أكدت اللجــــنة الوطنية لمكافحة الاتجــــار بالبشــــر أن دولة الإمــــارات ملتزمة بأن تكون نموذجاً يحتذى للتغير في المنطــــقة وعضواً فاعلاً في المجتمع الدولي، فيما يتــــعلق بمكافحة هذه الجرائم وتواصل الترحيب بالحوار المباشر والتعاون والتنسيق مع الحكومات الأخرى بمؤسساتها العامة الخاصة والمنظمــات الدولية التي تشاركها الرؤية بضرورة التصدي ومكافحة جــــرائم الاتجـــار بالبشر وكبح جماحها.

وقالت اللجـــنة فــي تقريرها السنوي 2015 إن دولة الإمارات تتــــعامل مع مشكلة الاتجار بالبشر ليس بوصفها مشـــكلة محلية بل باعتبارها مشكلة تقــــتضي التنسيق بفعالية على المســــتوى الدولي والاهم من ذلك فهي تعتبر الاتجــار بالبشر مخالفاً ومتعارضاً مع تعــــاليم الإسلام والثقافة العربية ومنظومة القيم الاجتماعية في الدولة، كما تؤمن الحكومة بأن الاتجار بالبشر جريمة نكراء وتؤكد التزامها بالعمل الدؤوب لمكافحـــة هذه الممارسات بكل أشكالها.

وأضافت اللجنة فــــي تقريرها السنـــــوي 2015 أنها تعمل بكل جد في مخــــتلف جوانب استراتيجيتها ذات الركائز الخمس، على الوقاية والمنع والملاحقـــة القضـــائية والعقاب وحماية الضـــحايا وتعزيز التــــعاون الدولي، مشيرة إلى انه منذ أن أقرت الحـــكومة أول مرة بوجود هذه المشكلة ثابرت وعملت على تحسين جـــهودها للحد من هذه الجرائم فضلاً عن الالتزام بالمعايير الدولية.

تقدم

وأشـــار التقــــرير إلى أن الـــدولة حققت تقدماً ملحـــوظاً خلال فترة قصيرة من الزمــــن مع إدراكها أنه ما زال أمامها الكثير مما ينـــبغي فعـــله وهي ماضيــــة في هـــذا المضمار بشكل بناء وممنهج وستواصل إثبات عزمها وإقرارها بالجوانب التي ينبغي عليها تحسينها وفي الوقت نفسه ستواصل الدولة تعاونها مع كافة المسؤولين المعـــنيين بإنفاذ القـــانون إقلــــيمياً ودولياً من اجل توقيف ومقاضـــاة ومـــعاقبة كل من ينتهــــك قانون مكـــافحة الاتجار بالبشر في الدولة وكل مـــن يحاول استخدام الدولة كوسيــلة لمخالفة قوانين مكافحة الاتجار في الدول الاخرى.

تعاون

وأكد التــــقرير أن الإمارات تسعى إلى التعاون الدولي بهدف التغلب على بعض التحديات التي تواجهها مثل برامج التوعية الاستباقية من قبل الدول المرسلة للعمالة خصوصا الفئات الأكثر عرضة للاستغلال وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا سيما من جانب وكالات التوظيف ومؤسسات الأعمال.

التزامــــات وأشار التقرير إلى أن الدولة وفي إطار الالتزامات الدولية بمحاربة الاتجار بالبشر انضمت في شهر أبريل 2007 إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكـــافحة الجـــريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية التي تتضمن أحكاما خاصة بالتعاون الدولي في جهود مكافــحة الاتجار بالبشر علاوة على ذلك انضمــــت دولة الإمــارات في شهر سبتــــمبر عام 2008 إلى بروتوكول الأمم المتحدة لحظر وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطــــفال «بروتوكول باليرمو» وهو احد البروتوكولين الملحقين باتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة.

تحدٍ

وأضاف التـــــقرير انه تبين للحكومة واللجنة الوطنية لمكافـــحة جرائم الاتجار بالبشر انه في كثير من الأحيان ينتمي كل من المتاجـــرين وضـــحاياهم إلى نفس الدولة مما يجعل مهمة سلطات الدولة في الكشف عن هذه الجريمة ليست يسيرة، وهذا هو التحدي الذي يتم التغلب عليه عن طريق المزيد من التعاون الدولي الثنائي ومتـــعدد الأطراف، مشيراً إلى انه في إطار السعي لدعم وتشجيع التعاون الدولي في قضايا حقوق الإنسان وقعت وزارة الداخلية اتفاقيات مع اكثر من 30 دولة بهذا الشأن.

أكد التقرير أن جهود الحكومة في إبرام الشراكات الدولية وتعزيز التعاون، تؤتي ثمارها، لا سيما في مجال التصدي للجرائم في مصدرها أو في دول المنشأ.

اتفاقيات

أوضح تقرير اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أنه خلال السنوات القليلة الماضية وقعت الإمارات اتفاقيات عمالة مع عدد من البلدان لتنـــــظيم تدفق العمال ومنع وكالات التوظيف من الاحتيال على العمال والإتجار بهم، ولــــدى وزارة الموارد البشرية والتوطين اتفاقيات مع 18 دولة وبروتوكولات مع ثلاث دول.

 ووقعت اللجنة الوطنية لمكافــــحة الاتجار بالبشر مذكـــرة تفاهم مع اندونيسيا في شأن التعــــاون في مكافحة الاتجار بالبشر وحماية ضحاياه، كما وقعـــــت مذكرات تفـــاهم مشابهة مع ارمينيا عام 2009 ومع اذربيجـــان عام 2011 واستراليا عام 2013 وتم انجاز المفاوضات لإبرام مذكرات تفاهم مع كل من تايلاند والهند.