شهدت المنطقة الغربية خلال الفترة الماضية طفرة نوعية ونهضة عمرانية شاملة في مختلف القطاعات والمجالات، وساهمت المشروعات التنموية في جذب العديد من رؤوس الأموال إلى المنطقة، حيث تم الانتهاء من تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية الضخمة، كما حققت طفرة هائلة واضحة في قطاع التعليم والصحة والخدمات والمرافق وغيرها من القطاعات المختلفة.
عوامل
ومن ضمن هذه المشاريع محطة براكة للطاقة النووية التي تقع في المنطقة الغربية، وتبعد نحو 53 كيلومتراً تقريباً من منطقة الرويس، وتم اختيار موقع محطة براكة في الغربية بسبب عدد من العوامل منها التاريخ الزلزالي للمنطقة والظروف البيئية، والبعد عن السكان وكل ذلك ساهم في اختيار الموقع، كما أنها تقع بعيداً عن المحميات البحرية في الدولة.
وأنجزت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية 62٪ من مشروع محطة براكة بالمنطقة الغربية، والذي يضم 4 مفاعلات نووية سلمية، وبلغت نسبة الإنجاز في المحطة الأولى 87% والثانية 68٪.
وتم إنهاء القبة لمبنى المفاعل رقم 2، بالإضافة إلى تشغيل شبكة الكهرباء المرتبطة بالمفاعل رقم 1، وتم الانتهاء من ربط محطة براكة بشبكة الكهرباء، ومن المقرر أن يتم تشغيل المفاعلات الـ 4 عام 2020.
توطين
وبلغ عدد الكوادر بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية 1600 موظف 66% منهم من المواطنين، وستحتاج المؤسسة 2500 موظف في المحطات الـ 4 بحلول عام 2020.
وتقدم المؤسسة فرصاً وظيفية لخريجي الجامعات بالإضافة إلى المنح الدراسية للمواطنين بهدف استقطابهم وتدريبهم لإدارة المؤسسة خلال السنوات المقبلة، وتعمل المؤسسة على استقطاب المهندسين المتخصصين الأكفاء وتدريبهم وتحضيرهم للعمل في المؤسسة، وتضع السلامة على رأس قائمة أولوياتها ولهذا سيؤدي مركز التدريب على أجهزة المحاكاة دوراً رئيسياً في بناء ثقافة السلامة النووية، مع العلم بأن هذه الطريقة في التدريب أثبتت نجاحها وفاعليتها في إمداد المشغلين بالخبرات الكافية لإدارة تشغيل محطات الطاقة النووية على نحو آمن وموثوق.
محطة شمس 1
وساهم النمو المتسارع للمشروعات الاقتصادية والزيادة في السكان في زيادة استهلاك الطاقة، حيث تزيد احتياجات الإمارات من الطاقة سنوياً بمعدل 9%، وظهرت الحاجة للبحث عن مصادر دائمة لتوفير الطاقة داخل الدولة، بالإضافة إلى ضرورة التنوع في مصادر الطاقة، ومن هنا تقرر بناء محطة شمس 1 للطاقة الشمسية المركزة في المنطقة الغربية وتعد إحدى كبريات محطات الطاقة الشمسية المركزة العاملة في العالم.
وجاء اختيار الموقع نظراً لاشتماله على المساحة الكافية والمناسبة لعمليات المحطة، وتعرّضه بشكل مباشر لكميات كبيرة من أشعة الشمس، فضلاً عن سهولة الاتصال مع البنى التحتية القريبة لشبكتي الغاز والطاقة. كما يسهم موقع محطة شمس1 في تحقيق أهداف التطور الاقتصادي للإمارة من خلال دفع عجلة النشاط الاقتصادي قدماً في المنطقة الغربية.
وتساهم المحطة بتغذية شبكة الكهرباء في المنطقة الغربية بما يقارب 215 جيجاواط / ساعة سنوياً وتزود المحطة 20 ألف منزل في المنطقة الغربية بالكهرباء من الطاقة النظيفة.
وتسهم المحطة في تفادي إطلاق 175 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتبلغ قدرتها الإجمالية 100 ميجاواط، وقامت شمس بالشراكة مع كليات التقنية العليا بالمنطقة الغربية بدعم الطلبة من خلال برامج التدريب التقنية والفنية في مجال الطاقة الشمسية الذي يهدف إلى تطوير الكفاءات العملية للطلاب من أجل تضييق الفجوة بين مرحلة التعليم ومرحلة العمل الأولى وذلك بهدف زيادة فرصهم في العمل داخل المحطة أو في ميدان العمل التقني، كما ساهم وجود المحطة في المنطقة الغربية في ازدهار الاقتصاد المحلي وبالتحديد في مدينة زايد ودعم سوق العقارات والمدارس المحلية بالإضافة إلى الطلب المتزايد على الفنادق والمطاعم وغيرها من المؤسسات التجارية.
وساهمت المحطة أيضاً في تسليط الضوء على المنطقة الغربية من خلال الزيارات المختلفة لها، حيث يزور المحطة ما يقارب 170 وفداً سنوياً يتفاوتون ما بين رؤساء دول ورجال أعمال ودبلوماسيين وطلاب جامعات ومدارس.
دعم
وتنفذ شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها في المنطقة الغربية عدداً من المشاريع، خاصة في القطاع التعليمي والصحي والرياضي ورعاية المنافسات الرياضية والتراثية والثقافية كرعايتها للسوق الشعبي ومنصة ميدان سباق الهجن لمهرجان الظفرة ومكتبة المرفأ وتحدي أدكو ليوا للدراجات الهوائية ورعاية نادي الظفرة الرياضي للموسم الرياضي 2014 - 2015 ومهرجان تل مرعب ومهرجان ليوا للرطب، كما قامت أدنوك بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية وعدد من المؤسسات والجهات المحلية بهدف دعم القطاع الاجتماعي والإنساني في المنطقة الغربية.
ثمرة التعاون
وتعتبر شركة أبوظبي لالتقاط الكربون ثمرة سنوات من التعاون بين شركتي مصدر وبترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في مجال التقاط ونقل واستخدام ثاني أكسيد الكربون.
وتركز الشركة على تطوير المشاريع التجارية الخاصة بتكنولوجيا التقاط ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وتخزينه، حيث يتم حالياً تنفيذ أول مشروع كواحد من 13 مشروعاً بالعالم لالتقاط ما يقارب 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون من «مصنع حديد الإمارات» وهو أكبر منشأة متكاملة لتصنيع الحديد في الدولة.
ويتم التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من فرعي مصنع حديد الإمارات ونقله عبر أنابيب إلى محطة ضغط وتجفيف ونقل الغاز وذلك من خلال خط أنابيب بطول 45 كيلومتراً، وسيتم حقن الغاز المضغوط في أحد حقول أدنوك الرئيسية واستخدام الغاز لعمليات تحسين استخراج النفط، بالإضافة إلى تحرير كميات إضافية من الغاز الطبيعي والمستخدم حالياً في حقن الآبار.
ويسهم المشروع في تجنب انبعاثات الكربون لما يساوي 170 ألف سيارة أو ما يعادل انبعاثات الكربون لمحطة طاقة بسعة 200 ميجاواط قادرة على إمداد ما يقارب 40 ألف منزل بالكهرباء.
وتسهم الشراكة بين أدنوك ومصدر في الارتقاء بقطاع الطاقة في الدولة والمنطقة وتطويره بصورة مستدامة وتكمن أهمية مشاريع التقاط ونقل واستخدام الكربون لدولة الإمارات في كونها تحقق أهدافاً بيئية واقتصادية مما يؤكد التزام الدولة بخفض البصمة الكربونية مع ضمان أمن الطاقة وتعزيز التنمية المستدامة وتعتبر تكنولوجيا التقاط انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن الأنشطة الصناعية ومنعها من الوصول إلى الغلاف الجوي والاستفادة منها أحد الحلول المعترف بها لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.
ميناء دلما
تنفذ شركة أبوظبي للموانئ مشروع تطوير ميناء دلما ومرافق عبارات المسافرين وقوارب الترفيه، ويتوقع أن يتم الانتهاء منه خلال 5 أشهر. وتبلغ مساحة المشروع أكثر من 280 ألف متر مربع ويبلغ طول رصيف الميناء 103 أمتار وطول كاسر الأمواج 500 متر.
وتم تطوير ميناء المرفأ والذي تم افتتاحه في ديسمبر من العام الماضي لمواكبة احتياجات مجتمع الصيادين وتوفير مرافق الترفيه لسكان المجتمع المحلي، بالإضافة إلى تطوير شاطئ جزيرة صير بني ياس والذي يعد الوجهة المفضلة لسياح البواخر في منطقة الخليج العربي.


