لا وقت لديهم للالتحاق بأسرهم حول مائدة الإفطار.. بحكم عملهم ابتعدوا عن أجواء انتظار أذان المغرب حول مائدة أسرية شهية، وأصروا على إتمام مهام عمل مختلفة؛ هي في الحقيقة خدمة لكل أفراد المجتمع.
في العادة لا يكتمل مشهد مدفع الإفطار الجميل من دون عناصر شرطة يرسمون البهجة للآخرين، ولا يتذكرون أنفسهم في الإفطار إلا بعد إنجاز مهمة إطلاق المدفع.نحو 15 شرطياً عاملين في الإدارة العامة للهيئات والمنشآت والطوارئ في شرطة دبي، يفطرون بجوار مدفع رمضان، مؤكدين أن طبيعة عملهم تحتم عليهم ذلك، منوهين إلى أن أداء الواجب وإسعاد الآخرين والعمل على راحتهم من أولويات العمل الأمني.
وقال العميد عبدالله علي الغيثي، مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ في شرطة دبي، إن إطلاق مدفع رمضان يعتبر تقليداً سنوياً باشرت به القيادة العامة لشرطة دبي منذ زمنٍ طويل، يعود إلى بداية الستينات، في محاولة منها لتنبيه الصائمين من المواطنين والمقيمين، على حدٍ سواء، بموعد الإفطار.
ومشاركتهم فرحته، فضلاً عن حرصها على إضفاء طابع مميز للشهر الفضيل على خلاف غيره من الشهور، وأفراد الشرطة يتسابقون للقيام بهذه المهمة غير مكترثين لتناول الإفطار بعيداً عن أسرهم بل على العكس الجميع سعيد بمهامه.
وأشار الغيثي إلى أن المدافع تخضع لعمليات صيانة وفق جدول زمني للحفاظ على شكلها التقليدي الجميل ورونقها.
وأكد الرائد حمد محمد عبدالله رئيس قسم شؤون السرايا، أنه تم تجهيز 5 مواقع رئيسية لمدفع الإفطار في شهر رمضان في دبي، وهي منطقة جي بي آر والممزر ومنطقة برج خليفة ومصلى العيد في ديرة وآخر في منطقة الكرامة في بر دبي، وكل مدفع يداوم في موقعه 3 أشخاص من أفراد الإدارة العامة للهيئات والمنشآت والطوارئ.
موضحاً أن مدفع رمضان أصبح من الرموز المميزة في الشهر الفضيل، طبقاً لاستطلاع آراء المشاهدين وزوار مواقع توفر هذه المدافع، حيث أدرجت الشركات السياحية هذه المواقع في أجندة السائح خلال شهر رمضان.
وأشار الرائد إلى أنه يتم إطلاق طلقة واحدة عند موعد الإفطار يومياً، وإطلاق طلقتين صوتيتين في العيد، والمدفع من دون مقذوفات أي أنه يصدر صوتاً فقط، إضافة إلى بعض الأدخنة البسيطة التي تخلق نوعاً من البهجة في موقع الإطلاق، ومن الملاحظ تهافت الكثيرين من الأجانب والسائحين على الحضور في هذه اللحظات بجوار المدفع وسماع صوت الأذان.
