أنهت إدارة البحوث والتنمية بالاتحاد النسائي العام، دراستين مهمتين تهدفان إلى الوقوف على مدى توفر السياسات وبيئات العمل الداعمة للمرأة العاملة والمراعية لخصوصية واحتياجات المرأة بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، في إطار حرص الاتحاد النسائي العام على أخذ زمام المبادرة في تحليل احتياجات المرأة بما يتوافق مع توجهات الحكومة نحو ترسيخ مفهوم السعادة والتوازن بين الجنسين وتكافؤ الفرص بما يضمن جودة الحياة للمرأة الإماراتية.
وأولى هاتين الدراستين هي دراسة «حقوق المرأة العاملة في دولة الإمارات: دراسة تحليلية مقارنة»، وهدفت إلى تحليل البيئة التشريعية الداعمة لحقوق المرأة العاملة للتعرف على مدى مراعاتها لخصوصية المرأة ومدى إسهامها في تمكينها من الموازنة بين مسؤولياتها الأسرية والمتطلبات الوظيفية، حيث تم في هذه الدراسة مقارنة الحقوق التي نصت عليها التشريعات الوطنية المنظمة لعمل المرأة في القطاعات الاتحادية والمحلية والخاصة مع تشريعات مماثلة في بعض الدول العربية والأجنبية بهدف الوقوف على أفضل التجارب فيها.
وقد خلصت الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى تحسين وتوحيد الجوانب المتعلقة بإجازة الوضع والأمومة بين التشريعات الوطنية بغض النظر عن القطاع الذي تعمل به المرأة، بالإضافة إلى إعادة النظر في مدد إجازة الوضع.
أما الدراسة الثانية فهي دراسة «المؤسسات الصديقة والداعمة: دراسة استطلاعية لبعض المؤسسات العاملة في الدولة» التي هدفت إلى تحليل بيئات العمل في بعض المؤسسات العاملة بالدولة لقياس مدى توفر بيئة العمل الداعمة للمرأة فيها.
قامت هذه الدراسة على مسح عينة من ثلاثين مؤسسة عاملة بالدولة وموزعة على مختلف إمارات الدولة جمعت بين المؤسسات الاتحادية والمحلية والمؤسسات الخاصة، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني كدراسة استطلاعية.
شملت استبانة الدراسة أسئلة لتقييم واقع المؤسسات وقياس مدى توافر معايير الدعم المطلوب للمرأة فيها، وبخاصة فيما يتعلق بإدماج مفهوم النوع الاجتماعي في سياساتها وتشريعاتها وممارساتها ومدى حرصها على توفير بيئة داعمة للمرأة ومدى التزامها بمبدأ تمكين المرأة في المشاركة والقيادة المؤسسية، حيث تضمنت الاستبانة 34 سؤالاً موزعة على خمسة بنود هي: بيانات أولية، بيانات عن العاملين، تطبيق منظور النوع الاجتماعي، نظام الموارد البشرية، نظام الأمومة والطفولة، وقد جرى تطبيقها ميدانياً كما جرى تطبيقها إلكترونياً.