تتقدم القيادة العامة لشرطة دبي بأحر التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، بمناسبة مرور ٦٠ عاماً على تأسيسها، مجددة العهد والإخلاص والوفاء والعطاء والاستعداد للتضحية بالنفس فداء للوطن وحفاظاً على أمنه واستقراره وسيادة العدل في كافة إرجائه.

وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن شرطة دبي بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها:«هي قصة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلا وهي قصة ترسيخ الأمن والأمان والعدالة.. ركيزة الاستقرار والتنمية والحياة الكريمة، وهي قصة فريدة على مستوى العالم في علاقة الصداقة والاحترام المتبادلين بين الشرطة والمجتمع، وهي واحدة من قصص نجاح أبناء الإمارات في الريادة والتفوق والامتياز».

لقد حققت شرطة دبي خلال مسيرتها التاريخية الكثير من قصص النجاح في علاقات الصداقة والشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والشفافية والمصداقية، أكان على الصعيد الأمني أم المجتمعي، محلياً أم دولياً، وتجسد ذلك عبر جملة من المؤتمرات واللقاءات ومذكرات التفاهم..

وأوضح مثال على ذلك ملتقى أفضل التطبيقات الشرطية الذي انطلق في العام 2003 وتطور عاماً بعد عام حتى أصبح ملتقى عالمياً يهدف إلى خلق ثقافة تبادل معرفية بين أجهزة الشرطة تحث على تطوير الأداء وإيجاد أجواء حوار ونقاش تتسم بالشفافية لتقييم التطبيقات المعروضة وخلق بيئة عمل تنافسية بين أجهزة الشرطة على المستوى المحلي الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى توثيق الروابط وأسس الشراكات الفاعلة بتوقيع مذكرات تفاهم وإبرام عقود الشراكات والتعاون الثنائية وإيجاد الفرصة أمام الأجهزة الشرطية للمشاركة في تبادل أفضل التطبيقات الشرطية.

لقد استطاعت شرطة دبي، عبر علاقاتها المميزة بالإنتربول، المساهمة عالمياً في الحد من الجريمة والقبض على عصابات دولية أربكت المؤسسات الشرطية في العالم، وكان من أشهرها عصابة النمر الوردي.

وعلى الصعيد المحلي تربط شرطة دبي علاقات تعاون وشراكات مع كل المؤسسات والدوائر في الدولة، وتواكب توجهات وزارة الداخلية ورؤيتها على اعتبار أن الوزارة المظلة الحاضنة للقيادات الشرطية والمسؤولة عن الجوانب الأمنية في الدولة، وتعمل على منع الجريمة قبل وقوعها، والقبض على فاعليها وتقديمهم للعدالة، والحفاظ على الأمن والاستقرار والنظام والطمأنينة العامة، وعلى أمن الطريق والأرواح والأعراض والممتلكات، وجعل بلادنا الأكثر أمناً وسلامة، وحفظاً للنظام في إطار من الصدق والأمانة، النزاهة والشفافية، العدالة والإنصاف وإتقان العمل، وحسن المعاملة والاعتراف بالإسهامات الفردية والجماعية ومكافأتها، وصون ورعاية واحترام حقوق الإنسان، والمحافظة عليها.

لقد أنهت القيادة العامة لشرطة دبي عامها الستين بتحديث استراتيجيتها، متوافقة مع رؤية حكومة دبي 2021، ومواكبة للتطور الكبير الذي شهدته إمارة دبي خلال مسيرتها الرائدة، ولكل مرحلة من مراحل نموها وتطورها، ضمن منهجيات علمية تعتمد على مقاييس أداء ومقارنات لأفضل التطبيقات العالمية في المجال الأمني والشرطي.

إن شرطة دبي تعتبر مؤسسة حكومية أمنية، وعليها أن تساهم مع القيادات الشرطية الأخرى بالدولة في تحقيق أهداف وزارة الداخلية، وأن تكون سباقة في مجال مكافحة الجريمة وتحقيق أمن الطريق، والاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث، ورؤيتنا الاستراتيجية الجديدة شملت كل هذا، كما حرصنا على أن تضم رسالتنا جميع الجوانب التي تتعلق بالمستقبل والابتكار وتطوير الخدمات الذكية، فالجانب الإبداعي في الاستراتيجية مهم جداً، وشرطة دبي أوجدت البيئة الحاضنة للابداع والابتكار على اعتبار أن دولة الإمارات تسعى لتحقيق هذا الجانب، والقيادة السياسية أوجدت عاماً خاصاً بالابتكار، لذلك نحن حريصون على دعم مبادرات الدولة في هذا السياق وتطوير كوادرنا بما يتلاءم مع الرؤية التي وضعتها القيادة السياسية، بالإضافة إلى العمل على تحقيق السعادة للجميع، فكلما ارتقينا بالخدمات وقدمناها بشكل احترافي وتميزنا بها، حققنا السعادة إلى المتلقي والمتعاملين مع شرطة دبي.

60 عاماً ومسيرة العطاء والتميز مستمرة.. زاخرة برؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة.. مواكبة لازدهار دولتنا ورقي حضارتنا.. ستون عاماً راكمت شرطة دبي خلالها الخبرات والمعارف، وتطورت مع التطور المتسارع للعصر، واستطاعت شرطة دبي التي كانت سباقة لوضع استراتيجية مكتوبة في عام 1995، أن تواكب العصر وتستشرف المستبقل، وتحقق رؤيتها ورسالتها وقيمها وأهدافها.. وما الإنجازات والنجاحات التي حققتها إلا خير دليل على ذلك، فعبر مسيرتها الرائدة تمكنت القيادة العامة لشرطة دبي من تحقيق خفض كبير في معدل الجرائم المقلقة لكل مائة ألف من السكان، وتمكنت من زيادة نسبة معلومية الجرائم المقلقة، وحققت زيادة كبيرة في نسبة المقبوض عليهم من جملة المطلوبين، كما حققت القيادة العامة لشرطة دبي انخفاضاً كبيراً في معدل وفيات حوادث السير لكل مائة ألف من السكان، وتمكنت من زيادة نسبة درجة الاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث.

لقد وضعت شرطة دبي الابتكار والإبداع نهجاً في مجال عملها منذ تأسيسها عام 1956، وهو ما انعكس على التطور الملموس في الأداء على مدى سنوات طوال من العمل المتواصل والدؤوب ما جعل من شرطة دبي نموذجاً يُحتذى في العمل الشرطي الاحترافي ليس فقط على مستوى المنطقة بل والعالم أيضاً.

وأن شرطة دبي تنفذ توجيهات حكومتنا، في التحول الذكي، حيث وصلت نسبة التحول في خدمات شرطة دبي الذكية إلى 100%، ويوفر تطبيق شرطة دبي الذكي 115 خدمة ذكية يستطيع أفراد الجمهور الاستفادة منها وتقديم معاملاتهم والحصول على معلومات عن كافة الخدمات دون الحاجة للحضور إلى مراكز الشرطة أو الإدارات ولعبت دوراً مهماً في تحفيز الفكر الإنساني الخلاق، وهو ما أهل القيادة العامة لشرطة دبي لتتبوأ المراكز الأولى محلياً وإقليمياً وعالمياً.

لقد عملت القيادة العامة لشرطة دبي على تطبيق توجهات القيادة الرشيدة والتطلعات نحو مستقبل أفضل وزاهر يضمن تحقيق السعادة لكافة الموطنين والمقيمين على أرض الإمارات المعطاءة، فأدخلت «السعادة» ضمن استراتيجيتها الجديدة 2016-2021.

وفي هذا الإطار أصدرت قرارات بتغيير مسمى الإدارة العامة لخدمة المجتمع إلى الإدارة العامة لإسعاد المجتمع، وتعديل مسمى إدارة خدمة المتعاملين إلى «إدارة إسعاد المتعاملين»، وذلك في إطار حرصها الشديد على سعادة المجتمع، عملاً بمقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، «إن السعادة والإيجابية أسلوب حياة والتزام حكومي وروح حقيقية توحد مجتمع الإمارات»، وأن منظومة العمل الحكومي تتطور لتحقق الغايات التي يسعى لها كل إنسان وهي السعادة له ولأسرته.

وفي إطار خدمة المجتمع ومتعامليها الخارجيين، تسعى شرطة دبي من أجل توفير السعادة لهم عبر الخدمات الأذكى المتنوعة بكافة أشكالها، والخدمات المقدمة لكبار السن وفئة ذوي الإعاقة والمرضى ضمن التطبيقات الذكية كخدمة «أمنك بلمسة زر» التي توفر المساعدة إلى هذه الفئات بمجرد ضغطة زر على الهاتف الذكي، وهناك أكثر من 115 خدمة ذكية تهدف من خلالها إلى تحقيق سعادة المجتمع وتقديم الحلول الذكية تسهيلاً وتيسيراً لحياتهم.

القائد العام لشرطة دبي