي للوقف

يقوم مركز محمد بن راشد العالمي للأوقاف والهبات، بمنح علامة دبي للوقف للمؤسسات التي تسهم في تنمية المجتمع من خلال الوقف المبتكر، وذلك لتحفيز بقية المؤسسات على المساهمة المجتمعية، وبناءً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، يتم منح المؤسسات الحاصلة على العلامة، أفضلية في المشتريات والعقود الحكومية، ووجه سموه، باعتماد علامة دبي للوقف، ضمن معايير المفاضلة بين الشركات في المشتريات والتعاقدات التي تبرمها الجهات الحكومية في دبي.

وبناءً على ذلك، ستقوم إدارات المشتريات في الجهات الحكومية، بتطبيق هذا المعيار، بجانب المعايير الفنية والمالية التي تعمل على اختيار الشركات الموردة أو المقدمة للخدمات في الجهات الحكومية.

حي دبي للأوقاف والهبات

وهو أرض مخصصة لبناء الأوقاف والهبات السكنية، كأحد الخيارات لمن يملكون التمويل دون الأصول، حيث يخصص ريع كل مبنى لصالح إحدى حاجات الأوقاف والهبات، وينقسم الحي، الذي يشرف عليه المركز، إلى نطاقين، ويركز النطاق الأول على خدمة الإمارات، من خلال تلبية الحاجات المجتمعية في الإمارات، بينما يركز النطاق الثاني على خدمة العالم العربي، من خلال تلبية الحاجات المجتمعية في مختلف دول العالم العربي. وسيتاح الحي للمؤسسات والأفراد الراغبين في تعمير الأوقاف، لتلبية الحاجات المجتمعية المتنوعة.

رؤية عالمية

يعمل مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، على مساعدة المؤسسات الحكومية والخاصة بكافة أحجامها، على تبني مفهوم الوقف المبتكر، ويمنحها علامة دبي للوقف، التي تأتي ضمن المشاريع المبتكرة، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن الرؤية العالمية للوقف، وهي تمثل أحد الأدوار التحفيزية للمشاركة المجتمعية، لإتاحة الفرصة لمؤسسات القطاعين الحكومي والخاص للمشاركة في خدمة المجتمع، عن طريق الوقف المبتكر لجزء من أصولها لصالح حاجات تنموية مجتمعية.

أول وقف استشاري

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد أطلق أول وقف استشاري، من خلال مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، أحد مبادرات محمد بن راشد العالمية، وهو مؤسسة استشارية، ستعمل على الإشراف على أكبر مبادرة عالمية لإحياء الوقف، تتضمن نظاماً تشريعياً وحيّاً للأوقاف، ومنتجات وخدمات وقفية، وتعمل المؤسسة الجديدة على تنفيذ استراتيجية دبي للأوقاف والهبات، وتحقيق رؤيتها العالمية في هذا المجال، من خلال تحفيز وتمكين الأوقاف والهبات، لتلبية الحاجات الاجتماعية للشعوب.

ويقدم المركز خدماته للأفراد والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية بلا مقابل، لتحويل الوقف لأحد أهم محفزات التنمية في العالم، ويعمل المركز على تقديم الاستشارة الوقفية، حسب أفضل الممارسات العالمية، وتقديم الاستشارة في خيارات الأوقاف والهبات، لتعزيز الأثر الاجتماعي، لما فيه صالح المجتمعات، كما يعمل المركز على إدارة المعرفة في مجال الأوقاف والهبات، من خلال إجراء البحوث والدراسات، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل، وعقد الشراكات، بالإضافة إلى بناء القدرات، ورفع الكفاءة للعاملين في هذا المجال.

وتتكون رؤية دبي العالمية للأوقاف والهبات، والتي تهدف إلى إعادة إحياء الوقف، وتحويل دبي إلى مركز عالمي لتحفيز وتمكين الأوقاف والهبات لخدمة الإنسانية، من ثمانية ممكنات، تشمل استراتيجية شاملة، وبيئة تشريعية واضحة، واستشارات فاعلة، وتبني أفضل الممارسات العالمية في إنشاء وإدارة مؤسسات الأوقاف والهبات، وتعظيم الأثر الاجتماعي، من خلال الفرص المبتكرة، ورصد الحاجات الملحة للأوقاف والهبات، وتحفيز الوقف والهبة، وتمكين التمويل الجماعي. وتعمل هذه الممكنات الثمانية بشكل متكامل، لتحقيق الرؤية العالمية لدبي في هذا المجال.

4 محاور

وتدعم هذه الممكنات، أربعة محاور استراتيجية، يتناول الأول منها، تحويل دبي إلى محفز رئيس لخدمة المجتمع، من خلال الأوقاف والهبات، ويتناول المحور الاستراتيجي الثاني، تحويل دبي إلى ممكن إقليمي لتلبية الحاجات الاجتماعية في العالم العربي، من خلال الأوقاف والهبات.

أما المحور الثالث، فيتناول تحويل دبي إلى مصدر لأفضل الممارسات العالمية للأوقاف والهبات، ويتناول المحور الرابع، تحويل دبي إلى مركز عالمي لبحوث وخبرات الأوقاف والهبات.

ويتبنى المركز، نظام دبي لرصد حاجات الأوقاف والهبات في العالم العربي، وهو نظام ابتكره المركز، لرصد أبرز الحاجات التي يمكن تلبيتها من خلال الأوقاف أو الهبات في العالم العربي. ويعمل النظام، وفق آلية متكاملة، تضمن الاستفادة من أبرز التقارير العالمية، لبناء خارطة حرارية، تحدد أبرز الحاجات في كل دولة. ويتم تحديث بيانات النظام بصورة دورية، ويقوم مركز محمد بن راشد العالمي للأوقاف والهبات، بتقديم الاستشارة في هذا المجال للأفراد المعنيين والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية المعنية.

دليل

صمم المركز دليلاً يجمع أفضل الممارسات العالمية، مع الأمثلة التطبيقية من مختلف التجارب العالمية في إنشاء وإدارة مؤسسات الأوقاف والهبات، ويوضح الدليل، الطريقة المثلى لصياغة الخطط الاستراتيجية للمؤسسات التي تعمل في مجال الوقف، تبعاً لمدخلات القائمين عليها.

كما يوضح خيارات الهياكل التنظيمية، والإطار العام لتحديد أولويات المشاريع لتعظيم الأثر الاجـــتماعي، وإدارة الاستثمار، ومؤشرات الأداء، بالإضافة إلى عمــليات التطوير. ويقوم المركز بتقديم الاستشارة اللازمة في هذا المجال للمؤســـسات المزمع إنشاؤها، أو تلك القائـــمة، التي ترغب بتطوير أعمالها.

مشاريع الشباب

أطلق مجلس الإمارات للشباب، بالتعاون مع مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، و6 مؤسسات، أول وقف مبتكر لمشاريع الشباب في العالم، الأمر الذي جعل من الإمارات الدولة الأولى عالمياً، التي تدعم مشاريع الشباب بخدمات متنوعة، مبنية على مفهوم الوقف المبتكر، وتبلغ قيمة الخدمات، التي تقدمها هذه المؤسسات لدعم مشاريع الشباب بمفهوم الوقف المبتكر، 5 ملايين درهم سنوياً، بما يوازي أصولاً وقفية تبلغ 63 مليون درهم.