أشاد فيليب لازاريني المنسق المقيم للشؤون الإنسانية لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في لبنان بجهود الإمارات ودورها في مساعدة اللاجئين، مؤكداً أن الدعم السخي الذي تقدمه الدولة ساعد في تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين في لبنان الذين اضطروا إلى الهرب من العنف في بلدانهم والذين يستحقون العيش بكرامة.
وقال المسؤول الأممي في كلمة له بمناسبة اختتام حملة «الاستجابة الإماراتية للنازحين السوريين - شتاء 2016» التي انطلقت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبتنسيق وإشراف مباشر وميداني من سفارة الدولة في بيروت إن هذه المساعدات أسهمت في تخفيف العبء الملقى على المجتمع اللبناني والذي استضاف اللاجئين رغم قلة موارده ومحدوديتها.
وتمنى استمرار دعم الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للبنان لتخطي التحديات الناتجة عن الأزمة السورية والحفاظ على استقرار البلد.
دعم
وثمن جورج الكتاني أمين عام الصليب الأحمر اللبناني الدعم الاماراتي للاجئين ولبنان البلد المضيف.
وقال إنها ليست المرة الأولى التي تبادر فيها الإمارات بدعم ومساندة الفئات المتضررة خلال الأزمات والنزاعات والحروب فقد كان لها العديد من المحطات الإنسانية في هذا المجال وخاصة في لبنان.
وأضاف أنه مع تفاقم الأزمة في سوريا ونزوح ما يقارب مليون ونصف المليون شخص ـ جلهم من العائلات ــ إلى لبنان تم تضافر الجهود من لجان دولية واتحادات عالمية ومنظمات عربية وجمعيات وطنية لمساندة الدول المضيفة من أجل أن تقوم بالمهمات الإنسانية وتقدم المساعدات الملحة إلى النازحين والسوريين والعائلات اللبنانية.
وتوجه الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني بأسمى عبارات الشكر والامتنان لحكومة الإمارات والجهات المانحة وخاصة هيئة الهلال الأحمر الاماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية، مقدراً كل المبادرات الإنسانية التي تقوم بها الإمارات تحت راية واحدة «حماية الإنسان الفرد وصونه ودعمه وتوفير مستلزمات حياته الطبيعية».
شكر وتقدير
وتوجهت الهيئة العليا للاغاثة في لبنان بالشكر والامتنان لحكومة وشعب دولة الامارات العربية المتحدة لما قدمته وتقدمه للبنان من مساعدات والوقوف إلى جانبه في جميع المحن التي مر بها منذ الحرب الأهلية اللبنانية مروراً بالاعتداءات الإسرائيلية ومساهمتها في إعادة الإعمار وتقديم المساعدات في كافة المجالات.
وأشاد اللواء الركن محمد خير أمين عام الهيئة العليا للإغاثة في لبنان بما تقوم به الإمارات من مساعدة اللبنانيين وتقديمها مساعدات غذائية تموينية عبر ملحقية الشؤون الانمائية والتنموية في سفارة الإمارات في بيروت والتي وزعت على اللاجئين السوريين والمحتاجين اللبنانيين في مدينة طرابلس ومختلف الأراضي اللبنانية، مؤكداً أهمية المساعدات في دعم الدولة المضيفة والنازح السوري والفلسطيني على حد سواء.
من جانبه أشاد سماحة الشيخ عبداللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية بـ«مسيرة الخير والعطاء» التي تمثلها دولة الامارات العربية المتحدة من خلال أياديها الخيرة والتي تمتد دائما في سبيل إغاثة المحتاج والفقير أينما وجد. وقال سماحته إن هذه الحملات الإغاثية التي تسعى إلى سد حاجات النازحين السوريين والمحتاجين من الفلسطينيين والمواطنين اللبنانيين تتم بالتنسيق مع ملحقية الشؤون الإنسانية والتنموية لتحقيق أهدافها الإنسانية والخيرية في المناطق اللبنانية كافة.
بعد إنساني
من جانبه أكد حمد سعيد سلطان الشامسي سفير الدولة لدى الجمهورية اللبنانية أن البعد الإنساني يعتبر توجها أصيلا للسياسة الخارجية الإماراتية منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والذي أكد في أكثر من مناسبة أن دولة الإمارات مستمرة في مد يد العون للنازحين والمنكوبين والمتضررين في كل بقعة من بقاع الأرض انطلاقا من مبدأين أساسيين هما التضامن والتكاتف الإنساني.
وأضاف الشامسي أن الجمهورية اللبنانية لم تغب عن وجدان القيادة الإماراتية نظراً للعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين فكانت المراكز المهنية والطبية ومشاريع تأهيل البنى التحتية بجانب «مشروع إزالة الألغام» الأكبر في لبنان وصولا إلى إعادة الإعمار بعد العدوان الإسرائيلي وما بينهما وقبلهما وذلك تحت شعار واحد «مساندة لبنان الواحد الموحد» بكل أطيافه.
علامة
وأكد سفير الدولة أن حملة الاستجابة الإماراتية للنازحين السوريين - شتاء 2016، كانت علامة هامة بعد خمسة أشهر من تقديم المساعدات الغذائية والصحية والعلاجية ومواد التدفئة بكرم سخي من الجهات الإماراتية المانحة الممثلة بمؤسسات خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومحمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وأحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية بجانب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي و«طيران الاتحاد»، وذلك بتنسيق وإشراف مباشر وميداني من سفارة الدولة في بيروت عبر مكتب ملحقية المساعدات الإنسانية والتنموية وتنفيذ دقيق من الشركاء الاستراتيجيين وهم الهيئة العليا للإغاثة في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني والصليب الأحمر اللبناني ومنظمة الأمم المتحدة وهيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية في دار الإفتاء اللبناني.
وأشار السفير الشامسي الى أن المساعدات وصلت إلى أكثر المناطق عوزاً من عكار في الشمال إلى طرابلس وصولاً لعرسال والبقاع الأوسط حتى بيروت وإقليم الخروب وصور وراشيا وشبعا وحاصبيا وغيرها من البلدات والقرى اللبنانية بجانب المخيمات الفلسطينية.
من جانبه أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أمين عام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن المبادرات الإنسانية لدولة الإمارات تجاه اللاجئين السوريين في مناطق تواجدهم الحالية، تجسد اهتمام الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بأوضاعهم وحرصها الشديد على تحسين ظروفهم.
وقال إن تلك المبادرات وفرت مختلف أوجه الرعاية الشاملة للاجئين بفضل دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقال محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إنه التزاما بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بذلت دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ بدء الأزمة السورية جهودا كبيرة للحد من تداعياتها الإنسانية الكبيرة واتخذت خطوات سريعة لرفع المعاناة عن الشعب السوري وتلبية احتياجات اللاجئين والنازحين في سوريا وخارجها.
وأوضح أن إجمالي المساعدات الإماراتية المتراكمة منذ بداية الصراع في 2011 ناهز أربعة مليارات درهم مضيفاً أن مؤسسة خليفة بن زايد الإنسانية كان لها الحضور القوي والفاعل في دول الجوار السوري لمساعدة اللاجئين في الأردن والعراق ولبنان. وبين أن المساعدات شملت المواد الغذائية وتوفير المأوى والخدمات الصحية وتأمين مياه صالحة للشرب والصرف الصحي، كما خصصت ميزانية لتعليم الأشقاء السوريين في بعض المدارس والجامعات اللبنانية.
جهود
قال محمد الفلاحي إن جهود الهيئة وبرامجها الشتوية في لبنان لم تتوقف عند اللاجئين السوريين وحدهم بل تعدتهم لتشمل اللاجئين الفلسطينيين والمتضررين اللبنانيين، مشيراً إلى أن مبادرات الهيئة في هذا الصدد ستتواصل خلال شهر رمضان المبارك حيث تم إعداد خطة لتعزيز برامجها الرمضانية لصالح اللاجئين والنازحين والمتأثرين في عدد من المحافظات اللبنانية.





