الكعبي: منهجية الأزهر الشريف رسخت الوسطية والاعتدال عبر عشرات القرون
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
وصل أمس إلى مطار أبوظبي كوكبة من العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال شهر رمضان الفضيل قادمين من الهند وجمهورية مصر العربية، وكان في استقبالهم بقاعة كبار الزوار بمطار أبوظبي الدولي، الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وعدد من المسؤولين في وزارة شؤون الرئاسة، والشؤون الإسلامية.
ووصل إلى الدولة 25 عالماً من العلماء الضيوف، ومن المتوقع وصول الضيوف تباعاً للمشاركة في إحياء شهر رمضان المبارك بالحكمة والموعظة والتنوير والتدبر.
إشادة
ورحب الدكتور الكعبي بقدوم السادة العلماء، وأشاد بقبولهم الدعوة والمشاركة في فعاليات برنامج العلماء الضيوف خلال شهر رمضان المبارك، وفي بلدهم الثاني دولة الإمارات، مشيداً بمتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، بهذه المكرمة التي ينتظرها من العام إلى العام مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين، للاستفادة من مواعظهم والأخذ من بحور علمهم باعتبار شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والقراءة والتدبر والتفقه في الدين.
وخلال استقباله العلماء القادمين من مصر أشاد الدكتور الكعبي بالتعاون والتنسيق فيما بين الأزهر والهيئة وبرؤية الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ومنهجية الأزهر الشريف في ترسيخ الوسطية والاعتدال عبر عشرات القرون.
الوسطية
من جانبهم عبر العلماء الضيوف عن سعادتهم بدعوتهم للاشتراك في برنامج صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، واختيارهم ضمن العلماء المدعوين من أنحاء العالم، وقد نقل وفد علماء الأزهر تهنئة الإمام الأكبر للقيادة الرشيدة ولشعب دولة الإمارات الشقيقة بحلول شهر رمضان المبارك.
وأكدوا أن منهجية الاعتدال والوسطية تميز دولة الإمارات، والتي تطبق سماحة الإسلام وتعاليمه في كافة توجهاتها، مثمنين دور الإمارات قيادة وشعباً، ووقوفها الدائم مع الشعب المصري، ودعمها الكبير لمؤسسة الأزهر الشريف مؤسس منهج الوسطية والاعتدال.
وأكد الدكتور الكعبي أن مصر قيادة وشعباً تعني الكثير للأمة العربية، وهي جسر العروبة القوي والامتداد التاريخي إسلامياً وعربياً، مؤكداً وجود رابط وتكامل عربي وإسلامي بين الإمارات ومصر، ونسعى لأن يستمر بنفس القوة حسب توجيهات قيادتنا الرشيدة، وأن مواقف القيادتين والشعبين من نبذ الإرهاب والتطرف ثابتة، وأن الجهود المبذولة لتقويض هذه الأفكار البعيدة عن روح الإسلام باتت قريبة، بفضل الصدق في مواجهتها، وخاصة مواقف الأزهر نابذة لكل أشكال التطرف، معربا عن فخره بالأزهر وعلمائه، وكافة العلماء المشاركين في برنامج صاحب السمو رئيس الدولة.
وأضاف أن العدد الأكبر من العلماء الضيوف خلال هذا العام هم من أبناء الأزهر بعلمه وعلمائه، مشيراً إلى وجود تكامل بين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وبين الأزهر في مختلف المجالات البحثية والعلمية وتبادل العلماء والتعاون والتدريب، ورصد وتبادل المعلومات وطرق مواجهتها، وكافة أوجه المساعدات الأخرى.
عرفان
من جانبه، قال الدكتور عماد عبد النبي أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون، نشكر دولة الإمارات الشقيقة ونبارك لهم هذا التحضر والتقدم، ونشيد بهذه السنّة المباركة باستضافة العلماء من أصحاب الفكر الوسطي المعتدل الصحيح، وتعريف عموم المسلمين به، وهي منهجية يحتاجها العالم ولا زالت آمال الأمة معقودة عليها، والإمارات تساعد في تحقيق هذا النموذج الإسلامي المعتدل.
وقال الدكتور عبدالله سرحان عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر إن حفاوة الاستقبال والأدب الجم هي سمة الشعب الإماراتي، مؤكداً أن الإمارات لها مكانة خاصة عند أبناء مصر قيادة وشعباً، وهي دولة تحمل تقديراً للعلماء في كافة المجالات، وأن وفد الأزهر لن يجد نفسه غريباً، حيث إن وسطية واعتدال الشعب الإمارات تتوافق مع منهجية الأزهر الشريف، محيياً الرقي الحضاري الذي تشهده الإمارات في كافة الفنون العلمية والإنسانية.
وقال الدكتور محمود حسن محمد أستاذ الحديث وعلومه، بجامعة الأزهر الشريف، نسعى لأن يعم الفكر الوسطي المجتمعات الإسلامية والتحذير لكافة أفراد المجتمعات الإسلامية والعربية من الأفكار المتطرفة التي تتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف، وأن الأزهر طيلة تاريخه واجه الانحرافات الفكرية يساراً ويميناً، ومنهجه الذي تربى عليه علماؤه وسطية واعتدال ومراعاة مصالح الأمة.
وقال إن من أفضل الأعمال ما تقوم به دولة الإمارات من هذه السنة المحمودة التي تجلب العلماء الإسلامي في ملتقى سنوي خلال شهر رمضان يعد أكبر ملتقى يتم فيه تدارس كافة العلوم.
تثمين
وثمنت الدكتورة حنان سعد سيد أحمد سرواح، معيدة في قسم البلاغة والنقد في كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة، دور الإمارات في نشر الإسلام الوسطي المعتدل إلى جميع بقاع الأرض.
وأفادت الدكتورة إلهام محمد فتحي محمد شاهين، المحاضر بقسم العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة: إن استقبال علماء الأزهر الشريف هو نوع من التعاون العلمي والديني بين مصر والإمارات، ودليل على الود والمحبة والإخلاص وتعاون المسلمين فيما بينهم على الود والتقوى في أوجه الخير.
ومن جانبها أشارت الدكتورة اعتماد عبد الصادق عفيفي، أستاذ أصول اللغة العربية الإسلامية بكلية البنات بالقاهرة، إلى أن مكرمة استضافة علماء الدين ليست بغريبة على دولة الإمارات، إذ إنها منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دأبت على استضافة صفوة العلماء من جميع الدول العربية، وخاصة من يتصفون بالاعتدال والوسطية والاهتمام بالشباب من كلا الجنسين.