نظمت هيئة البيئة بأبوظبي أمس، ورشة عمل عن مشروع جرد انبعاثات الزئبق في إمارة أبوظبي والذي انتهت مؤخراً من تنفيذه بالتعاون والتنسيق مع شركائها على المستويين المحلي والاتحادي، ويمثل أحد المشاريع الاستراتيجية للهيئة ضمن أولوياتها المتعلقة بحماية المياه والهواء والتربة في إمارة أبوظبي.

وتم خلال الورشة، التي حضرها وشارك فيها العديد من الجهات المعنية بالحد من انبعاثات الزئبق على المستويين المحلي والاتحادي، استعراض نتائج المشروع ومناقشته مع شركاء الهيئة وبلورة جملة من التوصيات حول الخطوات المستقبلية الكفيلة بتتبع افضل لانبعاثات الزئبق والحد من مخاطرها.

 فضلا عن استعراض أفضل الممارسات العالمية لتقليل الانبعاثات كما استعرضت جامعة زايد مخاطر التلوث بالزئبق وتأثيره على الصحة العامة.

وقالت المهندسة شيخة الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الجودة البيئية بالإنابة في الهيئة: «يعتبر جرد انبعاثات الزئبق في إمارة أبوظبي من المبادرات الرائدة على المستوى المحلي والاقليمي، والذي جاء انطلاقاً من حرص الدولة على بذل الجهود اللازمة للحد من مخاطر الزئبق على صحة الانسان والبيئة.

ودعماً للرؤية الرشيدة لحكومة أبوظبي نحو التميز والريادة في مختلف القضايا البيئية على جميع المستويات العالمية والإقليمية، ودعماً لجهود الدولة المبذولة للايفاء بمتطلبات اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق التي وقعت عليها الدولة في العاشر من أكتوبر من عام 2013، وتهدف إلى حماية صحة الإنسان والبيئة من الانبعاثات والإطلاقات البشرية الناتجة عن الزئبق ومركباته».

وأشارت الحوسني إلى أن نطاق عمل المشروع شمل إجراء جرد لانبعاثات الزئبق لعامي 2010 و2012، إضافة إلى تقدير الانبعاثات المستقبلية المتوقعة حتى العام 2030 اعتماداً على سيناريو العمل كالمعتاد، والذي يفترض أن الانبعاثات التي يتسبب فيها البشر ستستمر بدون تشريعات أو ضوابط إضافية كما كان في الماضي والثاني، سيناريو الضبط المستمر للانبعاثات، والذي سيضع في الاعتبار التحسينات التي تحدث في تقنيات الإنتاج والعمليات، وإجراءات ضبط الانبعاثات في القطاعات الصناعية المختلفة.

 لقد تم الانتهاء من تحليل النتائج والإنجازات التي تحققت بالتعاون معكم، وتم مراجعتها مع الشركاء اصحاب العلاقة وذوي الاختصاص.

هدف

أكدت شيخة الحوسني أن هدف مشروع الجرد تحديد مصادر انبعاثات الزئبق وإنشاء قاعدة بيانات شاملة لكمية الانبعاثات في الغلاف الجوي والبيئة المائية على مستوى الامارة، بما يتوافق مع إرشادات برنامج الأمم المتحدة للبيئة.