أكدت رشا فيضي، سفيرة الأمم المتحدة للسلام العالمي، أن النزاعات والحروب خلّفت مآسي وقصصاً إنسانية مؤلمة ضحاياها أطفال ونساء وعائلات تشردت في جميع أنحاء العالم، وعانت الفقر والجوع والجهل والاستغلال وسوء المعاملة، ولم تعرف طعم الراحة منذ أن قررت النجاة بنفسها من قوى الظلام والشر التي حرقت أحلامها وحطمت آمالها بالعيش الهانئ الكريم.

وقالت: «تحاول دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر مبادراتها ومساعدتها الإنسانية والخيرية السخية، تخفيف آلام اللاجئين في المخيمات، وتوفير كل ما من شأنه أن يمنحهم الأمل ويجعل حياتهم أسهل، وها هي تثبت مرة أخرى حرصها والتزامها بالوقوف إلى جانب المظلومين والمستضعفين ممن سُلبوا حقهم في العيش الكريم والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من أساسيات الحياة».

وتابعت: «تأتي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتوفير خمسة ملايين كتاب للطلبة المحتاجين في مخيمات اللاجئين، في وقتها المناسب، لا سيما أن الحروب خلّفت أطفالاً بلا مدارس لا يجدون القراءة أو حتى الكتابة، ما يجعل تجنيدهم للمنظمات الإرهابية أمراً في غاية اليسر والسهولة، علاوة على أن الأجيال الجاهلة غير المتعلمة أو التي لم تكمل تعليمها الابتدائي سهلة الاستغلال وسريعة الانحراف والانقياد خلف الظلاميين وتجار المخدرات والمجرمين».

ولفتت فيضي إلى أن الاهتمام بإيصال الكتب إلى أيدي الطلبة اللاجئين سيقلل من معدلات تسربهم نحو العمل المبكر، أملاً في توفير لقمة العيش لهم ولأسرهم، وقالت: «وضع خطط ومناهج وبرامج تعليمية مدروسة ومعدة بعناية فائقة للطلبة اللاجئين سيقلل معدلات الزواج المبكر وما يتبعه من مشكلات اجتماعية واقتصادية».

وأضافت: «القراءة والثقافة والمعرفة سُبل الطفولة للنجاة ممن يحاولون اغتيال براءتها، وحماية لها من كل من ينظر إليها بعين الطمع والاستغلال، وحملة «أمة تقرأ» ستسهم بلا شك في تنوير عقول الأجيال المحرومة في المخيمات، ومساعدتهم على معرفة حقوقهم، ما يمكّنهم من مواجهة تحديات الحياة والتغلب عليها».