قالت نشرة أخبار الساعة إن كلمة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال المنتدى الرابع لحوار الأديان الذي استضافه أخيراً البرلمان الدنماركي في العاصمة كوبنهاغن.

وهي التي ألقتها نيابة عن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، عبرت عن رؤية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب وتأخذ في الاعتبار الأبعاد الفكرية والثقافية التي تغذيها وتنطلق من الإيمان بأن مكافحتها تتطلب جهداً مؤسسياً منظماً وتنسيقاً دولياً ووعياً مجتمعياً وحواراً مستمراً ومعالجات وإجراءات شاملة ومتكاملة تقوم على احترام حرية المعتقد وتقدير التنوع والتعددية والاختلاف بين البشر وتكثيف الاتصال مع الآخرين بهدف إزالة الحواجز المتراكمة نتيجة سوء الفهم المتبادل.

وأوضحت النشرة أن هذه الكلمة أكدت عدداً من الأمور المهمة التي تجسد في جوهرها عمق الرؤية الإماراتية لمكافحة التطرف والإرهاب، أولها أن التسامح الثقافي والديني والسياسي يمثل بعداً رئيساً في أي مواجهة فاعلة للتطرف والإرهاب.

لأن التعصب هو مستودع الإرهاب حيث يغذيه بالأفكار ويرفده بالعناصر التي تتخذ من الاختلاف مبرراً لرفض الآخرين وازدرائهم واستهدافهم، وثانيها أن التصدي للتطرف والإرهاب هو مسؤولية إنسانية مشتركة تتحملها بصورة خاصة الحكومات والنخب الفكرية والكفاءات الثقافية والعلمية والقيادات الإعلامية في العالم كله.

وثالثها ضرورة العمل على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتسامح ومبادئ الحق والعدل والإنصاف باعتبارها حائط الصد الرئيس لمواجهة التطرف والإرهاب، وهذا ما يجسده بوضوح نموذج التعايش الإماراتي الذي يسمح لأكثر من 200 جنسية تختلف فيما بينها في الثقافة والدين والتقاليد والعادات بالعيش المشترك بوئام وسلام.

مركز صواب

وأكدت النشرة أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت في مقدمة الدول التي تصدت لخطر التطرف والإرهاب وشاركت بفاعلية في جهود مواجهته على الصعيدين الإقليمي والدولي عبر إستراتيجية شاملة متكاملة تضمنت المشاركة في الجهود العسكرية الإقليمية والدولية وإطلاق المبادرات الفكرية والمشاركة في تنفيذها على أرض الواقع.

منوهة في هذا الصدد بإطلاق مركز صواب في عام 2015 بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لدعم جهود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي من خلال التصدي لدعاية التنظيم وغيره من الجماعات المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتشكيل مجلس حكماء المسلمين الذي تم إطلاقه من أبوظبي في يوليو 2014 لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والتصدي لأصحاب الأيديولوجيات المتطرفة التي تعصف بالعالم الإسلامي.