افتتحت اللجنة المنظمة لفعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أول من أمس، فعاليات الدورة العشرين للجائزة «دورة الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم رحمه الله»، بحضور أعضاء اللجنة المنظمة ورعاة الأمسية الأولى وهم غرفة تجارة وصناعة دبي والنيابة العامة بدبي وهيئة الصحة بدبي وجمهور كبير من المهتمين، حيث خصصت أماكن للنساء في قاعة المحاضرات بغرفة تجارة وصناعة دبي.
وقال فضيلة الدكتور عمر عبد الكافي في محاضرة افتتاحية بعنوان «رجل تستحي منه الملائكة»، إن الحياء كلمة لا يمكن ترجمتها إلى لغات أجنبية، لأنه في حال ترجمتها يصبح معناها الخجل الذي هو باب من أبواب الحياء، وبالتالي يصبح المعنى ناقصاً، مشيراً إلى أن هناك فرقاً شاسعاً بين المفهومين، فالأول يمكن أن يوجد في كل شخص وإنما الحياء هو مقام لا يبلغه إلا المتأملين في نعم المولى جل جلاله.
تأمل وقصور
وأضاف في محاضرة بعنوان «رجل تستحي منه الملائكة» أن الإنسان لكي ينبت الحياء في قلبه فهو بحاجة إلى أمرين، الأول هو التأمل في نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، وإدراك الخيرات وفضائل عطاء الله على الإنسان، بدءاً من نعمة الإسلام والدين، الذي أنقذ المسلم من تفاصيل وحياة يغيب منها معنى التفاؤل والطمأنينة، أما الأمر الثاني الشعور بالقصور في أداء الشعائر والدين وشكر النعم، فالإنسان متى كان يشعر بعدم الرضا في تطبيقه لشرائع الدين وتعاليمه ضاعف جهده في عمل الخير واعتلى صدقه في ممارسة الشعائر، وبلغ درجة رفيعة من الخشوع.
غرس
وأوضح عبد الكافي أن رجال الدين وعلماء القلوب لا بد أن يدركوا جيداً أنه قبل محاولاتهم غرس الحياء في قلوب الأشخاص، أن يهيئوا له البيئة المناسبة التي يمكن أن تبذر وتنبت بقوة فور الغرس فيها، لافتاً إلى أن القلب مشابه لقطعة الأرض التي متى ما حصلت على الحرث والتأهيل المناسب كان ثمرها وفيراً، لذلك يجب قبل غرس الحياء أن يوضحوا معناه وأساليبه وطريقه لكي تكون منهجاً في هذا الطريق.
وأشار إلى أن الحياء منزلة يتمنى المسلمون بلوغها، كما أن المسلمين الذين ينعمون بالحياء هم محط أنظار الآخرين الذين يتمنون مجالستهم لما فيها من خير ونفع للعقول والنفوس، مؤكداً أن القلب القاسي لا يعرف الحياء ولا حتى الخجل، وكذلك العين الجامدة دليل على جمود القلب، ومتى اجتمعت هاتان الخصلتان غاب الحياء عن قلب وتصرفات المسلم.
اعرفي قدرك
ألقى الداعية السعودي الشيخ سليمان الجبيلان محاضرة بعنوان «اعرفي قدرك» في جمعية النهضة النسائية وذلك ضمن برنامج محاضرات يستمر حتى يوم السبت المقبل، لتنطلق بعدها المسابقة الدولية للقرآن الكريم بدورتها العشرين حيث بدأ وصول المتسابقين الذين سيمثلون دولهم في المسابقة القرآنية الكبرى على مستوى العالم.
