كشف مكتب مدينة دبي الذكية عن إعداده خارطة طريق حدد من خلالها المراحل التي يترتب على كل مؤسسة الانضمام إلى منصة دبي الذكية وطرح بياناتها ضمن البيانات المفتوحة في المنصة، بحيث تستطيع كل مؤسسة تقييم جاهزيتها، وتم إعداد نموذج لقياس جاهزية المؤسسات في هذا الشأن.
وقالت الدكتورة عائشة بن بشر مدير المكتب إن حزمة من السياسات المتطورة التي تضمن حماية خصوصية بيانات المتعاملين مع منصة دبي الذكية ومشروع التحول الذكي للمدينة بالكامل، من بينها الأفراد، والمؤسسات الحكومية وقطاع الأعمال، سيتم الانتهاء منها وتفعيلها نهاية العام الجاري..
لافتة إلى أن أمن وخصوصية بيانات الأفراد يعد أولوية قصوى في مشروع التحول الذكي لمدينة دبي، لذا يتم العمل فيه على محاور عدة، إذ يتولى مكتب مدينة دبي الذكية، بالتعاون مع مركز دبي لأمن المعلومات والبيانات عملية الرقابة والتقييم الدائم لحركة البيانات على المنصة الإلكترونية التي سيتم إطلاقها نهاية العام.
وأضافت في لقاء صحفي نظمه المكتب أول من أمس في دبي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إن منصة دبي الذكية التي أطلقت بالشراكة مع شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» سوف تكون جاهزة في الربع الرابع من العام الجاري كمرحلة تجريبية في 8 جهات حكومية..
بينما ستكون المنصة جاهزة بداية 2018 لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة بالإمارة، مبينة جاهزية المؤسسات الثماني بشكل كامل، حيث تم بالفعل تطبيق المرحلة التجريبية لفتح وتبادل البيانات بينها وبين المؤسسة، وتم تصنيف 160 نوعاً من المعلومات لدى هذه المؤسسات يمكن تقسيمها والاستفادة منها.
خصوصية
وأوضحت أن البيانات تمر في 3 مراحل أولها تأكيدات الحماية الأمنية، إذ تتوافر برمجيات في المؤسسة الحكومية التابعة لها، وثانيها برمجيات أخرى عند مشاركتها مع المكتب وفرق العمل المسؤولة عن المنصة، وأخيراً مرحلة أعلى وأحدث من برمجيات الحماية قبل طرحها على المنصة سواء في البيانات المفتوحة، أو المشتركة.
وبينت الدكتورة بن بشر أنه جار العمل على مرحلة جديدة من هذه الخصوصية تشمل إصدار حزمة من السياسات وآليات العمل التي سيلتزم بها مزودو البيانات، ومزودو خدمات الاتصالات وكافة الأطراف التي تشترك في عملية تقديم وتحليل وتصنيف البيانات وإتاحتها على المنصة .
وقالت عند ورود بيانات من جهات حكومية وقطاع خاص عدة مثل أن يتم تجميع بيانات وتصنيفات المستخدمين لبعض خدمات الجهات الحكومية، مثل المرور والطرق، وبيانات أخرى بمعلومات المركبات المسجلة في الإمارة ومالكيها، وأخرى عن المخالفات المرورية، ما يمكن أن يشير في النهاية ما زيادة حجم البيانات الداخلة للنظام وتشابكها إلى هوية شخص بعينه أو القدرة على الوصول لإجراءات ومعاملات شخصية له مع بعض الجهات، وهذا ما ستعمل حزمة السياسات الجديدة على منعه عبر فصل الخلط والتشابك الذي يمكن عبره كشف خصوصية المستخدم.
عملة أساسية
من جانبه قال يونس آل ناصر مساعد مدير المكتب، مدير مؤسسة البيانات إن البيانات تمثل العملة الأساسية في التحول لاقتصاد المعرفة، الذي يعزز ريادة دبي والإمارات عالمياً، مبيناً أنه تم إطلاق قانون البيانات الذي يحدد ويعرف طبيعة البيانات وكيفية التعامل معها والاشتراطات والمعايير والضوابط المحددة لهذا التعامل..
فيما تم خلال مارس الماضي إطلاق مؤسسة البيانات التي تعد الجهة المنظمة لحركة البيانات وآلية استخدامها، وتم قياس مدى جاهزية المؤسسات الحكومية في الإمارة لبدء تبادل البيانات فيما بينها كخطوة أساسية في التحول الذكي خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
مكانة متميزة
وقال عبدالله المدني رئيس لجنة البيانات المفتوحة في حكومة دبي الذكية التي بادرت منذ نوفمبر 2014 إلى قيادة المبادرة الأكثر شمولية وطموحاً في مجال البيانات في العالم..
حيث استطاعت مدينة دبي بفضل العمل الريادي الذي أنجزه أعضاء وشركاء لجنة البيانات المفتوحة، أن تحتل مكانة متميزة ومحورية كمدينة ذكية رائدة على مستوى العالم، مرتكزة إلى اقتصاد المعرفة وعلى البيانات المستشرفة للمستقبل، وقام أعضاء اللجنة بتسليم خارطة طريق واعدة في وقت قياسي، وأنا أتطلع بشوق إلى نتائج عملهم الدؤوب وانعكاسه إيجاباً على المدينة بأسرها.
اعداد
قال الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية إن فريق عمل الكلية ومنذ اعتماد خطة دبي للبيانات المفتوحة عمل على إعداد برنامج متخصص يخدم المؤسسات الحكومية، بعنوان إدارة البيانات للابتكار في الحكومة الذكية، من أجل تعزيز معرفة الدوائر بمفهوم البيانات المفتوحة واستخداماتها وتوظيفها ومشاركتها للجمهور بطريقة تحقق التوازن بين عملية نشر وتبادل البيانات والحفاظ على خصوصية الأفراد والمؤسسات.
