رفعت ادارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي من درجة استعداداتها الخاصة بشهر رمضان المبارك، للتأكد من الإعداد والعرض والحفظ السليم لكافة أنواع الأغذية والمشروبات قبل وخلال الشهر، بسبب زيادة كميات عمليات التحضير، ولضمان صحة وسلامة المستهلك.

وأشار سلطان علي الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي في البلدية إلى أن القسم نظّم خلال الشهر الماضي حملات تفتيش دورية تستمر حتى منتصف الليل، على المؤسسات الغذائية، بينها الحملة الشاملة والمتخصصة على المطابخ الشعبية، ومطاعم المندي، بهدف رفع المستوى الصحي لتلك المؤسسات، نظرا لزيادة الإقبال عليها خلال الشهر الفضيل.

موضحا أن البلدية ستشدد من الرقابة على الأغذية الشعبية وما يماثلها والتي يزداد الإقبال عليها خلال رمضان ويتم إعدادها وتحضيرها في المطابخ الشعبية، كما ستشدد الرقابة على كافة عمليات التحضير، والضبط الحراري للأغذية، وسيارات نقلها، والتأكد من التزامهم بالشروط والمواصفات الفنية، حفاظا على الصحة العامة للمستهلكين والتأكد من سلامة الأغذية الجاهزة للأكل، بالإضافة إلى متابعة المخابز، ومصانع الحلويات، ومنتجات الألبان.

العرض الخارجي

وقال: «جرت العادة خلال الشهر الفضيل قيام مختلف المؤسسات الغذائية بعرض الأغذية خارج المحلات، مثل المخابز، ومحال الحلويات، وشركات التموين، والحلويات الشعبية، لذا ألزمنا كافة المؤسسات الراغبة بعرض منتجاتها خارجا الحصول على تصريح مسبق من إدارة سلامة الغذاء.

وتم التعميم على كافة المؤسسات الغذائية بهذا الشأن بعدة لغات لضمان التزام الجميع، حيث يتضمن التعميم الشروط والمتطلبات الصحية الواجب توفرها في عمليات العرض الخwارجي، وأهمها عمليات الحفظ الحراري الساخن والبارد، وحماية الأغذية من الملوثات الخارجية، وضرورة التأكد من استيفاء المؤسسات الغذائية للاشتراطات الخاصة بنقل، وتخزين، وتحضير، وعرض المنتجات والمواد الغذائية».

وأوضح أن البلدية سبق وأجرت العديد من حملات التوعية بهذا الشأن استعدادا لشهر رمضان، تم خلالها التركيز على التثقيف الصحي للعاملين بالمؤسسات الغذائية المختلفة، وتأكيد تطبيق أفضل الممارسات الصحية، والتأكد من طهي الأطعمة على درجات حرارة مناسبة، والالتزام بدرجات الحرارة التي يجب حفظ الأغذية فيها بعد التحضير.

وهي: ( أكثر من 65 درجة مئوية للحفظ الساخن، وأقل من 5 درجة للحفظ البارد) وعدم الاستهانة بهذه المخالفة، مبيّنا أن حفظ الأطعمة على درجات حرارة في المدى الحراري الخطر ( بين 5 درجات إلى 65 درجة مئوية) يؤدي إلى فساد الأغذية والأطعمة، وبالتالي حدوث حالات التسمم الغذائي.

شروط صحية

كما أوضح أن البلدية فرضت عدة شروط هامة على الأغذية المعروضة خارج المؤسسة شملت ضرورة عرض الأغذية على أجهزة حفظ حراري تعمل بكفاءة عالية وفقا للمواصفات وللاشتراطات الصحية، والتزام العاملين بشروط النظافة الشخصية من (لبس غطاء الرأس، وارتداء القفازات)، وضرورة توفر بطاقات صحية مهنية سارية المفعول للعاملين في المؤسسة.

وعدم احتواء المنتجات الغذائية المعروضة على أغذية عالية الخطورة من (اللحوم، او الدواجن، او الأسماك)، وعرض الأغذية بعيدا عن مصادر التلوث المختلفة، وضمان تغطيتها جيدا أثناء العرض، ومنع التحضير أو التسخين أو الطبخ خارج المؤسسة.

وضرورة عرض الأغذية خلال ساعتين فقط قبل الإفطار، ويفضل أن تتم عمليات الطبخ النهائية قبل العرض بساعتين كحد أقصى، وعدم عرض الأغذية الخفيفة بعد ساعات الإفطار، مع احتفاظ إدارة الرقابة الغذائية بحقها في سحب وإلغاء ترخيص أية مؤسسة في حال عدم التزامها بتطبيق الشروط الصحية المعتمدة.

حملات في رمضان

واكد أن إدارة الرقابة الغذائية ستنفذ حملات تفتيشية موسعة خلال شهر رمضان المبارك والأعياد، حيث سيتم التفتيش على الخيم الرمضانية، والمخابز، ومحال الحلويات، والبقالات، بالإضافة إلى حملات للتأكد من تطبيق آلية التتبع والاسترداد على مستوردي وموزعي اللحوم الطازجة والمجمدة، وأخرى على المجمعات العمالية، وعلى سيارات نقل المواد الغذائية، وعلى الفنادق من فئة 5 نجوم، و مصانع الألبان والمياه.

وشدد على أن إدارة الرقابة الغذائية ملتزمة بتوفير المستوى المضمون من الأمن الغذائي للجمهور في الإمارة من خلال حزمة مشددة من الإجراءات الرقابية التي تنسجم مع الدور التوعوي التثقيفي الذي يمارسه الجهاز مستهدفاً جمهور المستهلكين وأصحاب المنشآت الغذائية والعاملين فيها على حد سواء، وبالشراكة الفاعلة مع كافة أبناء المجتمع من خلال تفعيل مبدأ المفتش السري الذي يضع يده على مواضع الخلل ويسهم في تصحيح المخالفات بالتعاون مع الجهاز.

نصائح للمستهلكين

ووجهت إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي مجموعة من نصائح السلامة الغذائية التي يتعين على المستهلكين اتباعها على مستوى الأفراد والمؤسسات.

تدريب المشرفين

قال سلطان الطاهر إن التفتيش على المؤسسات الغذائية سيكون يومياً بين الواحدة والسادسة مساءً ليغطي فترة تحضير الأطعمة، على أن يستمر على الخيم الرمضانية والمؤسسات العاملة بعد الإفطار، بين الثامنة مساء وحتى منتصف الليل، مؤكدا أن مبادرة تطوير برنامج المشرف الصحي، التي أطلقتها البلدية قبل مدة، جعلت المشرف احد أهم محور من محاور الرقابة الذاتية في المؤسسات الغذائية، حيث تم اعتماد أكثر من 200 مدرب لتدريب أكثر من 8000 مشرف صحي ضمن المستويين الأول والثاني.