تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، اعتمد برنامج الشيخ زايد للإسكان أسماء 690 مواطناً من مستحقي قرارات الدعم السكني بقيمة إجمالية بلغت 430 مليون و505 آلاف درهم.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة البرنامج الرابع لعام 2016 والذي ترأسه معالي الدكتور المهندس عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة البرنامج بمقر البرنامج في دبي، وقال النعيمي إن الإعلان عن أسماء جديدة لمستحقي الدعم يأتي في إطار سعي حكومة الإمارات في الارتقاء بجودة حياة المواطنين حيث ركزت الأجندة الوطنية 2021 على توفير السكن الملائم للمواطنين المستحقين ضمن وقت قياسي، وهذا ما يسعى إليه البرنامج من خلال تقليص مدة انتظار الدعم السكني وطرح الحلول المستمرة لتوفير السكن الملائم للأسرة المواطنة، مؤكداً أن الاتجاه لتطوير المجمعات السكنية المتكاملة يأتي كأحد الحلول التي تبناها البرنامج لتوفير السكن للأسر المواطنة.

وأضاف معاليه إن الهدف من اجتماع مجلس الإدارة كان في سبيل إسعاد الشريحة الأكبر، وهم مستحقو المساعدات السكنية في أول ليالي شهر رمضان المبارك، من خلال المسكن، سواء من خلال مساعدات إنسانية أو منح، لتوفير دعم سكني يتوافق مع احتياجات الناس ويتماشى مع توجهات الحكومة في إسعاد الناس.

ونوه بأن المجلس أقر على أن المرحلة المقبلة سنسعى فيها لشيء جديد، وهو الموافقة على الدعم السكني السريع والفوري في ذات يوم تقديم الطلب، من خلال «الكاونتر» دون الرجوع لقرارات أو الانتظار، وقد أقر مجلس إدارة زايد للإسكان القرار مبدئياً على أن يتم تأهيله قبل أن يرى القرار ضوء التنفيذ.

سكن فوري

وقال: أقر مجلس الإدارة المبدأ، بالتعاون مع المختصين القانونيين والتقنيين في برنامج الشيخ زايد للإسكان، وقد عمدوا لتقديم مجموعة من المتطلبات أملاً باتباعها، بغية الوصول لقرار متوازن ويمكنه الصمود، وذلك في سبيل إسعاد المواطنين، ولتجنب وقوع الأخطاء، بالتالي، التطبيق الفعلي سيتم بعد دراسة إمكانيات النظام القائم، فضلاً عن تدريب مجموعة من العاملين في الخدمات المساندة على تلك المتطلبات، لكننا سنشرع في البدء بالفئة التي لا تملك، من منطلق تركيز برنامج زايد للإسكان عليها.

وبشكل إجمالي، أكد النعيمي على رغبة البرنامج وسعيه لتقديم خدمة متميزة لا يمكن أن يشوبها شائب قانوني، لذلك هنالك مساعٍ خلال الشهرين المقبلين لتحديث البرنامج وتطويره، وتأهيل الشباب الذين يتسلمون زمام استلام الطلبات، بهدف دعم القرار، وتلك جميعها إجراءات يستغرق وقتاً لإتمامها.

فئات المستفيدين وتوزع الدعم السكني الذي أعلن عنه البرنامج ما بين 584 قرضاً و106 منح سكنية وتنوعت ما بين 160 من فئة بناء جديد و37 من فئة استكمال مسكن و18 من فئة إضافة على مسكن و7 من فئة صيانة على مسكن و454 مسكناً حكومياً ضمن المجمعات السكنية و11 من فئة شراء مسكن.

ويقدم البرنامج دعمه السكني لمجموعة واسعة من الشرائح في المجتمع إذ لا يقتصر الدعم السكني على الأسر إنما تعدى ذلك بتوفير دعم سكني إلى فئة ذوي الإعاقة وصمّم لهذه الفئة نماذج سكنية تلبي احتياجاتهم وتحقق لهم الأمن والاستقرار.

إلى جانب ذلك، يوفر البرنامج دعماً سكنياً إلى فئة الأرامل والمطلقات وفئة كبار السن من خلال مبادرات مجتمعية تضمنت توفير خدمات تصل إليهم في منازلهم إلى جانب مراعاة تصاميم المساكن في المجمعات السكنية لهذه الفئات.

وعلى هامش اجتماع مجلس إدارة برنامج زايد للإسكان تم توقيع اتفاقية مع شركة استشارية لإدارة جميع مشاريع البرنامج القائمة، وتوحيد نظم الإشراف والإدارة والمتابعة.

ولفت معاليه إلى أن البرنامج يسعى من خلال الاتفاقية إلى إيجاد مخارج لتوطين القطاع الخاص، حيث يتطلب العقد وجود مجموعة من المهندسين المواطنين، الذين يتم تدريبهم على إدارة المشاريع، وتشرف عليهم«بيوت خبرة» أي أصحاب الخبرة من المقيمين في إدارة مثل هذه المشاريع، لذلك وجب تقديم مثل هذا المشروع، أولاً، لتدريب أبناء الدولة على إدارة المشاريع، وثانياً لإيجاد مخرجات من القطاع الخاص تدلل على أن ابن الإمارات قادر على إدارة مشاريع تتجاوز قيمتها مئات الملايين، وهو الدور الذي يمثله برنامج زايد للإسكان، ويكمن في تأهيل المواطنين في المهن المختلفة».

إشراف ومتابعة

وأكد معالي بالحيف النعيمي على تسلم شركة استشارية واحدة لمهام الإشراف على المجمعات القائمة، ومتابعتها، علماً أن عملية التوطين فيها ستتم من خلالها. لافتاً إلى الرهان السابق على أن تدخل عدة شركات وطنية في عملية التنفيذ، غير أن الأمر، وللأسف الشديد، لم يلقَ التجاوب، سواء في وزارة تطوير البنية التحتية، أو برنامج زايد، أو المؤسسات الأخرى، وبالتأكيد هنالك استشاريون ومكاتب وطنية، قادرة على المشاركة والإدارة، إلا أن توطين تلك المهن خطوة لم تنفّذ بعد، لذلك وجب علينا في برنامج زايد للإسكان أخذ ذلك الدور.

وأشار معالي رئيس مجلس إدارة البرنامج، إلى أن نهج البرنامج مرسوم لتحقيق سعادة المواطنين وبما يكفل توفير الحياة الكريمة لهم تحقيقاً لرؤى وتطلعات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، بتسخير كافة الجهود في سبيل راحة وسعادة المواطنين. وأضاف النعيمي إن البرنامج يحرص على توفير جميع مقومات الحياة المستقرة للمواطنين.

كما اعتمد مجلس الإدارة أسعار المساكن ضمن المجمعات السكنية في كل من إمارة عجمان ورأس الخيمة وأم القيوين، وتشير المهندسة جميلة الفندي بأن الاعتماد جاء بعد الاطلاع على تسعيرة المساكن بما يتوافق مع سعر القدم في كل إمارة، وقد حرص البرنامج قبل تصميمها ووضع الأسعار على دراسة متطلبات واحتياجات الأسرة المواطنة مع الأخذ بعين الاعتبار معايير الاستدامة والاشتراطات البيئية العالمية ثم عكس ذلك من خلال تصاميم نماذج الوحدات السكنية لتتناسب مع حجم الأسرة والتغيرات المختلفة التي قد تطرأ عليها.

ويتراوح عدد الغرف في النماذج بين غرفتي نوم إلى خمس غرف نوم مع إمكانية التوسع المستقبلي سواء رأسياً أو أفقياً للمسكن لتلبية احتياجات الأسرة.

وأكد المهندس محمد أحمد المحمود المدير التنفيذي لشؤون الإسكان، أنه بإمكان مقدمي طلبات الدعم السكني الاستفادة من الدعم من خلال بناء مسكن جديد أو صيانة مسكن أو تنفيذ إضافة لمسكن قائم ويأتي تنوع مجالات الاستفادة من الدعم السكني وقوفاً لاحتياجات المتعاملين المختلفة وحرصاً على إسعادهم من خلال تقديم نوع الدعم السكني الأنسب.

وأشار المحمود إلى أنه أصبح بالإمكان التقديم على المساكن ضمن المجمعات السكنية والتي سينفذها البرنامج في مناطق مختلفة في الدولة ضمن خطة إلى حلول 2021.

ويتجاوز الدخل الشهري لأغلب المستفيدين من قرارات الدعم السكني في البرنامج إلى 20 ألف درهم شهرياً إذ حدد البرنامج سقف قيمة الدعم إلى 800 ألف درهم بناءً على عدد أفراد الأسرة ومتوسط دخل الفرد في الأسرة والراتب الإجمالي إلى جانب نوع الدعم السكني الذي يتنوع ما بين إنشاء مسكن أو صيانة مسكن أو بناء مسكن جديد أو مسكن ضمن مجمع سكني لفئتي المنح والقروض مؤكدة أن المعايير المتبعة تحدد حسب الاحتياج السكني للمستفيدين وذلك بعد استيفاء الشروط المطبقة التي تحدد قيمة الدعم السكني المقدم.

معايير

وحدد البرنامج معايير الحصول على الدعم السكني والتي يصل سقفها الأعلى إلى 800 ألف درهم وتضم المعايير متوسط الدخل الشهري ومبلغ الدعم المستحق، فإذا كان دخل الأسرة الشهري أقل أو يساوي 30000 درهم وكان متوسط الدخل أقل من أو يساوي 3000 درهم يحصل المستفيد في هذه الحالة على السقف الأعلى للدعم والذي يبلغ 800 ألف درهم.

أما إذا كان متوسط الدخل من 3000 إلى 4000 درهم فتكون قيمة الدعم 700 ألف درهم ويحصل المستفيد الذي يبلغ متوسط دخله 5000 وأكثر على 500 ألف درهم.

أما إذا كان دخل الأسرة الشهري أكثر من 30000 درهم وكان متوسط الدخل أقل من أو يساوي 4000 درهم يحصل المستفيد على 700 ألف درهم أما إذا كان متوسط الدخل من 4000 إلى 5000 درهم فيحصل المستفيد على 600 ألف درهم ويحصل المستفيد الذي يبلغ متوسط دخله 5000 وأكثر على 500 ألف درهم.

القرار الذكي

أوضح محمد عبداللطيف لوتاه المدير التنفيذي للخدمات المساندة أنه يمكن لجميع المستفيدين من الدعم السكني استلام قراراتهم عن طريق الدخول للموقع الإلكتروني للبرنامج عبر الويب والأجهزة الذكية وطباعة قرار الدعم السكني مباشرة مما يوفر عليهم الوقت والجهد للوصول إلى أفرع البرنامج لاستلام قراراتهم.

وأضاف إنه ومباشرة بعد الإعلان عن أسماء المستفيدين يتم تفعيل رسائل موافقات الدعم السكني في الصفحة الخاصة بالمستفيدين عبر الموقع الإلكتروني للبرنامج واختيار طباعة قرار الدعم السكني.

كما يمكن للمستفيدين الاطلاع على النماذج السكنية عن طريق تطبيق البرنامج وخدمة «ساس بيتك» أو عن طريق تطبيق «مسكني الافتراضي» أو الموقع الإلكتروني للبرنامج أو شاشات اللمس الافتراضية الثلاثية الأبعاد الموجودة في مقر البرنامج والأفرع.