أقر المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2007 في شأن الرفق بالحيوان، فيما أرجأ الموافقة على مشروع قانون اتحادي بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة بعد الانتهاء من مناقشته وقرر إعادته الى لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية بالمجلس.
وذلك لمراجعة مواد العقوبات التي تضمنها مشروع القانون على ضوء ما دار من مناقشات من الأعضاء خلال الجلسة لإعادة صياغة المواد المتعلقة بالعقوبات، والجدولين المرفقين بمشروع القانون بأنواع الحيوانات الخطرة على ضوء مناقشات ومداخلات الأعضاء خلال الجلسة على ان تعرض على المجلس في الجلسة المقبلة لاتخاذ قراره النهائي بشأن مشروع القانون، ومن ثم رفعه الى الحكومة لاستكمال إجراءات صدوره في القنوات التشريعية.
جاء ذلك في الجلسة الثانية عشرة من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل السادس عشر التي عقدها المجلس أمس برئاسة معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيس المجلس وبحضور معالي نورة محمد الكعبي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة.
اجتماع مشترك
وقالت معالي رئيس المجلس إنه سيتم عقد اجتماع بمشاركة أعضاء اللجنة وأعضاء المجلس بحضور ممثلي وزارة التغيير المناخي والبيئة، لمناقشة المواد المعنية بالعقوبات لاستكمال مناقشته والموافقة عليه بما يتفق وأفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال.
حيازة الحيوانات
وأكد المجلس أهمية مشروع القانون في تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة في المنازل، هذه الظاهرة الجديدة التي بدأت تنتشر في المجتمع الإماراتي باعتبارها حيوانات أليفة، في ظل وجود مشكلة في ارتفاع عدد هروب الحيوانات الخطرة أو شبه الخطرة أو التخلي عنها، مما أدى إلى عدة نتائج منها تناقص أعدادها أو انقراضها والتأثير على معدل التنوع البيولوجي، وزيادة الخطر على المتعاملين والموجودين في البيئة المحيطة.
منظومة تشريعية
وأشاد معالي ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، بدور المجلس في ممارسة اختصاصاته الدستورية ومناقشة مختلف القضايا الوطنية وبما قامت به لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية، من جهود مقدرة بدراسة ومناقشة مشروعي القانونين، مؤكدا أهمية هذين المشروعين في تطوير المنظومة التشريعية في الدولة خاصة هذا القطاع المهم.
وطالب عدد من أعضاء المجلس بأن يشمل تعريف الحيوانات المفترسة الخطرة أو شبه الخطرة، أو المهجنة، وينطبق التعريف على جميع الحيوانات التي يجب أن يأخذ الإنسان الحذر منها وقد تسبب خطرا شديدا جدا، وأن يضاف أي حيوان خطر تبين لوزارة التغير المناخي والبيئة أنه خطر، حيث تتم الإضافة للجدولين المرفقين بمشروع القانون كونها تحدث نوعا من الأذى أو الضرر على الإنسان.
وبموجب مشروع القانون فإن الحيوانات شبه الخطرة هي الحيوانات غير الخطرة في طبيعتها، والتي تغير سلوكها لتصبح عدائية أو شرسة ويحتمل أن تسبب أذى للإنسان.
امتلاك وتداولويهدف مشروع القانون إلى تنظيم امتلاك وحيازة وتداول وإكثار الحيوانات الخطرة، وحماية الإنسان والحيوانات الأخرى من أذى الحيوانات الخطرة وانتقال أمراضها ومسبباتها إليه، وإلى الحيوانات الأخرى، وضمان حصول تلك الحيوانات على الرعاية الجيدة.
ويحظر مشروع القانون على أي شخص طبيعي أو اعتباري امتلاك أو حيازة أو تداول أو إكثار أي من الحيوانات الخطرة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أحكام وضوابط منح التراخيص والحــالات والجهات المستثناة منها.
وتمنح رخصة المنشأة فقط لحدائق الحيوان والمتنزهات الحيوانية والسيرك ومراكز الإكثار ومراكز الرعاية والإيواء المتخصصة والمراكز والمؤسسات البحثية العلمية، التي يتطلب عملها توافر الحيوانات الخطرة، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويعفى من شرط الترخيص المشار إليه بالبند السابق الجهات الأمنية أو العسكرية الحكومية الاتحادية أو المحلية.
حيازة الكلب
ولا يجوز لأي شخص حيازة أي كلب دون الحصول على ترخيص بذلك من السلطة المختصة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط والالتزامات الخاصة بذلك.
وشدد مشروع القانون على أنه على كل من علم بوجود حيوان خطر لدى أي حائز غير مرخص له بامتلاكه إبلاغ وزارة التغير المناخي والبيئة فوراً أو السلطة المختصة أو أقرب مركز للشرطة.
وعلى كل من وجد أياً من الحيوانات الخطرة سائباً أو ضالاً، الإبلاغ فوراً عن ذلك لأي من الوزارة أو السلطة المختصة أو أقرب مركز للشرطة.
عقوبات الاتجار
وفقاً لمشروع القانون يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين كل من حاز بقصد الاتجار الحيوانات الخطرة.
وأشار المشروع إلى أن الحيوانات الخطرة تحمل علامة تعريفية دائمة وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وفي حال ضبطها دون وجود هذه العلامة تقوم السلطة المختصة بحجزها، ويحظر تسليمها لحائزها إلّا بعد دفع التكاليف الناجمة عن حجزها.
وفي حال مضي 10 أيام على تاريخ حجزها دون مراجعة حائزها أو امتناعه عن دفع التكاليف يجوز التصرف فيها وفق الإجراءات المحددة في اللائحة التنفيذية لهذا القانون دون أن يكون لحائزها الحق في طلب أي تعويض.
ووفقاً لمشروع القانون على كل من يمتلك أو يحوز أياً من الحيوانات الخطرة توفيق أوضاعه وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية خـلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.
مبررات المشروع
وأرجعت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية المبررات التي دعت الى مشروع القانون الى وجود 14 موقعاً إلكترونياً حسب الصندوق الدولي للرفق بالحيوانات في دولة الإمارات يتاجر بالحيوانات البرية وتداول فصائل خطرة من الكلاب بين الناس وزيادة الطلب عالمياً على هذا النوع من التجارة، حيث إن تجارة الحيوانات البرية حسب الصندوق الدولي للرفق بالحيوان بلغ المرتبة الرابعة عالمياً.
الرفق بالحيوان
من جانب آخر أقر المجلس مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2007 في شأن الرفق بالحيوان.
وأكد المجلس أهمية مشروع القانون الذي ينظم المعايير والممارسات العملية للرفق بالحيوان طبقاً لأفضل الممارسات العلمية والدولية، والاحتياطات التي يجب على ملاك الحيوانات اتخاذها، والتي تضمن عدم الإضرار أو التسبب في ألم أو معاناة للحيوانات، وضمان توفير المكان المناسب لإيوائها وفقاً لنوعيتها وأعدادها وطبيعتها، وتحديد الحالات التي يتم فيها فحص الحيوانات وإجراء الاختبارات اللازمة من قبل الأشخاص المخولين بذلك.
إلحاق الأذى
ووفقاً للمشروع يجب على ملاك الحيوانات والقائمين على رعايتها بحسب الأحوال اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لعدم الإضرار أو إلحاق الأذى أو التسبب في ألم أو معاناة الحيوانات، وعلى وجه الخصوص مراعاة ما يأتي: الأخذ في الاعتبار أنواع الحيوانات ودرجة نموها وتأقلمها وتدجينها، واحتياجاتها وفقاً للخبرة والمعرفة العلمية، وعدم إطلاق سراح أي حيوان تحت رعايتهم يعتمد بقاؤه بشكل طبيعي عليهم، وفي حالة الرغبة في التخلي عنه يجب تسليمه للإدارة المختصة أو السلطة المختصة.
وتوفير عدد كاف من العاملين ذوي خبرة مناسبة ومعرفة وكفاية مهنية بالأمور المتعلقة بالحيوانات التي تحت إشرافهم ورعايتهم، ومعاينة الحيوانات التي تحت إشرافهم ورعايتهم مرة واحدة على الأقل في اليوم وتفقد أحوالها، والرعاية الصحية للحيوانات وعرضها على الطبيب البيطري للكشف عليها ومعالجتها واتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.
وبموجبه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على 200 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعدى جنسياً على الحيوان، وأطلق سراح حيوان موبوء مع علمه بذلك، وتسبب في الإضرار أو إلحاق الأذى أو التسبب في ألم أو مضايقة الحيوانات، ويعرض أو يتاجر بأي حيوان مريض أو مصاب.
ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 200 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يستخدم الحيوانات لأغراض التجارب العلمية دون الحصول على ترخيص من الإدارة المختصة أو السلطة المختصة.
الحيوانات البرية
أرفق بمشروع قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة جدولين الأول بالحيوانات البرية الخطرة والتي تتضمن الثدييات وتضم جميع أنواع الحرابيات والرئيسيات والدرداوات وآكلات اللحوم، وتضم جميع أنواع العائلة الكلبية.
ما عدا الكلاب الأليفة المسموحة وجميع أنواع عائلة القطط «الهريات» ما عدا القط المستأنس والمهجن المنزلي وجميع أنواع الضباع وجميع عائلة ابن عرس عائلة: جميع أنواع عائلة «الراتونيات» وجميع أنواع الدببة وجميع أنواع عائلة النموس وجميع أنواع عائلة الاليوردي وكافة أنواع الثدييات الزعنفية وكافة أنواع الوبريات وكل أنواع الخفاش .
وجميع أنواع الكولوجو وكافة أنواع آكلات النمل والقوارض كافة الأنواع ما عدا المستخدم في التجارب العلمية وكافة أنواع اللاضرسيات وكافة أنواع عائلة الأفيال وخنزير الأرض «آكل النمل» وكافة أنواع خروف البحر والانواع التالية من أحادية الحوافر «الوتريات» وهي كل انواع عائلة الخيول، ماعدا المستأنس، وجميع انواع عائلة الخرتيت «الكركدنيات» .
وجميع انواع عائلة التبريات والانواع التالية من الظلفيات «الحافر المشقوق – مزدوجة الأصابع» وهي عائلة الظبيان شائكة القرون «الظبي الأميركي» والعائلة البقرية والتي تضم جميع الأنواع ما عدا الأبقار والجاموس والماعز والخراف المستأنسة وعائلة الجمال البرية وجميع انواع عائلة الأيائل وجميع انواع عائلة الزراف وجميع انواع عائلة فرس النهر وجميع عائلة الخنزيريات وجميع انواع عائلة الخنازير البيكارية.
ويتضمن الجدول الطيور التي تضم جميع انواع عائلة النعام وعائلة طائر الشبنم وعائلة طائر الايمو وكل انواع النسور والنوارس والبطاريق والزواحف وتضم جميع أنواع التماسيح وجميع أنواع السحالي والثعابين والأفاعي واللافقاريات جميع أنواع العناكب والعقارب.
الكلاب الخطرة
وتضمن الجدول الثاني المرفق مع مشروع القانون قائمة بالكلاب الخطرة والتي تضم كلاب البيتبول وهي ستافوردشاير والبيتبول الأميركي وستافور دشاير تيريير والاميركان بولي والهجينة من عدة فصائل من هذه الانواع.
وكلاب ماستيف وتضم ماستيف البرازيلي «الفيلابرا سيليو»و ماستيف الارجنتيني «دوقو أرجنتينو» أي كلب ماستيف أو هجين وتوسا الياباني أو الهجين وفصائل الروتوايلر أو الهجين وشيبرد الألماني أو هجين وكلاب الهاسكي والاسكان مالموت والدوبرمان وتشاو التشاو وبريسا كناريو والبوكسر الدلماسي «الدالميشان».

