اختتمت الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي مشاركتها في اجتماع الطاولة المستديرة، والذي ناقش قضية المياه في منطقة الشرق الأوسط.
وكان للدكتور محمد المحرزي ممثل الشعبة البرلمانية الإماراتية مداخلة خلال الاجتماع استعرض فيها أبرز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال المياه من حيث اهتمامها بالبحوث لدعم الابتكار، والبرامج البحثية الخاصة بعلوم الأمطار وطرح الاستراتيجيات الوطنية للحفاظ على المياه.
وقال المحرزي ممثل الشعبة البرلمانية الإماراتية: إن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة في هذا المجال، ففي عام 2010، تناولت الاستراتيجية الوطنية للحفاظ على المياه ضرورة الإدارة المستدامة لجميع الموارد المائية في الدولة، كما سلّطت الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي تم الإعلان عنها في 2015، الضوء على المياه، باعتبارها من المجالات الرئيسة السبعة التي تركز عليها الاستراتيجية.
وقال: «تشمل التدابير التي بدأت دولة الإمارات تطبيقها بهذا الصدد إصدار أول معايير البناء الإلزامية على مستوى الشرق الأوسط بهدف تخفيف استهلاك المياه والطاقة بنسبة أكثر من 33%، كما تم تطبيق أول معايير على مستوى المنطقة لكفاءة الأجهزة الكهربائية المنزلية، لافتاً أن ما يزيد من أهمية هذه الإجراءات هو أنها تتعامل مع موضوع المياه ضمن إطارٍ أوسع من الترابط الحتمي بينها وبين الطاقة، وذلك وفق منهجية شاملة تتيح مواجهة مختلف تحديات الاستدامة».
وأضاف المحرزي: «حددت الأمم المتحدة تعريف لندرة المياه بأنها الحالة التي يحصل فيها الفرد الواحد على أقل من 1000 متر مكعب سنوياً، بينما تبلغ حصة الفرد من المياه الطبيعية في دولة الإمارات ما يقرب من نصف هذه القيمة، وبفضل تحلية المياه، يعدّ استهلاك دولة الإمارات من بين المعدلات الأعلى في العالم، كما يتعرض مخزون المياه الجوفية في الدولة للاستنزاف بوتيرة متسارعة، فمقابل استهلاك 25 لتراً، يعود لتر واحد من الماء إلى احتياطيات المياه الجوفية، مشيراً أنه بسبب هذه الظروف، تعمل دولة الإمارات على الانتقال من ندرة المياه إلى ضمان الأمن المائي من خلال الإجراءات التي تجمع ما بين أفضل ممارسات الحفاظ على المياه، والحلول التقنية المبتكرة، والسياسات الناجحة، والتعاون مع المجتمع الدولي».
40 %
وقال إنه نتيجة تلك الجهود ازداد الاهتمام بالكميات الكبيرة من الطاقة اللازمة لإنتاج المياه وتنقيتها ونقلها وتوزيعها ومعالجتها، وأيضاً بكميات المياه اللازمة لإنتاج الطاقة، حيث تعتبر التحلية أهم مصدر للمياه العذبة في دولة الإمارات، حيث تحصل على 40% من احتياجات المياه تقريباً عبر التحلية، لافتاً أن هذه العملية تستهلك الكثير من الطاقة، وتعتمد على توافر موارد الطاقة الثمينة التي تتمتع بها الدولة، والتي يجب الحفاظ عليها.
وحسب مداخلة المحرزي أنه بهدف التصدي لهذه التحديات، تم إطلاق برنامج «مصدر» التجريبي لتحلية المياه من خلال مفهوم جديد يركز على الترابط بين المياه والطاقة واستدامة كل منهما.
100
أفاد الدكتور محمد المحرزي ممثل الشعبة البرلمانية الإماراتية بأن معهد مصدر تمكّن من تحقيق 100 ابتكار منذ إنشائه، أبرزها في قطاعات هندسة المواد والوقود الحيوي والطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن 40% من هذه الابتكارات تم التوصل إليها خلال العام الماضي، كما تم تسجيل 55 ابتكار من ابتكارات معهد مصدر بالولايات المتحدة، إضافة إلى أن المعهد أبرم عقوداً بحثية لدعم الابتكار بمقيمة 63 مليون درهم خلال 2015، فضلاً عن طرحه مبادرتين: هما إنشاء مركز الابتكار، وبرنامج المحفز، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء لتحفيز عمليات تقديم أفكار مبدعة تدعم التنمية والطاقة النظيفة في الدولة.