أثبتت المسعفات المواطنات أن المرأة والفتاة الإماراتية تقبل التحديات، وتواجهها ولا تخشاها، والدليل عملهن في كل الجوانب والشؤون المختلفة بالإسعاف وتحديداً الجانب الميداني، حيث ساهمت المسعفات في دبي بإنقاذ الأرواح والتعامل مع مختلف الحالات بكل قوة وحزم.

وأكد طالب غلوم طالب، مدير إدارة عمليات الإسعاف، أن استراتيجية المؤسسة المحدثة للأعوام من 2016 وحتى 2021 تحثّ على تقديم الخدمات الإسعافية المتكاملة والذكية وصولاً إلى رفاهية المتعاملين وإسعادهم.

وعن دور المسعفات وعملهن تحدثت المسعفة مزون راشد التي تحمل شهادة البكالوريوس طب طارئ متقدم من كلية التقنية العليا، وقالت عن تجربتها إنها تتلقى عشرات البلاغات يومياً وصادف أن تلقت يوماً اتصالاً من شخص تعرض صديقه لأزمة قلبية وحالته حرجة جداً وربما يفقد حياته قبل وصول سيارة الإسعاف.

وأضافت أن الحل الوحيد أمامها كان محاولة إنقاذ المريض عبر توجيهات هاتفية بإجراء إنعاش قلبي، وشرحت له خطوات ذلك وما يجب عليه أن يفعله لتنشيط عضلة القلب، ما أدى إلى إعادة النبض إلى قلب المريض وإنقاذ حياته.

حماية

وفي حالة أخرى جاءت معلومات لزينب جمعة سائقة إسعاف الأمومة والطفولة عن وجود امرأة حامل مصابة في حادث مروري فاتجهت مع الطاقم النسائي لإسعاف المصابة، وقامت بالسرعة المناسبة بإخراجها وقدمت الإسعافات الأولية لها بما ساهم في الحفاظ على حياتها وحماية جنينها، وزينب جمعة هي أول إماراتية تقود مركبة الإسعاف وحاصلة على جائزة الجندي المجهول، وهي إحدى جوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.

بدورها قالت عائشة علي البلوشي، فني الطب الطارئ، إنه بينما كانت متجهه في استجابة لبلاغ حادث دهس طفل آلمها الموقف ولكنها تمالكت نفسها واستجمعت قواها لإنقاذ الطفل المصاب في رأسه، الذي كان ينزف بغزارة، وأسعفته بتضميد الجرح وإعطائه الأوكسجين، ونقلت الطفل المصاب إلى المستشفى.

تفانٍ

سميرة البلوشي قائد موقع في إدارة الأزمات والكوارث لا يردعها بشاعة المنظر ولا هول الكارثة عن أداء واجبها بإتقان حيث تقول: «من الحوادث الكبيرة التي استطاع فريقها السيطرة عليها حريق فندق العنوان، حيث واجهت الموقف بكل شجاعة وقامت بالتواصل مع قائد موقع الدفاع المدني لمعرفة عدد المصابين، وأمرت بعمل موقع لتصنيف الحالات وحصر عددهم وتعاملت مع الموقف بكل ثبات وفدائية».

شجاعة

قالت منال آل علي، مناوب الفئة إن طبيعة عملنا في الطوارئ جعلتنا أكثر شجاعة، وجعلت المجتمع يتقبلنا بل ويساعدنا ويثني على عملنا خاصة في مجال إسعاف النساء والأطفال.